الأخبار
الدارالبيضاء : ميلاد جمعية تحمل إسم "جمعية التنمية للصناعة التقليدية"وزيرة الصحة: لن نقبل الابتزاز السياسي من أجل المال وسنقلل الفترة الزمنية للتحويلات الطبيةفي برشلونة..كم سيجني رافايل نادال من المال؟كوتينيو يلمح بمغادرة برشلونة ويكشف حقيقة حركة الإصبعينداني ألفيس يحطم رقم المصري حسام حسن "الأسطوري"ماذا طلبت جماهير المان يونايتد من بول بوغبا؟مصرع شاب بحادث سير وقع ببير نبالا والشرطة تباشر التحقيقالمجلس العسكري الانتقالي بالسودان: الحل السياسي العاجل يمكن بالتوافق مع الجميعاليمن: وزارة الثروة السمكية تعلن عن الاعداد لإعلان يوم احتفال بالصياد اليمنيمهرجان دعم وإسناد للأسرى في أريحامصر: محافظ الاسماعيلية يطمئن على انتظام لجنة مركز طبى السبع بنات بحى أولزيلينسكي... من ممثّل لدور الرئيس إلى ممثّل الشعب الأوكرانيالمحافظ أبو بكر والشوا يفتتحان فرع بنك الاستثمار الفلسطيني في طولكرمالمنظومة الصحية بالمغرب تتعزز بمركز الفحص بالأشعة الشمالالمريض الفلسطيني عبد الله محمود بلاطة يتحول الى قضية رأي عام
2019/4/23
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

نبوءات العراف عند الظهيرة ستصلون لحكم الصبيان بقلم:جاسم محمد كاظم

تاريخ النشر : 2019-02-12
نبوءات العراف عند الظهيرة ستصلون لحكم الصبيان بقلم:جاسم محمد كاظم
نبوءات العراف عند الظهيرة .ستصلون لحكم الصبيان

جاسم محمد كاظم

لازلت اذكر تفاصيل  ما قال العراف  لأبي  في زمن تلاشى  حيث جلس يوما     في بيتنا القديم .

عجوز  هرم   تجاوز السبعين يحمل  كيسا  من الخرق  البالية   لا اعرف بالتحديد  هل تربطه علاقة قربى بالأهل بزمن  فقد توقير المشايخ والدراويش  وجعلهم  أشبة بالمتسولين  يقرعون   أبواب البيوت من اجل  تحصيل لقمة غداء  عند  الظهيرة  .

مازال احمد حسن  البكر  رئيسا للعراق   وتجاوز راتب الوالد المائة دينار كل هذا جعل  من كلمات العراف  مجرد  قصة   تسلية لقضاء  وقت الفراغ بزمن  كان فيه الراديو سيد الموقف ومتقدما على التلفزيون الذي  لم يظهر  بعد .

بيده  الناحلة المرتجفة  بدا العجوز  يتكلم  يمد أصبعه  المتيبس في   حيز الفراغ  ليستخرج الحدث  وبصوت خافت   أشبة بالمكتوم  نطق  أول  جمل  الغيب وهو  يتناول  الطعام  .

 سيزول  حكم البعث  ..بعد أربعين  سنة   ..واحتار الوالد في ترتيب الزمن من أين بدء  البعث مسيرة  السلطة   .

هز الوالد يده  وأشار إلى  هذا العجوز أن يحفظ نفسه   لان مثل هذه الكلمات  ستؤدي  إلى  نفيه من  الحياة  لو سمعة  احد آخر .

 لكن العجوز  استمر  يدون ما يدور  في خلده وعاد يكور يديه وكأنة يحرك الزمن ويرسم  لوحة حمراء   واقعية  هذه المرة مليئة  بالموت والدمار .

  وستملأ  السماء  في يوم ما  طيور  سوداء   تنفخ  الحمم والنيران  ستحرق الأرض  والنسل   ونظر إلى مائدة الطعام    وقال :-

 وسيختفي  هذا الطعام .

  ضحك والدي  الذي  لا يعرف معنى قيمة النقد  وكيف  يختفي هذا  وباستطاعة إي احد  شراءه  بدينارين  ونصف ,

 وتوقف  الوالد كثيرا  على الكلمات  القادمة من فم العراف   لأنها كانت  بالنسبة إلية  اشد من  الموت نفسه.

سيعود  الإقطاع والشيخ  وسيأخذ  ما فقده  أيام الزعيم عبد الكريم   وسيشح الخبز ويصبح هذا الرز الوفير  أمنية  لطالبيه ,  

ولان والدي  يكره الدجالين  ورجال الدين كثيرا  لأنهم كانوا  سند الإقطاع   الظالم   بقي  ينظر إليهم باحتقار  لأنهم مجرد  لصوص  بزي الدراويش  لكن هذا الرجل  ليس   منهم  أنة يرصف كلمات مجنونة  تخالف الواقع لان باستطاعة شرطي واحد  اليوم أن  يأتي بمائة من الشيوخ  يقودهم  بعصا مثل القطيع  يركلهم  بحذائه نحو فناء السجن .

ومع كل  لقمة من الرز  المغمس  بالمرق الأحمر واللحم    يصرخ   العراف  سيزول هذا الرز وسيطول زمن الحلم بة كثيرا  بجيل  من الصغار  ستنمو  لهم اللحى والشوارب  قبل  أن يعود من جديد .

كارثة كبيرة لو تحقق   غيب العراف كلمات اغرب  من التصديق .

 وماذا بعد  سئل الوالد الذي  بدء  يتفاعل مع هذا المسن الغارق في الأبديات السرمدية.

  وبدا العراف  يعيد  الزمن  سيأتي  عليكم  حكم  الصبيان وسيصبح  دينكم مسخرة وتضحك عليكم الناس والأمم كثيرا وكثيرا   .

  وسيأتي  جيل لا يعرف للدين من معنى  ويصبح  الكذب  والبهتان دينكم الجديد.

وعاد الوالد يتفاعل مع هذا المستقبل البعيد وكلمات اغرب من خيال.... وكم سيطول الأمر  .

وعاد الهرم  يلم أطراف الزمن المشتت ويربط خيوطه من جديد  كما يربط عنق  كيس  خرقة البالي  بعد انتهاء  الغداء  ويضع  نهاية للقصة  كما بدأت وعندها تعودون كما بدئتم  وسيعود أليكم  من يعيد  هذا الرز المغمس  بالمرق  واللحم من جديد .  

//////////////////////

جاسم محمد كاظم
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف