الأخبار
استقرار على سعر صرف العملات مقابل الشيكل الإسرائيليأجواء شديدة الحرارة حتى نهاية الأسبوعإسرائيل تُقلص إمدادات الوقود الخاصة بمحطة توليد الكهرباء بغزةقتلى في تحطم طائرة بسويسراشاهد: قصف إسرائيلي على موقع للجبهة الشعبية القيادة العامة في البقاع اللبنانيشاهد: طائرات الاحتلال تقصف موقعاً للمقاومة شمال قطاع غزةجبهة التحرير الفلسطينية تستنكر الاعتداء على مقر دائرة اللاجئينمن غزة والضفة.. 3 أسرى يدخلون أعوامًا جديدة في السجونمنظمة التحرير في لبنان تدين اعتداء الاحتلال على الضاحية الجنوبية في بيروتشاهد: لحظة إصابة مبنى للمستوطنين بصاروخ أطلق من قطاع غزةسليماني يهدد: عمليات إسرائيل الجنونية ستكون آخر تخبطاتهامنظمة التحرير تستنكر الاعتداء على مقر دائرة اللاجئين بقطاع غزةشاهد: اللحظات الأولى لسقوط الصاروخ في سيديروت قرب احتفالية للمستوطنينعبيد: مراسم تشييع جثمان الشهيد تامر صرخة حق مدوية لتشييع الانقسام ا(كابينت) يعقد جلسة طارئة غداً لمناقشة التصعيد في الشمال والجنوب
2019/8/26
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

الناقد بشير حاجم يثير زوبعة في الوسط الروائي بقلم أسعد عبدالله عبدعلي

تاريخ النشر : 2019-02-11
الناقد بشير حاجم يثير زوبعة في الوسط الروائي بقلم أسعد عبدالله عبدعلي
الناقد بشير حاجم يثير زوبعة في الوسط الروائي

بقلم الكاتب/ اسعد عبدالله عبدعلي 

الجمعة الماضية تواجدنا مبكرين في المركز الثقافي لغاية اساسية, وهي حضور الورشة الثقافية التي تهتم بالسرد وعالم الرواية, والجلسات كانت بإدارة الروائي كاظم الشويلي, ويمكن اعتبار هذه الورشة مكسب كبير للمهتمين بالرواية, ومتنفس مهم للبغداديين, حيث تشهد بغداد حاليا اهتمام متزايد بالرواية والقصة, مع ارتفاع ملحوظ بعدد الروايات التي تطبع وتنزل للسوق.
وكان الناقد الاستاذ بشير حاجم قد احضر عشرات الروايات ووضعها امامه, لغرض التشريح النقدي على عجالة, لضيق الوقت المتاح, وقد هاجم فئات متنوعة صنفها الى ثلاث اصناف, وهي المسؤولة بالدرجة الاساس على شيوع السرد الساذج:

كتاب يرجون السرد الساذج
انتقد الاستاذ بشير حاجم تعجل الكثير لطباعة روايات غير صالحة للنشر, لافتقادها مكونات الرواية الاساسية, فتغيب الفكرة وتختفي مهارات الكاتب وتوضح الخلل البنيوي, وتغرق الرواية بالمعلومات الخاطئة, والافكار السطحية, مجرد سطور غير مترابطة تكتب تحت عنوان رواية, الحقيقة هنالك الكثير من المطبوعات المخجلة التي تظهر بالأسواق, فالبعض يتوفر له المال ويريد ان يتطفل على عالم الرواية ويحشر بنفسه وسط الكتاب, ومثل البعض ممن يكتبون رواية عن الخيال العلمي من دون ان يمتلكوا مقومات الكتابة عن الخيال العلمي, او رواية السياسي الذي جاء ذات مرة لشارع للمتنبي فأعجبته فكرة طبع رواية باسمه! 
وهنا تأتي وظيفة الناقد في كشف جماعة السرد الساذج, كي يبتعد عنها القارئ, ولحماية البيئة الثقافية من هذا المرض.
ومن هذا الجانب نحن نشجع الناقد بشير حاجم على شجاعته, في كشف عيب الكثير من المطبوعات المخجلة والمحملة بمرض السرد الساذج.

نقاد يدعمون السرد الساذج
وعتب الناقد بشير حاجم على بعض النقاد ممن يدعمون السرد الساذج, عبر تقديمهم لروايات تافه وفارغة لا تستحق هذا المدح العظيم, وذكر بعضهم بالاسم (الذي يحب التفاصيل يجدها في اليوتيوب بعنوان الروائي كاظم الشويلي حلقة السرد الساذج), فالبعض لمجرد ان الكاتب صديقه فيقوم الناقد بتقديمه تقديم العظماء! وذكر الاستاذ بشير حاجم متعجبا بان احد النقاد يقول في تقديم رواية ساذجة, بان الرواية ذكرته بأسلوب طه حسين! 
او ناقد اخر يقدم رواية ساذجة مقابل المال, وبمديح فج حيث يقول: انها مكتملة الاركان وناضجة وعظيمة جدا.
الحقيقة ما يفعله بعض النقاد من نفاق يسبب ضياع دورهم المحوري في دعم وعي المتلقي, الدور الداعم للوسط الثقافي عبر طرد النتاج الادبي السيء, وتشخيصه, وتنبيه الكاتب ذو السرد الساذج لأخطائه, والتي يجب ان يغادرها كي يكون عمله ناضجا.

متطفلون يروجون السرد الساذج
ذكر الناقد بشير حاجم فئة اخرى تسهم في الترويج للسرد الساذج, وهم المتطفلون على الرواية,  من سياسيين, اثرياء, اصحاب مناصب عليا, تجار, او الاقطاعيين الجدد ممن يملكون ثروات التي لا عد لها, كل هدفهم ان يكتب باسمهم رواية, فيكون عندهم النشر سهل متيسر جدا, وذكر الناقد حاجم عناوين الروايات التي اكتشف فيها السرد الساذج (تابع الفيديو), لذلك يغرق السوق بروايات من هذه الفئة, والتي تمثل خطر على القارئ, ويجب الابتعاد عنها الاف الاميال, 
لذلك على النقاد تشخيصهم وتوضيح دورهم التخريبي, عسى ان يتركون التملق والكذب, حفاظا على الرواية العراقية من اشباه الكتاب.

الانقلاب الذي قامت به الورشة الثقافية
الجمعة التالية كانت هنالك دعوة استنفار لجمع من الروائيين, للدفاع بعد هجوم الناقد حاجم, وقد اعدوا العدة للرد, ونذكر هنا ان بعض من كان حاضرا الجمعة الماضية لم يعترض بشيء, بل سكت بشكل غريب! لكن لارتباطات خاصة غاب الناقد بشير حاجم, فاتفق الحضور على تصوير الجلسة ودفع بسلسلة استفسارات عن الجلسة السابقة.
وكان دفاع البعض منطقيا ومن دون تجريج باعتبارات عقلانية, مؤكدين على اهمية النقد البناء الذي يتجه للنص, فالنقد هو الذي يقيم ويقوم الرواية ويبين للروائي سقطاته, وهذا هو الدور المطلوب للناقد, والذي لا يمكن ابعاده او تحجيمه.

اخيرا:
ننتظر الجمعة القادمة ماذا تحمل من متغيرات في الصراع بين الروائيين والناقد حاجم, وهو صراع نافع للمهتمين, لما يفرزه من تغذية معلوماتية مهمة.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الكاتب والاديب اسعد عبدالله عبدعلي
العراق – بغداد
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف