الأخبار
استقرار على سعر صرف العملات مقابل الشيكل الإسرائيليأجواء شديدة الحرارة حتى نهاية الأسبوعإسرائيل تُقلص إمدادات الوقود الخاصة بمحطة توليد الكهرباء بغزةقتلى في تحطم طائرة بسويسراشاهد: قصف إسرائيلي على موقع للجبهة الشعبية القيادة العامة في البقاع اللبنانيشاهد: طائرات الاحتلال تقصف موقعاً للمقاومة شمال قطاع غزةجبهة التحرير الفلسطينية تستنكر الاعتداء على مقر دائرة اللاجئينمن غزة والضفة.. 3 أسرى يدخلون أعوامًا جديدة في السجونمنظمة التحرير في لبنان تدين اعتداء الاحتلال على الضاحية الجنوبية في بيروتشاهد: لحظة إصابة مبنى للمستوطنين بصاروخ أطلق من قطاع غزةسليماني يهدد: عمليات إسرائيل الجنونية ستكون آخر تخبطاتهامنظمة التحرير تستنكر الاعتداء على مقر دائرة اللاجئين بقطاع غزةشاهد: اللحظات الأولى لسقوط الصاروخ في سيديروت قرب احتفالية للمستوطنينعبيد: مراسم تشييع جثمان الشهيد تامر صرخة حق مدوية لتشييع الانقسام ا(كابينت) يعقد جلسة طارئة غداً لمناقشة التصعيد في الشمال والجنوب
2019/8/26
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

تيسير قبعة حاضرًا بقلم حمادة فراعنة

تاريخ النشر : 2019-02-10
تيسير قبعة حاضرًا بقلم حمادة فراعنة
تيسير قبعة حاضرًا
حمادة فراعنة
تشهد المكتبة الوطنية مساء اليوم ، حفل إشهار كتاب الراحل تيسير قبعة المعنون « تيسير قبعة الإنسان والقضية»لوليد نويهض ، وحقيقة الإشهار لا يتعلق بالكتاب وحسب ، بل كسيرة وتاريخ لشخص اندمج مع قضية شعبه حتى النخاع وبات في مساماتها وتفاصيلها حتى تحول ليكون واحد من عناوينها ، ففلسطين ليست جغرافيا وأنهارا وجبالا ومساحات وأراضي مقدسة وهي تستحق الفعل والاهتمام ، ولكنها قبل هذا وكله هي قضية الإنسان الفلسطيني الذي دفع ثمن المؤامرات التي تكالبت عليه ، فسقط ضحيتها ، بالاستعمار والاحتلال والعنصرية التي مازالت قاسية فاشية متمكنة بفعل قدراتها الذاتية المتفوقة وبفعل الدعم الاستعماري الرأسمالي الكولونيالي من بلدان متنفذة كانت في السابق بريطانيا وفرنسا والمانيا وغيرهم ، واليوم تتولى المهمة والتبني والحماية الولايات المتحدة بكل قوتها وجبروتها المسخرة لخدمة البرنامج الاستعماري التوسعي الإسرائيلي .
تيسير قبعة لا يقل أهمية عن العديد من قيادات الصف الفلسطيني الأول ، فهو مبادر مندمج منذ تشكل وعيه في قلقيلية حيث ولد وعاش ونما ، وعلى أرض فلسطين ومنها الأردن وامتدادهما العالم العربي الفسيح بل والعالم الذي تحول بالنسبة له كمحطة بل محطات تنقله وعمله ، فعمل بداية بالعمل الطلابي ، وكان قائداً ، وعمل من خلال حركة القوميين العرب التنظيم الثاني على المستوى القومي المنافس لحزب البعث العربي الاشتراكي ، وساهم وشارك مع جورج حبش ومصطفى الزبري ووديع حداد وأبو ماهر اليماني بتأسيس الجبهة الشعبية ومن موقعه هذا ولمكانة الجبهة الشعبية تولى نيابة رئاسة المجلس الوطني الفلسطيني ، وبقي متفرغاً للعمل البرلماني عبر الموقع الذي شغله حتى رحيله .
محطات عديدة سجل فيها ومن خلالها تيسير قبعة حضوراً وقيادة ومبادرات ، ولكن الانجاز الأهم الذي حققه تيسير حصول المجلس الوطني الفلسطيني على عضوية الاتحاد البرلماني الدولي بعد عمل دؤوب متواصل لأكثر من عشر سنوات حتى نال ما كان يعمل من أجله وهو أن تُقر برلمانات العالم بالحضور الفلسطيني كقضية وكبرلمان ، ولكن تيسير رحل قبل أن يحقق تطلعاته الشخصية الوطنية وأخفق في هدفه المباشر وهو طرد البرلمان الإسرائيلي الكنيست من عضوية الاتحاد البرلماني الدولي .
رحل تيسير كما رحل من قبله الكبار ياسر عرفات وأحمد ياسين وجورج حبش وأبو علي مصطفى وأبو العباس وطلعت يعقوب وفتحي الشقاقي من قيادات شعبه ، قبل أن يحققوا ما عملوا من أجله وهو تحرير فلسطين ، ولم يكن عنوانهم الفشل بسبب غياب التضحيات والتفاني ، بل بسبب قوة العدو وتفوقه وتحالفاته ، وضعف القدرة الفلسطينية وامتداداتها القومية المبعثرة وتشتت العالم الأممي المؤيد لفلسطين والمتعاطف مع قضية شعبها وعدالتها ومع ذلك رحل تيسير والأخرون ، وبقي شعبه والأثر الذي تركوه ، والتاريخ الناصع الذي صنعوه ، وهو ما يعني أن هناك تيسير آخر وآخرون سيولدوا على الطريق نحو القدس ونحو فلسطين عبر الحرية وعبر العودة ، الحرية للمقيمين والعودة للاجئين .
احتفال اليوم يشهد حضوراً من الذوات الذين يعرفون تيسير ويوفون له حقه ، من الشخصية الوطنية البارزة عبد الهادي المجالي ، والشخصية النقابية الأبرز ممدوح العبادي ، إلى القائد الوطني محمد بركة رئيس لجنة المتابعة للوسط العربي الفلسطيني في مناطق 48 ، إلى مدير الحفل ومبرمجه المحامي جمال الضمور ، مما يدلل على أن تيسير عابر للحدود في الاهتمام والاحترام ، وهو يستحق ذلك وأكثر .
[email protected]
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف