الأخبار
الدارالبيضاء : ميلاد جمعية تحمل إسم "جمعية التنمية للصناعة التقليدية"وزيرة الصحة: لن نقبل الابتزاز السياسي من أجل المال وسنقلل الفترة الزمنية للتحويلات الطبيةفي برشلونة..كم سيجني رافايل نادال من المال؟كوتينيو يلمح بمغادرة برشلونة ويكشف حقيقة حركة الإصبعينداني ألفيس يحطم رقم المصري حسام حسن "الأسطوري"ماذا طلبت جماهير المان يونايتد من بول بوغبا؟مصرع شاب بحادث سير وقع ببير نبالا والشرطة تباشر التحقيقالمجلس العسكري الانتقالي بالسودان: الحل السياسي العاجل يمكن بالتوافق مع الجميعاليمن: وزارة الثروة السمكية تعلن عن الاعداد لإعلان يوم احتفال بالصياد اليمنيمهرجان دعم وإسناد للأسرى في أريحامصر: محافظ الاسماعيلية يطمئن على انتظام لجنة مركز طبى السبع بنات بحى أولزيلينسكي... من ممثّل لدور الرئيس إلى ممثّل الشعب الأوكرانيالمحافظ أبو بكر والشوا يفتتحان فرع بنك الاستثمار الفلسطيني في طولكرمالمنظومة الصحية بالمغرب تتعزز بمركز الفحص بالأشعة الشمالالمريض الفلسطيني عبد الله محمود بلاطة يتحول الى قضية رأي عام
2019/4/23
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

مؤتمر وارسو وإيران وضمان أمن إسرائيل بقلم د. كاظم ناصر

تاريخ النشر : 2019-02-12
مؤتمر وارسو وإيران وضمان أمن إسرائيل بقلم د. كاظم ناصر
قام وزير الخارجية الأمريكيّة مايك بومبيو بجولة شرق أوسطيّة في شهر كانون الثاني / يناير الماضي شملت الأردن وإسرائيل ومصر والسعودية وقطر والبحرين والامارات وسلطنة عمان والعراق، وبحث خلالها مع قادة تلك الدول التصدّي لإيران، وملفات العالم العربي الساخنة، وطمأن الحكام العرب بأن أمريكا ستواصل الدفاع عنهم على الرغم من قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سحب القوات الأمريكية من سوريا، لكنه فاجأ العالم بإعلانه عن عزم بلاده على عقد مؤتمر دولي من 13- 15 شباط/ فبراير في العاصمة البولندية وارسو لبحث " الإرهاب الإيراني" وأزمات الشرق الأوسط، وقال إن مالا يقل عن 70 دولة ستحضره.
لكن دعوة أمريكا لهذا المؤتمر قوبلت بفتور من الدول الفاعلة في السياسة الدوليّة كروسيا والاتحاد الأوروبي وغيرها التي تعارض سياسات إدارة ترامب العنصريّة الاحتوائيّة التي تركّز على " أمريكا أولا "؛ ولهذا حاول الدبلوماسيون الأمريكيون التلاعب بجدول أعمال وأهداف المؤتمر لإقناع المزيد من الدول بحضوره؛ فقد اعلنوا أن المؤتمر سيبحث في مجموعة من القضايا الدولية الهامة منها الوضع في ايران، وحقوق الإنسان في الشرق الأوسط، والأزمة السورية، وحرب اليمن، ولن يركز على " الإرهاب الإيراني " فقط كما ذكر بومبيو سابقا، لكن النتيجة كانت مخيبة لآمالهم لأن عدد الدول التي ستحضره لن يتجاوز 40 دولة، أي أقل من نصف التسعين دولة التي وجهت إليها الدعوة لحضوره.
أمريكا وإسرائيل تريدان استغلال هذا المؤتمر الذي سيحضره نائب الرئيس الأمريكي مايك بنس، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لتشكيل تحالف دولي ضدّ إيران والتمهيد لمهاجمتها عسكريا، وتوجيه رسالة للدول الأوروبية التي رفضت قرار ترامب بالانسحاب من الاّتفاق النووي مع إيران، ومواصلة الضغط على الدول العربية وابتزازها بمقايضة التستر على الفساد وانتهاك حقوق الإنسان في الوطن العربي بالمزيد من التطبيع مع إسرائيل، ومساعدة نتنياهو في استغلال حضوره المؤتمر مع وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي ووزراء خارجيه دول عربية وإسلامية أخرى للفوز في الانتخابات البرلمانية الاسرائيلية التي ستجرى في نيسان/ ابريل القادم، وحشد أكبر عدد من الدول لدعم "صفقة القرن " لتصفية القضيّة الفلسطينية ومحاصرة محور المقاومة.
لقد رفضت أمريكا جميع المحاولات التي بذلت لعقد مؤتمر دولي لحل الصراع العربي – الإسرائيلي. فلماذا بادرت بالدعوة لعقد هذا المؤتمر وأدّعت لاحقا بأنه سيناقش مشاكل الشرق الأوسط لكنه لن يتطرق لحل الدولتين الذي يطالب به الفلسطينيون وترفضه إسرائيل؟ ولماذا لم تدعى تركيا لحضوره؟ أليست تركيا دولة شرق أوسطيّة هامّة وعضوا في الناتو؟ وهل تخشى أمريكا وإسرائيل حضور رجب طيب أردوغان المؤتمر وفضح أهدافه المشبوهة؟
مؤتمر وارسو صهيوني يهدف إلى كسب تأييد أكبر عدد ممكن من دول العالم لسياسات أمريكا العنصرية، وإلى دعم إسرائيل وضمان أمنها، والضغط على إيران وربما مهاجمتها عسكريا، وإخضاع الأمة العربية للإرادة الأمريكية الصهيونية؛ ولهذا لا نتوقع له النجاح لأن معظم دول العالم، وخاصة الدول الأوروبية وروسيا رفضت المشاركة فيه لأنها لا تثق بترامب ونتنياهو، وتتّهمهما بالعنصرية والكذب والخداع، وليست مستعدّة لتوريط نفسها في أحلاف ومغامرات أمريكية – إسرائيلية مشبوهة في الشرق الأوسط.
مخطّطات أمريكا وأحلافها ومؤامراتها تفشل في الدول الأوروبية والدول الأخرى التي تحترم استقلالها وشعوبها، وقد تنجح في دول عربية وإسلامية يتحكّم بها قادة يأتمرون بأمرها، ولا يستطيعون مخالفتها، لآنها هي التي تحميهم، وتقدم لبعضهم مساعدات اقتصادية هزيلة مقابل خنوعهم، وتتغاضى عن الجرائم التي يرتكبونها ضدّ شعوبهم! والتاريخ العربي الحديث شاهد على ذلك؟!
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف