الأخبار
فصيل مقاومة يُهدد الاحتلال: سنُوسع دائرة القصف في غلاف غزةالجامعة الإسلامية تتناول قضية اختيار جنس المولود بين الصحة والشرعالشعبية: الاعتداء الإسرائيلي على الأسرى يتطلب ردًا شعبيًا وفصائليًاالهيئة المستقلة: ننظر بإيجابية إلى الحكم ببراءة الصحفية "هاجر حرب"نادي الأسير في الخليل: الأسرى الفلسطينيين يتعرضون لهجمات شرسةمؤسسة تضامن" تحذر من خطورة ممارسات الاحتلال العقابية بحق الأسرىقيادي في الجهاد: نحذر الاحتلال من المساس بحياة الأسرىسلطة النقد: تعليق دوام البنوك اليوم الثلاثاء في قطاع غزةالديمقراطية: معادلة ترامب عن الجولان تكريس لقانون القوة بدلاً من قوة القانونصيدم يدعو لتشكيل لجنة دولية لمتابعة انتهاكات الاحتلالبحر: إعلان الاحتلال بدء عملية عسكرية ضد غزة هو بمثابة إعلان حربشاهد: أضرار كبيرة في المنشأت المدنية بغزة جراء القصف الإسرائيليغرفة العمليات المشتركة: قصفنا مواقع إسرائيلية برشقات صاروخيةجامعة فلسطين تحتفي بطلبتها المتفوقين في كلية القانون والممارسات القضائيةجامعة فلسطين تشارك في الاعتصام الأسبوعي لأهالي الأسرى
2019/3/26
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

بون شاسع بين التطبيع والديماغوجيا بقلم:عمر حلمي الغول

تاريخ النشر : 2019-02-14
بون شاسع بين التطبيع والديماغوجيا بقلم:عمر حلمي الغول
نبض الحياة 

بون شاسع بين التطبيع والديماغوجيا

عمر حلمي الغول 

مما لاشك فيه، ان هناك تآكل في مبنى النظام السياسي العربي ومرتكزاته السياسية، وتراجع في مكانة المسألة القومية لإسباب عدة، منها الحروب البينية بين الأشقاء، وتداعيات "ثورات الربيع العربي" على مكانة الدولة الوطنية، وصعود التيارات الدينية التكفيرية الإرهابية وخاصة جماعة الإخوان المسلمين، وإفرازتها "القاعدية" و"الداعشية" و"النصرة" .. إلخ، والتدخلات الخارجية في الشؤون الداخلية للعرب عموما وخاصة الأميركية والإسرائيلية والفارسية والتركية، الأمر الذي أثر على الحالة القومية، وترك آثارا سلبية على المشهد العربي عموما. 

في هذا الخضم المعقد والصعب، حاولت الحكومة الإسرائيلية الإستعمارية بقيادة نتنياهو الترويج لبضاعة فاسدة، عنوانها "التطبيع قبل السلام، وحل المسألة الفلسطينية"، وقلب محددات مبادرة السلام العربية رأساً على عقب. ومما ساعد بيبي، المسكون بلعبة الديماعوجيا والإشاعة على تعميم أفكاره السوداء في اوساط الرأي العام الإسرائيلي والعربي والعالمي، وتحقيق نجاح نسبي على هذا الصعيد، حدوث بعض التطورات ذات الصلة بالعلاقات الإسرائيلية العربية، ومنها: أولا زيارته للدولة العمانية خلال العام الماضي (2018)؛ ثانيا مشاركة فرق رياضية إسرائيلية في كل من الإمارات العربية وقطر بمرافقة وزيرة الثقافة والرياضة، ميري ريغف، وعزف النشيد، ورفع العلم الإسرائيلي فيها؛ ثالثا إطلاق بعض المسؤولين العرب تصريحات غير إيجابية خدمت الديماغوجيا النتنياهوية؛ رابعا التعاون القطري الإسرائيلي في دعم قيادة حركة حماس للمحافظة على إنقلابها على الشرعية الوطنية؛ خامسا التدخل الأميركي الفظ، والضغط المتواصل على العديد من الدول العربية لتمرير صفقة القرن على حساب المصالح والثوابت الوطنية الفلسطينية، ومبادرة السلام العربية؛ سادسا سعي كل من إيران الفارسية، وتركيا العثمانية تعميق تدخلها في الشؤون الداخلية العربية لتوسيع تمددها القومي في الوطن العربي على حساب المشروع القومي العربي، مما ضاعف من التشويش والضبابية على المشهد العربي عموما. 

غير ان التقدم الإسرائيلي الضيق والمحدود في عملية التطبيع المجانية، بقي محصورا، وضيق النطاق، ولم يحقق ما تصبو إليه حكومة الإئتلاف اليميني الحاكم المنحلة، التي مازال يكرر رئيسها نتنياهو في كل لقاء، وتصريح له، بأن هناك خروقات وإنجازات واسعة حققتها سياسته في عملية التطبيع، للإيحاء للشارع الإسرائيلي، انه وحكومته، تمكنا من قلب معادلة الصراع بشكل جذري لإستثمار ذلك في إستقطاب الناخب الإسرائيلي لصالح حزبه في الإنتخابات القادمة، وايضا للتأثير على دول العالم في القارات الثلاث على الأقل: آسيا وأفريقيا وأميركا اللاتينية بدفعها لإقامة علاقات مع إسرائيل، ودفعها لنقل سفاراتها من تل ابيب للقدس، ولتحفيز اليهود في دول العالم للهجرة لإسرائيل الإستعمارية، وكذا لإستقطاب المستثمرين ورأس المال في العالم للإستثمار في الدولة المارقة والخارجة على القانون.

لكن ما كشفت عنه الصحافة الإسرائيلية مؤخراً عن الوثيقة السعودية، التي أكدت فيها قيادة المملكة بقيادة الملك سلمان بن عبد العزيز رفضها لإي عملية تطبيع مع إسرائيل الإستعمارية قبل تحقيق عملية السلام الممكنة والمقبولة من قبل القيادة الفلسطينية، والمتمثلة بالإنسحاب الإسرائيلي من أراضي دولة فلسطين المحتلة في الخامس من حزيران / يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وضمان حق العودة للاجئين الفلسطينيين. وعدم إستعدادها للتعامل مع صفقة القرن، ورفضها الإستسلام للضغوط الأميركية ما لم تتضمن التأكيد على برنامج منظمة التحرير المنسجم والمتوافق مع قرارات الشرعية الدولية، ومبادرة السلام العربية ومرجعيات عملية السلام، يؤكد للجميع الإسرائيليين قبل العرب والرأي العام العالمي، أن ما يشيعه ويروج له نتنياهو بشكل ديماغوجي وغوغائي لا يمت للحقيقة بصلة. 

ولعل من يعود لقمة الظهران في السعودية أواسط نيسان/  إبريل 2018، ولما تم الإتفاق عليه مؤخرا في مقر الجامعة العربية بين ممثلي الدول العربية في التحضير للقمة العربية القادمة في تونس، وحرصهم الواضح على تأكيد المؤكد العربي تجاه المسألة الفلسطينية، يستطيع ان يتلمس بشكل ملموس عملية الخداع والفضيحة الكبرى لمنطق الفاسد نتنياهو وأضرابه من الغوغائيين. وهو ما يشير حتى الآن إلى إفلاس سياسة حكومة نتنياهو على صعيد تطبيع العلاقات العربية الإسرائيلية. وإكتشاف البون الشاسع بين التطبيع والديماغوجيا الصهيونية فاقدة الأهلية والمصداقية.

[email protected]

[email protected]        
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف