الأخبار
مدرب مانشستر يونايتد يتحدث عن فوضى ركلات الجزاءرسميا.. نادي نرويجي يتعاقد مع ليونيل ميسيبرشلونة يعوّل على ميسي من أجل استعادة التوازنإصابات بالاختناق خلال اقتحام الاحتلال لبلدة سبسطيةالعمادي: صرف المنحة القطرية الأحد وزدنا عدد المسفيدين لـ100 أسرةمعرض للصور عن القدس في عمان خلال فعاليات الأيام الثقافية الفلسطينيةصالح ناصر: إجراءات الاحتلال لن تثني شعبنا عن مواصلة نضاله ومقاومتهوكيل وزارة الاقتصاد الوطني يستقبل وكيل وزارة التنمية الاجتماعيةبلدية بيت جالا تطلق فعاليات مهرجانها الدوليالمالكي يهدد إسرائيل بمعركة يتحول فيها العراق لساحة حرب دولية بمشاركة إيرانابو بكر: الاعتقال الإداري التعسفي جريمة حرب إسرائيلية مكتملة الأركانوزارة التعليم بغزة تدعو المتقدمين لمقابلات الوظائف التعليمية مراجعة بياناتهممجموعة عائدون للدفاع عن حق العودة تختتم معسكرها الكشفي الثاني عشردورة متخصصة في الرعاية الاجتماعية والنفسية للحماية من الصدمة في جنيندار الكلمة الجامعية تستكمل أعمال مؤتمرها الدولي السابع عشر
2019/8/24
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

وحدها الضريرة من رأت موت بارودها .. وعفو الرب بقلم:مجدي العدرة

تاريخ النشر : 2019-02-11
وحدها الضريرة من رأت موت بارودها .. وعفو الرب  بقلم:مجدي العدرة
*وحدها الضريرة من رأت موت بارودها ... وعفو الرب*

كتب: مجدي العدرة

بعفو رباني شق خاصرة السموات أخيرا وصعد بين طبقاتها يتلفت هنا وهناك، يبحث عمن فقدها على الأرض لسنوات طوال، أي كان .. مكبلا معذبا منهكا ميتا حرا طليقا، لم يعد اسم تلك الحالة التي عرج بها مهماً له ولها... كل ما يريده الآن مغفرة الرب ولقاء حبيته الكفيفه "ريا".

28 عاما عاشها الفارس بارود كالأموات، مقيدا بالأصفاد والحديد والحراس والبعد عنها، عن تلك الوالدة التي أشقاها غيابه وأعماها كثرة البكاء عليه، كافحت لأعوام واعوام صحتها المتهالكه، ونضالت بشراسة مثقلة كل أوجاع الدهر والقهر، تصبر نفسها وترقب بالمرارة عودة من لم تنجب سواه.

شاخ وجهها وشاب شعرها قبل كل أوان، فقد دق الهرم بابها حين اعتقل فارسها الوحيد عام 91، وحين حكم عليه بالمؤبد مرتين و22 عاما، وحين تجاوزته عشرات الصفقات، وحين حُرمت من زيارته 18 عاما متتالية، ليقضي في السجن أكثر من ربع
قرن، بين وجع المرض وقتل السجان وغصة البعد عنها حتى جاورت الرفيق الاعلى منتصف العام 2017.

احيا العام 2013 قلبها وقتله في ذات التوقيت، حينما ادرج اسم بارودها ضمن الدفعة الأخيرة من الأسرى القدامى الذين تعهد الاحتلال بإطلاق سراحهم وفق تفاهمات سياسية مع السلطة الفلسطينية، لكن الغدر الصهيوني باغت أملها الكبير وقلبها المنكمش وعلق الإفراج عن تلك الدفعة في لحظاتها الأخيرة.

الكل في غزة يعرف لحظات الحاجة "ريا" في تلك السنة، حين طفحت وكالات الأنباء ومحطات التلفزة في ذلك العام بالحديث عن اقتراب الصفقة وموعد الافراج، سارعت لإعداد وترتيب غرفته الخاصة واشترت له سريرا جديدا وبعض الملابس الجميلة كي يذهب بها الى صلاة الجمعة وقبر والده، لكن الحلم القريب ذُبح من جديد وللمرة الألف، فلا هي رأت فارسها ولا نام فارسها في غرفته.

اليوم يرتب القدر لقائه الخاص لفارس ووالدته، موشحا بالشهادة، يتعانقان ويبكيان ويفرحان ويعطيان البصر معناً أخر، ونكتب نحن في الأسفل عنهما نصا جديدا في كتابنا الفلسطيني الذي فاض بالشقاء والعذاب والوجع وقلة الحيلة.

لروح فارس بارود الف سلام
 
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف