الأخبار
2020/1/22
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

لاميَّةُ الصَّبر شعر: صالح أحمد (كناعنة)

تاريخ النشر : 2019-02-12
لاميَّةُ الصَّبر شعر: صالح أحمد (كناعنة)
لاميَّةُ الصَّبر
شعر: صالح أحمد (كناعنة)

///

على صَبرٍ أَعيشُ وكَم يَطولُ

ويُسعِفُني... أَنا صَبري جَميلُ

.

رَكِبتُ الصّعبَ حُرًّا لا أُبالي

فلا يَخشى مُجابَهَةً أَصيلُ

.

عَذيري أنّني عِشتُ اصطِباري

ولا ما هَزّني وَغدٌ دَخيلُ

.

شُموخًا كَم سَعَيتُ إلى مَصيري

فُراتي مَورِدي مَجدي أَثيلُ

.

أَبى طَبعي انحِناءً أو رُضوخًا

ولا ما راعَني ظُلمٌ وَبيلُ

.

أَبَيتُ بِأَن أعودَ اليَومَ غِرًا

أَميلُ كَكلِّ إمَّعَةٍ يَميلُ

.

أَنا المُمتَدُّ مِن عَبَقِ الصّحارى

وَرِثتُ بها الشُّموخَ كما النّخيلُ

.

وكَم عِشنا المُحَرَّمَ في رَبيعٍ

سليلًا أرضَعَ الحُبَّ السَّليلُ

.

فَلا ما فَرَّقَ الإيمانُ شَعبي

ولكن غَرَّبَ الدّربَ الغَلولُ

.

فكَم دانَت لوحدَتِنا شُعوبٌ

بِنَهضَتِنا جَبابِرَةً نُقيلُ

.

وكانَ الصّوتُ يا اللهُ مِنّا

وصرخَةُ يا عظيمُ بها نَصولُ

.

ورايَةُ عِزِّنا في اللهِ تَعلو

تُوَحِّدُنا.. بها الجُلّى نَطولُ

.

ويحضُنُ أحمَدٌ عيسى وزَينًا

فذا حِبٌّ.. وذا نِعمَ الخَليلُ

.

سَلوا الأرضَ التي فيها نَشَأتُم

بها بَرَدى يُنبِّئكُم وَنيلُ

.

رَضِعنا من تُرابِ الشَّرقِ حُبًّا

يُوَحِّدُنا.. أَلا خَسِئَ العَميلُ

.

وَمن يُعطي الدّنِيَّةَ أو يُحابي

عدُوًّا.. ناكِرًا عَقلًا يَقولُ:

.

تَنَبَّه يا جَهولُ طلَبتَ ذُلًا

مِنَ الظُّلّامِ لا تُرجى حُلولُ

.

عَلِمتُ الشَّرَّ والبَلوى جُنودًا

تُفاني بَعضَها.. فالشَّرُّ غولُ

.

فَقَد يَعلو لأَهل الظُّلمِ رُكنٌ

ليَفنى الشَّرُّ والباغي يَزولُ

.

لتسلَمَ غرسَةُ التَّقوى وتسمو

ثِمارُ الخيرِ باسمِ الله تنمو 

بروحِ الوُدِّ يَجنيها العُدولُ

::: صالح أحمد (كناعنة):::
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف