الأخبار
2019/2/16
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

مساحة للمراهقة بقلم:فاطمة المزروعي

تاريخ النشر : 2019-02-11
مساحة للمراهقة بقلم:فاطمة المزروعي
مساحة للمراهقة

الصرامة المبالغ فيها مع المراهقين، غير مجدية وغير مبررة، فإذا كان الأب أو الأم لديهم رغبة في تقويم سلوك الابنة أو الابن، فإن هذا لا يعني قسوة وتقطيب للحاجبين وعنف لفظي أو جسدي، لأن هذه الممارسة ضد أي مراهق تعتبر خطأ فادح، فالمراهق في العادة يرى نفسه كبيرا وأنه يتحمل المسؤولية، وعندما يتم التعامل مع بهذه الطريقة القاسية فإننا نكسر روحة المعنوية ونحبطه، وهو ما يعني الضرر النفسي البالغ.

ونستعيض بالقسوة أو التعنيف، تنمية حس المسؤولية لديه، ونهتم بالجوانب التي تعتبر مهمة عند المراهق، فيقال له بأنه كبير، وأنه لم يعد صغيرا، ثم نقوم بمنحه مساحة للبرهنة له أن التعامل معه قد اختلف تماما، ونتبع هذه الكلمات ببعض المسؤوليات في المنزل، أو نكلفه ببعض المهام البسيطة، هذه اللفته ستجعله يشعر بأنه محل ثقة، بعدها يمكن أن نمرر له ملاحظاتنا، ونبلغه بأن هذا يتنافى مع المسؤولية المناطه به واعتمادنا عليه.. هذه الطريقة أفضل بكثير من القسوة والعنف.. امنح أبنك المراهق مساحة للإبداع وللشعور بأنه لم يعد طفلا، ثم حاسبه وفق هذه المساحة.

أما القسوة والعنف فلن تجعل لهم من خيار سوى الالتفاف، وهذا لا يعني عدم وضع قوانين وأنظمة وحدود، لكن القسوة عند تجاوز تلك الخطوط وكأن ما حدث نهاية العالم، خطأ جسيم، ويبقى تعامل الأم على وجه التحديد حيوي وهام، فالحوار والنقاش تبقى أيضا حل ومخرج أساسي ومهم في هذه مرحلة المراهقة. أمنحوا المراهقين تلك المساحة التي تفيدهم ولا تضر
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف