الأخبار
2019/2/23
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

محاولات عقيمة بقلم:حسيب الصالحي

تاريخ النشر : 2019-02-11
حسيب الصالحي
لانقول أن ندعي أمرا جديدا أو طارئا إذا ماقلنا أن هناك الکثير من الخوف والقلق والترقب السائد بين الاوساط الحاکمة في طهران بعد أن تزايدت الاشارات السلبية تجاههم دوليا وإن تصاعد حدة الصراع بين الجناحين الرئيسيين في النظام وتصاعد الانتقادات الموجهة الى بعضهما البعض شدة ولاسيما بعد الانتفاضة الاخيرة والعقوبات الامريکية، يعطي الکثير من الانطباع بأن النظام صار يعلم جيدا بأن الايام القادمة لاتبشر له بالخير أبدا.
منذ أکثر من 40 عاما وهذا النظام الذي يعتمد على توظيف الدين من أجل تحقيق أهدافه ومراميه، يستغل أفظع الطرق وأکثرها قسوة من أجل إحکام سيطرته على الشعب الايراني وضمان إستمرار حکمه القمعي الاستبدادي، وعلى الرغم من الانتقادات والادانات الدولية المتزايدة والمتصاعدة ولاسيما بعد أن وصلت عدد القرارات الدولية التي تدينه الى 65 قرار إدانة دولية لإنتهاکاته الصارخة لحقوق الانسان، لکنه وبدلا من أن يرتدع عن نهجه هذا ويرعوي، فإنه يتمادى أکثر بما يمکن أن نصفه بأنه تحد ليس للإرادة الدولية فقط وانما للمبادئ والقيم الانسانية والحضارية، وقد صار مٶکدا لتلك الدول التي راهنت على إمکانية إعادة تأهيل هذا النظام وجعله عضوا مفيدا في المجتمع الدولي من خلال مسايرته وممشاته، بأنه لافائدة ولا أية نتيجة ترجى من وراء هکذا محاولات مع هذا النظام، بل قد صارت هناك قناعة بأن هذه المعاولات عقيمة بعد إفتضاح 4 عمليات إرهابية له في بلدان أوربا خلال العام المنصرم.
تمادي هذا النظام وإيغاله في ممارساته القمعية وفي نهجه المشبوه بتصدير التطرف الديني والارهاب الى دول المنطقة والعالم وتمسکه ببرامجه الصاروخية المثيرة للقلق، أثر ويٶثر سلبا على السلام والامن والاستقرار ويوفر الارضية والمناخ المناسب لنشوء وبروز المزيد من التنظيمات والجماعات المتطرفة والارهابية والتي لها علاقة بصورة أو بأخرى مع هذا النظام، ولذلك فإن المجتمع الدولي بدأ ينتبه الى خطورة هذا الامر خصوصا بعد أن بدأت تصريحات ومواقف هنا وهناك تٶکد على إن النظام الايراني هو أکبر راعي للإرهاب في العالم، وکيف لا وهو بٶرة التطرف الاسلامي والارهاب ويمسك بزمام أمر هذه الظاهرة المعادية للإنسانية.
الترکيز الدولي على نشاطات وتحرکات هذا النظام من خلال الاجتماعات والمٶتمرات والجلسات الهامة التي عقدت و تعقد في العديد من المحافل الدولية الهامة وتجديد العقوبات الدولية ضده، ليس له أي معنى أو تفسير سوى إن المجتمع الدولي بات يسأم من هذا النظام وإن صبره قد نفذ معه بعد أن جرب معظم الطرق معه وثبت من إنها لاتنفع جميعها ماعدا طريقة واحدة وهي استخدام اسلوب ونهج الحزم والصرامة ضده، فهي اللغة و الطريقة الوحيدة التي يفهمها وتجدي معه في نفس الوقت، وقد سبق للزعيمة الايرانية المعارضة مريم رجوي، أن أکدت دائما على إن "نظام الملالي لايفهم ولايفقه سوى لغة الحزم و الصرامة"، وإن إستخدام هذه اللغة کفيل بحل کافة الاشکالات معه.
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف