الأخبار
طالع الاسماء.. داخلية غزة توضح آلية السفر عبر معبر رفح غداً الأحدنصر الله: الاسرائيليون يثقون بأن المقاومة قادرة على الدخول للجليلالحمد الله: اولوياتنا ليست للتفاوض بل للحسم والتنفيذ وحقوقنا ليست للبيعأمير لتنظيم الدولة بقبضة الجيش اللبنانيالكتلة الإسلامية في ديرالبلح تنظم حفل تكريم للطلبة المتفوقينعياش يستنكر الجريمة بحق أفرادا من الجيش المصري شمال سيناءالكلية العصرية الجامعية تنظم يوماً لفحص التهاب الكبد الفيروسيمركز يافا الثقافي يعرض فيلمي لمؤسسة قامات لتوثيق النضال الفلسطينيرجال الأعمال الفلسطينيين بغزة تُدين هجوم سيناءداخلية غزة تصدر تنويهاً حول سفر الاطفال عبر معبر رفحإقامة ليلة السينما الإيرانية في برليناله.. "أربعة عقود أمام آلة التصوير"الشخير يؤدي الى نسيان ذكريات الماضيمروان خوري يتوج أجمل أمسيات الحب في Life Venueلوريال عملاق التجميل تؤكد تعاونها مع bgXحمادة هلال "يطلب شاي" في كليبه الجديد مرة كل 4 ثواني
2019/2/16
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

طالبة الطب والغربة بدون شرف.وأنتم؟ المديةْ ترقبنا في قبضة والدنا وأخينا بقلم : حمدي فراج

تاريخ النشر : 2019-02-11
طالبة الطب والغربة بدون شرف.وأنتم؟ المديةْ ترقبنا في قبضة والدنا وأخينا بقلم : حمدي فراج
معادلة طالبة الطب والغربة بدون شرف.وأنتم؟ 11-2-2019
بقلم : حمدي فراج
استقبلت "مدينة ام الفحم" جثمان شهيدة العلم "سوار" التي قتلت شر قتلة في مدينة ازميت التركية على يد والدها وشقيقها ، أقرب اثنين لها في هذه الحياة القصيرة حيث بالكاد أنهت العقدين من عمرها .
أشرّ القتل يتمثل في ان اقرب مقربيها كادا لها مع سبق الاصرار والترصد ، فقد وصلها الاخ قبل اسبوع فقط . أشرّ القتل ان تزهق هذه الروح التي هي ملك خالقها فقط ، وتلقي بها جثة من مكان مرتفع ، وسيتضح في التحقيق والتشريح ان كانت قد ماتت قبل الالقاء او خلاله ، لكن الالقاء جاء لتشويه سمعتها أكثر بكثير مما قد تم تشويهه ، فيقال انها انتحرت . ولهذا ، تعمد القاتلان ان يتغيبا عن الشقة وقت إلقاء الجثة ، فيتبين من بعض الكاميرات انهما ظهرا وهما يقومان بجرّها .
يصخب السؤال مجلجا على لسان ضحايا الشرف وآخرهن سوار طالبة الطب والغربة : كيف يكون لديكم شرف وانتما ذكران قويان ضد انثى ضعيفة ، اين شرفكم وانتم تهربون وتكذبون انكما لم تكونا في الشقة ساعة إلقاء نفسي من بلكون الشقة ؟ اين شرفكم امام الله وانتم تدعون انني انتحرت ، وهو يعرف ـ اذا كنتم حقا مؤمنون به – انكم تكذبون عليه عيني عينك ، اين الشرف في ان خريج سجون – الشقيق - يقتل طالبة جامعية في مقتبل عمرها تستعد لدخول كلية الطب ، المهنة الاقدس في العالم وفي التاريخ .
لا شك أن ام الفحم فجيعة حزينة في قلبها إزاء خبر ابنتها ، لكن هذه المدينة لم تخرج عن بكرتها لتوديع شهيدتها الوداع الاخير ، تطورها الطوبغرافي المشوه ينعكس عليها في معظم احداثها ، زرتها اواخر السبعينات ، وكانت بدون كهرباء ، فقلت لهم : كيف يحدث ان تصلنا الكهرباء في مخيم الدهيشة قبل مدينتكم ، مجاريها مكشوفة للعيان ، لم يكن الدين السياسي المدعوم بالدينار الخليجي قد تسلل اليها بعد ، وكان زعماءها يدركون انه التمييز العنصري الصهيوني ، سياسة الاهمال المتعمد لكل تجمع فلسطيني ، ناهيك عن مصادرات الارض التابعة للقرية ، (مساحتها 25 ألف دونم من اصل 150 ألف دونم) ، وبقدرة قادر اصبحت مدينة ، ومن هاشم محاميد رئيسا لبلديتها ، الى مدينة ترسل ابناءها للقتال في صفوف داعش ضد سوريا .
في الدهيشة كتب محمد عمارنة على صفحته : "ماذا لو كانت أختي؟ كنت سأحزن عليها مرة لأنها أخطأت، ومئة مرة لأن خطأها كان في عالم يُسمحُ فيه للرجال بالقتل، ولا يسمح فيه للنساء حتى بمجرد الحب. كنت سأهرب بها إلى مكان تستطيع فيه التكفير عن ذنبها على فرض أنها ارتكبت ذنبا بدل أن أحرمها حتى من فرصة التوبة . ليتها كانت أختي حتى لا تموت وليقل فيَّ السفهاء والسوقة والدواب ما يشاؤون من سباب وشتائم وسخرية" . وهذا هو عمق الفرق بين مخيم الدهيشة ومدينة ام الفحم ، ما علمته نازك الملائكة قبل سبعبن سنة : يا جارات الحارةِ .. يا فتيات القريةْ / الخبز سنعجنه بدموع مآقينا / سنقصُّ جدائلنا ، وسنسلخ أيدينا / لتظلّ ثيابهُمُ بيضَ اللونِ نقيّةْ / لا بسمة ، لا فرحة ، لا لفتة / فالمديةْ ترقبنا في قبضة والدنا وأخينا.
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف