الأخبار
2019/5/22
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

انفجار العنف الاجتماعي بقلم :اسماعيل مسلماني

تاريخ النشر : 2019-02-14
انفجار العنف الاجتماعي  بقلم :اسماعيل مسلماني
بقلم :اسماعيل مسلماني

انفجار العنف الاجتماعي 

من الطبيعي جدا سماع ومشاهدة العنف الاجتماعي في ظل غياب اهم مؤسسة تربوية عن الساحة (المدرسة)وغياب المرجعية الوطنية والعشائر والمؤسسات المدنية فان العنف يتدحرج مثل الكرة لحين الوصول الى الانفجار الكبير ان يقتل اطفالا على قضايا لا لون ولا طعم لها أي نحن امتداد الى الصحراء في الزمن الغابر لقصص حرب البسوس وداحس والغبراء وغيرها من القصص لا تخدم ولا تفيد وكل المشاكل الطوش والعصبية القبلية ما زلنا بنفس العقلية (خليلي وفلاحي ومدني)  حالات القتل في فلسطين  في غضون ايام ارتفعت وتيرة الجرائم بكافة اشكالها تماما مثل في كل دولة في العالم وقبل ايام حالات القتل شهدت كافة المناطق بل خارج فلسطين تمت ملاحقة القتل وبرغم من الاستنكار وكتابة المقالات والاعلام والتواصل الاجتماعي وتوجيه جرس الانذار لا احد قرا الرسائل و يبدو ان الضغط الاجتماعي المتواصل على حياة الناس من السياسات الاسرائيلية و الضغط المادي واكتظاظ السكن والخناق اليومي ومواقف سيارات وكثافة السكان وارتفاع الاسعار ومتطلبات الحياه والطرق المعالجه تتم بتفريغ العنف نحو الذات والاخرين اوالخلاص من الحياه.

العقل لا يستوعب حجم القصص التي تحدث في حياتنا وكاننا اصبحنا في امريكا كل ساعة جريمة  ومن هنا جاء علم الجريمة للخروج بالتفسيرات والاسباب ووضع خطط لمعالجه او تقليص او الحد من انتشار الجريمة ولست متخصص بذلك لا احد يستطيع او يظن ان الجرائم ستتوقف يوما ما لطالما العدالة الاجتماعية مهمشة بين الشعوب وطالما هناك صراع طبقي بين اغنياء وفقراء والصراع الدولة والصراع الاحزاب (الايدلوجيا)والصراع الاقتصادي والصراع المثقف وغير المثقف والصراع اسود وابيض واعنف الصراعات المراة والرجل .

اضافه الى اهم عوامل انفجار العنف الاجتماعي السياسات الاسرائيلية التي انهكت شعبنا على مدار السنوات الطويلة من القتل والنهب ومصادرة الاراضي والحواجز ومنع العمل وفرض الطوق ومنع التصاريح والاعتقالات  لا الحجر ولا الانسان ولا الارض   وحتى الحيوان تم اعتقاله وعزل القرى والمدن خلق حالة من الياس والاحباط وفوق كل هذا وهذا حالة الفساد ماليا واداريا داخل السلطة وطبعا بايعاز من سياسات الاحتلال الممنهجة وغير الممنهجة واضف تدخلات العربية والغربية أي ابقاء الساحة الفلسطينة في عمق التوهان بين الصراعات مثل الانقسام الحالي وانهاء فكرة المقاوم او فلسفة النضال واغراقنا في الوظائف وان نبقى نطلب اموالا لحل قضايانا اليومية  فمظاهر العولمة اللبيرالية  بدات بان يصبح كل انسان  مستهلك وبالتالي وصولا الى الحالة الاجتماعية المفككة بمعنى ان نسيج الاجتماعي اصبح شبة مضروب وجاهز لاي حل يفرض بالامر الواقع فالاسرة ليست بعيدة عما يجري فالاضطهاد من البنيه القوقية والرجل (الاب) يمارس الاضطهاد على العائلة أي البنية التحتية .

الرسائل لم تقرا بعد!!!

الرسائل لم تقرا بعد فالعنف له اشكال عديده /عائلي /جسدي /نفسي /لفظي /جنسي/.والتحرش..الخ لست بصدد ذلك وانما العنف بشكل عام سلوك غير عقلاني  يلجا  اليها الانسان للتنفيس عن ظلم وقع عليه وموجود بكل مجتمع هذه الظواهر ولكن انتشارها يحدث خلل في النظام الاجتماعي ويظهر العنف الاجتماعي نتيجة لمجموعة من العوامل التي تضغط على الفرد وتعمل على تقليص قدراته في توجيه سلوكه بصورة ذاتية كما تجعله عاجزاً عن تقبل الضوابط والأحكام في مجتمع متأزم ومن نتائج هذا الوضع أن أصبح الفرد غير قادر على ضبط ذاته ويميل على التمرد والتهكم كما اتسم تفاعله بالخشونة والقسوة، على الأصعدة كافة، فعلى صعيد الأسرة حل الإكراه والقسر والصراخ بين أعضائها بديلاً عن التفاهم والحوار الهادئ في علاج بعض المشكلات.

الحلول كثيرة كل مدينة وقرية ومخيم تستوجب مرجعية عليا ويكون دورها الميدان /التركيز على المدارس والجامعات  اهمها مبدا التسامح قيمة جوهرية وليس نظريا /عمل ندوات تقبل الاخر وتعبير عن الراي بشكل مستمر من رجال دين (مسيحي مسلم ) ومتعلمين  ولغة النقاش اساسها الحوارووجود اللجان بين الناس وتفعيل واشغال المجتمع  بالاندية والمراكز  كل مدرسة وجامعه يعطي المعلم حصة بالاسبوع عن المحبة والقيم والتسامح والاخلاق  يقلص ويحد من العنف وما زلت مؤمنا ان شعبنا قادر على الخروج من الازمات وما زال كرمنا العربي اصيل وصفاتنا الانسانية رمز حضارتنا ليساهم الجميع لوقف ظاهرة العنف  .
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف