الأخبار
2019/2/15
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

صدور كتاب "فاس، الطواف سبعاً" لـ شتيفان فايدنر

صدور كتاب "فاس، الطواف سبعاً" لـ شتيفان فايدنر
تاريخ النشر : 2019-02-11
الكتاب الحائر على جائزة ابن بطوطة للترجمة 2019
فاس، الطواف سبعاً

لـ شتيفان فايدنر

صدر حديثاً عن منشورات المتوسط -إيطاليا ودار السويدي -الإمارات العربية المتحدة، كتاب: "فاس، الطواف سبعاً"" للكاتب الألماني شتيفان فايدنر، ترجمه من الألمانية الكاتب والمترجم السوري كاميران حوج.  بلغة شاعرية رائقة كتب شتيفان فايدنر هذه اليوميات التي لا تخلو من ميل إلى الطرافة، أيضاً. وإلى جانب سحر اللغة وهي تتقرب في طوافها سبعا من حول الجمال الشرقي، هناك تلك التأملات والاستعادات في علاقة الحاضر الشرقي بأيقونات وعلامات كبرى؛ ابن عربي الذي هام بالوجود من لحظة البرق، وكان مستقبلياً وهو يترك للمح أن يخرج من كل جهة في العالم والكون، وأن يكون حنينه للبرق لا للجهات: 

رأى البرْقَ شرقيّاً، فحنّ إلى الشرْقِ

ولو لاحَ غربيَّاً لحنَّ إلى الغربِ

كذلك هو حال فايدنر، فحنينه هو الآخر استجابة لكونيته التي ناداه إليها ابن عربي، أعظم المتصوفة عبر العصور. فهو شرقي وغربي معاً، وهو ذاهب إلى مراده بوجيب قلب اتسع حتى ضم الكون كله. لا يخفي فايدنر وهو يطوف في فاس المعاصرة شغفه بابن عربي الأندلسي الدمشقي، وبينما هو يغيب عن نفسه من شدة الهيام في المكان وأرواحه وعلاماته الخالدة، نراه ينشد بصوت شاعره الشرقي، فالنزهة المرهفة في فاس إن هي إلا سلم للصعود من مقام في الأرض إلى مقام في برزخ، هو معارج في حديقة كونية وعلامة كل هذه الأعطيات اخضلال في عين الطائف من شدة هيام المسافر في المكان، بين آلام الأرض ونشوة الساعي وسراب الوصول.

يوميات مكثفة وممتعة، بوابتها فاس، لكنها طواف في أكثر من مدينة مغربية، وهي رحلة في الثقافة والناس، وفي حاضر المكان وماضيه، استحقت ترجمتها إلى العربية جائزة ابن بطوطة للرحلة المترجمة، وهي يوميات كاتب ومترجم ومثقف ألماني أغنى بدوره ثقافة لغته بترجمات وأعمال شعرية وأدبية، نقلها باقتدار من اللغة العربية، إلى جانب إبداعاته الشخصية في لغته الأم.


شتيفان فايدنر: 

كاتب ومترجم من ألمانيا، مواليد 1967، درس العلوم الاسلامية، الآداب الألمانية والفلسفة في جامعات غوتنغن، دمشق، بركلي وبون. عمل بين 2001 – 2016 رئيسا لتحرير مجلة (فكر وفن) التي كانت تصدر باللغات العربية والفارسية والانكليزية وأستاذا للشعر والترجمة في جامعتي برلين الحرة وبون. ترجم أعمال العديد من الشعراء العرب، مثل بدر شاكر السياب، محمود درويش وأدونيس إلى الألمانية. آخر ترجماته لسنة 2018 "ترجمان الأشواق" لابن عربي. عضو في أكاديمية اللغة والشعر الألمانية وأكاديمية فنون العالم في كولونيا ونادي القلم الألماني.

من أعماله: "الإغواءات المحمدية"، 2004. صدر بالعربية 2007. بعنوان "الأسئلة المخفية"، محاولة للاقتراب من الإسلام 2018 عن سلسلة الاستشراق الجديد بعنوان "الإغواءات المحمدية". "الله هو اسم الرب"/رحلة في الاسلام 2006، فاس (الطواف) 2006، "خطاب ضد الاسلاموفوبيا"، 2015/2016. صدر بالعربية. ما وراء الغرب، نحو فكر كوسموبوليتي جديد، 2018.

نال شتيفان فايدنر عدة جوائز منها: جائزة مدينة هايدلبرغ 2006، جائزة أكاديمية اللغة والشعر الألمانية 2007، جائزة مؤسسة روفولت 2014 وأخيرا جائزة الشيخ حمد للترجمة، المركز الأول 2018. 


كاميران حوج:

كاتب ومترجم من سوريا، مواليد 1968، مقيم في ألمانيا منذ 1996، درس العلوم الإسلامية والآداب الألمانية. يعمل منذ 2014 مترجما ومدرسا للغة العربية في جامعات ألمانية. من أعماله المنشورة بالألمانية: الشعر العربي والوعي الجمعي – نزار قباني مثالا (دراسات)، دار غرين 2010. ومن ترجماته عن الألمانية: غونتر غراس: في خطو السرطان، 2006، باتريك سوزكند: "الحمامة"، 2007، كريستا فولف: "هذا الجسد"، 2009، ميشائيل كولماير: "جهات الغرب"، 2011. مارتين موزباخ: "أمير الضباب"، 2012، سيباستيان هافنر: "حياة هتلر"، 2005. ومن ترجماته إلى الألمانية محمد المويلحي: "عيسى بن هشام"
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف