الأخبار
طالع الاسماء.. داخلية غزة توضح آلية السفر عبر معبر رفح غداً الأحدنصر الله: الاسرائيليون يثقون بأن المقاومة قادرة على الدخول للجليلالحمد الله: اولوياتنا ليست للتفاوض بل للحسم والتنفيذ وحقوقنا ليست للبيعأمير لتنظيم الدولة بقبضة الجيش اللبنانيالكتلة الإسلامية في ديرالبلح تنظم حفل تكريم للطلبة المتفوقينعياش يستنكر الجريمة بحق أفرادا من الجيش المصري شمال سيناءالكلية العصرية الجامعية تنظم يوماً لفحص التهاب الكبد الفيروسيمركز يافا الثقافي يعرض فيلمي لمؤسسة قامات لتوثيق النضال الفلسطينيرجال الأعمال الفلسطينيين بغزة تُدين هجوم سيناءداخلية غزة تصدر تنويهاً حول سفر الاطفال عبر معبر رفحإقامة ليلة السينما الإيرانية في برليناله.. "أربعة عقود أمام آلة التصوير"الشخير يؤدي الى نسيان ذكريات الماضيمروان خوري يتوج أجمل أمسيات الحب في Life Venueلوريال عملاق التجميل تؤكد تعاونها مع bgXحمادة هلال "يطلب شاي" في كليبه الجديد مرة كل 4 ثواني
2019/2/16
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

وحدها الضريرة من رأت موت بارودها .. وعفو الرب بقلم:مجدي العدرة

تاريخ النشر : 2019-02-11
وحدها الضريرة من رأت موت بارودها .. وعفو الرب  بقلم:مجدي العدرة
*وحدها الضريرة من رأت موت بارودها ... وعفو الرب*

كتب: مجدي العدرة

بعفو رباني شق خاصرة السموات أخيرا وصعد بين طبقاتها يتلفت هنا وهناك، يبحث عمن فقدها على الأرض لسنوات طوال، أي كان .. مكبلا معذبا منهكا ميتا حرا طليقا، لم يعد اسم تلك الحالة التي عرج بها مهماً له ولها... كل ما يريده الآن مغفرة الرب ولقاء حبيته الكفيفه "ريا".

28 عاما عاشها الفارس بارود كالأموات، مقيدا بالأصفاد والحديد والحراس والبعد عنها، عن تلك الوالدة التي أشقاها غيابه وأعماها كثرة البكاء عليه، كافحت لأعوام واعوام صحتها المتهالكه، ونضالت بشراسة مثقلة كل أوجاع الدهر والقهر، تصبر نفسها وترقب بالمرارة عودة من لم تنجب سواه.

شاخ وجهها وشاب شعرها قبل كل أوان، فقد دق الهرم بابها حين اعتقل فارسها الوحيد عام 91، وحين حكم عليه بالمؤبد مرتين و22 عاما، وحين تجاوزته عشرات الصفقات، وحين حُرمت من زيارته 18 عاما متتالية، ليقضي في السجن أكثر من ربع
قرن، بين وجع المرض وقتل السجان وغصة البعد عنها حتى جاورت الرفيق الاعلى منتصف العام 2017.

احيا العام 2013 قلبها وقتله في ذات التوقيت، حينما ادرج اسم بارودها ضمن الدفعة الأخيرة من الأسرى القدامى الذين تعهد الاحتلال بإطلاق سراحهم وفق تفاهمات سياسية مع السلطة الفلسطينية، لكن الغدر الصهيوني باغت أملها الكبير وقلبها المنكمش وعلق الإفراج عن تلك الدفعة في لحظاتها الأخيرة.

الكل في غزة يعرف لحظات الحاجة "ريا" في تلك السنة، حين طفحت وكالات الأنباء ومحطات التلفزة في ذلك العام بالحديث عن اقتراب الصفقة وموعد الافراج، سارعت لإعداد وترتيب غرفته الخاصة واشترت له سريرا جديدا وبعض الملابس الجميلة كي يذهب بها الى صلاة الجمعة وقبر والده، لكن الحلم القريب ذُبح من جديد وللمرة الألف، فلا هي رأت فارسها ولا نام فارسها في غرفته.

اليوم يرتب القدر لقائه الخاص لفارس ووالدته، موشحا بالشهادة، يتعانقان ويبكيان ويفرحان ويعطيان البصر معناً أخر، ونكتب نحن في الأسفل عنهما نصا جديدا في كتابنا الفلسطيني الذي فاض بالشقاء والعذاب والوجع وقلة الحيلة.

لروح فارس بارود الف سلام
 
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف