الأخبار
وزارة الزراعة تؤكد على وفرة المنتجات الزراعية خلال شهر رمضانالنائب العام يتفقد سير العمل في محافظتي نابلس وطولكرمأدنيك تنظم فعاليات الدورة السادسة للملتقى السنوي للكفاءات المواطنةمركز فقيه للإخصاب يشيد بالتشريع الجديد للحكومة الإماراتية بالمساعدة الطبية على الانجابمصر: محافظ أسيوط يلتقي وفد منظمة الأغذية والزراعة ويعلن دعمه لمشروعات التنمية بالقرىسلطة النقد وهيئة سوق رأس المال تطلقان فعالية اليوم العربي للشمول الماليمصر: محافظ أسيوط يواصل جولاته الميدانية وبتفقد سير عملية الاستفتاءاليمن: وزير الاعلام يناشد المجتمع الدولي الضغط على الحوثيين لوقف زراعة الألغامالرئيس الجزائري المؤقت يعين رشيد حشيشي رئيساً تنفيذياً لشركة سوناطراك النفطيةجامعة بيرزيت تستقبل العالم جورج سميث الحائز على جائزة نوبل يالكيمياءرام الله: جلسة نقاش حول مسودة الدستور الفلسطيني 2016مدرسة ذكور رأس عطية الثانوية تنظم فعاليات اليوم المفتوح وتكرم الطلبة الاوائلكوشنر يحث الأمير محمد بن سلمان على التحلي بالشفافية بشأن مقتل خاشقجيشركة جيريه تطلق حلا جديدا لتطوير الغاز الصخريالمالكي يلمح لتوجهٍ فلسطيني جديد حال لم تلتزم الدول العربية بشبكة الأمان
2019/4/23
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

تحليل رسائل الحسن اليوسي :"رسالة التصوف أنموذجاً" بقلم:محمد زيطان

تاريخ النشر : 2019-02-08
محمد زيطان باحث جامعة عبد المالك السعدي كلية الاداب والعلوم الانسانية المغرب-تطوان.
دراسة بعنوان: تحليل رسائل الحسن اليوسي :"رسالة التصوف أنموذجا"
مقدمة:
يعد التصوف مبحثا من أهم المباحث التي يستند إليها الفكر الإسلامي،حيث يرتكز التصوف الإسلامي على ثلاث مكونات أساسية وهي: الكتابة الصوفية والممارسة الروحية والإصلاح الصوفي.وتحتل الطرق الصوفية أهمية كبرى في الحياة الفكرية،ومن القضايا الشائكة والمعقدة في تاريخنا الثقافي والديني،ويقول المستشرق الفرنسي إريك جيوفروي(ErickJiofruit)"أن المستقبل في العالم الإسلامي سيكون حتما للتيار الصوفي،ويرى أن الصوفية قدمارسوا السياسة في أحيان كثيرة،كما مارسوا أدوارا ثقافية واجتماع وانتشرت حركة التصوف في العالم الإسلامي في القرن الثالث الهجري كنزعات فردية تدعو إلى الزهد وشدة العبادة، ثم تطورت تلك النزعات بعد ذلك حتى صارت طرقا مميزة ومتنوعة وضمنه تدخل الرسالة الصوفية وسأخصص البحث حول موضوع الرسالة الصوفية عند اليوسي تحقيق فاطمة قبلي .
_فما هي الرسالة الصوفية ؟
_ وما هو مضمون الرسالة الصوفية ؟
_ وما الغاية من كتباتها؟

الحسن اليوسي:
ترجم للحسن اليوسي عدد من المؤرخين والأدباء والكتاب والمحققين والمستعربين، ويذكر الأستاذ محمد حجي في التقديم أن المستعرب الفرنسي المعاصر جاك بيرك له كتاب عن الحسن اليوسي، كما يذكر صاحب التقديم أنه كتب عنه في مؤلفه القيم «الزاوية الدلائية» وترجم لحياته بتوسع فيه، وقد ارتبط اسم الحسن اليوسي ارتباطا وثيقا بالزاوية الدلائية وهي ذلك المركز العلمي الكبير الذي كان قائمة بناحية تادلة، إلى أن استصفاه ـ لأسباب سياسة ـ ورحل القائمين عليه المولى الرشيد، أخو المولى اسماعيل وسلفه المباشر على العرش. ولم يكن الحسن ليوسي من أبناء الزاوية الدلائية ولكنه كان من أشهر وأذكى وأنبغ تلامذتها وعلمائها، وأكثرهم وفاء له
ومن بين الذين ترجموا له الافراني في الصفوة، والسلاوي في الاستقصا ـ الجزء الرابع ـ والشيخ عبد الله كنون في النبوغ ـ الجزء الأول.
ولد الحسن اليوسي عام 1631م. ويرجع نسبه إلى آيت يوسي وهي قبيلة تقع في جنوب مدينة فاس، قرأ القرآن ورحل إلى سجلماسة ودرعة وسوس ومراكش، واستقر بالزاوية الدلائية ودرس فيها، حتى استيلاء السلطان رشيد بن الشريف على الزاوية فنقله منها إلى فاس حيث درس بجامع القرويين، ثم تركها واستوطن البادية متصوفا متنسكا، ثم عاد ونزل بمراكش وتصدر فيها لإقراء علم التفسير بجامع الاشراف ورحل إلى المشرق في أواخر حياته، فزار مصر وحج بيت الله الحرام، ثم قفل راجعا إلى المغرب حيث توفى به سنة 1102هـ. فيكون الحسن اليوسي إذن قد عاش اثنين وستين سنة، عاشها طولا وعرضا كما يقولون، إذ كانت حياته حافلة كرس جهده خلالها لطلب العلم والأدب والقراءة والكتابة والتدريس والإقراء، وانقطع فترة منها إلى التصوف والتنسك، وكان ذلك أمرا طبيعيا فاليوسي إذن يمثل الحركة الأدبية في معظم النصف الثاني من القرن الحادي عشر إلى نهايته، وهو بهذا يمثل مرحلة انتقال الدولة من السعديين إلى العلويين وقد خلف لنا الحسن اليوسي تراثا ضخما من المؤلفات، معظمها لايزال مخطوطا، منها ما طبع بالمطبعة الحجرية بفاس ومنها كتاب.
المحاضرات، ولعله لم يطبع من مؤلفاته الغزيرة طباعة عصرية إلا قصيدته الدالية في مدح الشيخ محمد بن ناصر، وشرحه هو نفسه عليها، وقد سماه: نيل الأماني في شرح التهان.
وقد أحصى الأستاذ محمد حجي في كتابه عن الزاوية الدلائية مؤلفات الحسن اليوسي، فبلغت في هذا الإحصاء سبعة وأربعين مؤلفا دل عليها كلها، فذكر أرقام المخطوطات منها في الخزانة الملكية أو الخزانة العامة. وذكر تواريخ وأمكنة طبع ما طبع منها حتى الآن، ووضع علامات استفهام أمام ما لا يزال منها مجهولا. يعرف بالاسم فقط، ولا يعرف بالعين.
ثم نأتي هنا على ما قاله عنه بعض معاصريه والذين ترجموا له، حيث قال عنه الإفراني في الصفوة: يبدي كل يوم من التحقيق أسلوبا، ويلقى من التحريرات صنوفا، فعجب الناس من حسن إلقائه، وغزارة مادته». وقال فيه الشيخ أبو سالم العياشي:
من فاته الحسن البصري يصحبه فليصحب الحسن اليوسي يكفيه
وقال فيه الناصري صاحب الاستقصا:
كان رضي الله عنه غزالي وقته علما وتحقيقا وزهدا وورعا
وبالجملة، فهو آخر العلماء الراسخين، بل خاتمة الفحول من الرجال المحققين، حتى كان بعض الشيوخ يقول: هو المجدد على رأس هذه المائة لما اجتمع فيه من العلم والعمل، بحيث صار أمام وقته، وعابد زمانه، رحمه الله ورضي عنه
وقال فيه أستاذنا الجليل عبد الله كنون في كتابه النبوغ ـ الجزء الأول: نابغة علماء هذا العصر (يقصد عهد الدولة العلوية التي عاصر فيها اليوسي ملكين من ملوكها) ومن أفضل المتحققين بالعلوم العقلية والنقلية على سبيل العموم ويضيف فيه: كان أديبا عبقريا، راوية الشعر، يستحضر ديوان المتنبي وأبي تمام والمعري، وقصائد كثيرة لغيرهم، كل ذلك على طرف لسانه وهو نفسه شاعر
وكان الحسن اليوسي يقول عن نفسه: لو شئت ألا أتكلم إلا شعرا لفعلت، وكان مثل ذلك يقوله أبو العتاهية.
رسائل اليوسي تحقيق فاطمة خير قبلي" رسالة التصوف" أنموذجا:
لقد كانت الرسالة موجودة منذ العصر الجاهلي حيث كانوا يصفونها "بالصناعة " و"الفن " ويعتبرونها ممارسة لها استقلالها ، وتميزها من الممارسات الأدبية الأخرى ، كالشعر والخطابة وغير ذلك ، هذا وقد شكل الترسل في الأدب العربي بفضل تقنينه التاريخي والاجتماعي مؤسسة قائمة بذاتها ، فقد اعتبرت " أفق الانتظار " لدى القارئ لأن فن الترسل استطاع أن يحظى باهتمام خاص ونوعي من قبل النقاد القدامى ، فالقدامى عندما يذكرون الترسل يفصلون بينه وبين غيره من هذه الممارسات مثال ذلك ما يورده ابن النديم .
الرسالة:
إن الرسالة من جهة أمر أو طلب بإنجاز فعل كتابتها لغرض ما بمضمون إبلاغي ، ويصدر هذا الأمر أو الطلب عن صاحب الأمر خليفة كان أو ملكا أو وزيرا أو واليا أو قاضيا أو شيخا صوفيا إلى آخره ، والرسالة تقتضي وجود طرفين المرسل و المرسل إليه . والرسائل أنواع حسب المناسبة التي كتبت فيها الرسالة
رسالة التصوف:
موقعها من الكتابة الترسلية في المغرب ، إن رسالة التصوف واحدة من خمس رسائل تمثل ما يسعف في تمثل جزء من الثقافة المغربية وإدراكها في تشكلاتها وتحولاتها . هذا النوع من الرسائل لم يلقي لاهتمام الكافي وخاصة في الأندلس . فكان الإهتمام مثلا برسائل المفاخرة بين الأزهار والورود ، وبالمنافرات ، وبالديوانيات ، والإخوانيات ، والشوق والزهد والوعظ من غير "مروق" إلى التصوف . فهكذا تم في الأندلس تهميش رسالة التصوف وإبعادها عن مدار الترسل وربما أيضا اعتبرت غير ذات أدبية في الدرسات المغربية وذلك لقلة تحقيق رسائل صوفية.
مدار رسالة التصوف عند اليوسي:
دائما تأتي مليئة من قبيل مثلا قول اليوسي في الرسالة التصوف : العبرات الربانية فنسأل الله تعالى أن يبلغ أملك، ويصلح عملك، وأن يرزقنا وإياك الحفظ والفهم. ويطهر نفوسنا من كل وصم، وعليك بكثرة تجديد التوبة ولا سيما في الأسحار، وعند استحضار الاضطرار والانكسار، وبزيارة الصالحين، فإنها نافعة بإذن اللتعالى في كل شيء، ويتجنب ما يورث قلة الحفظ من الأطعمة البلغمي ذوات الرطوبة والبرودة، وكثرة الأكل والنوم، وكثرة الهذر والبطالة: ﴿واتقوا الله ويعلمكم الله﴾.
وأما الكبر والعجب فهو الداء العضال الذي نشكوه كلنا، ودواؤه الرجوع إلى الله، وزيارة الصالحين كما ذكرنا، واتخاذ ورد من ، مطالعة في خلوة التفكر، فإن التكبر والإعجاب إن كان بنسبٍ، إنما هو العصامي لا العظامي ، ولو كان نافعا لنفع اليهود، فإن لهم نسبا في غاية الشرف، وقد ذلوا وهانوا حيث لم يطيعوا الله تعالى ولم يتقوه، فلا حسب ولا نسب إلا التقوى، وإن كان بجمال الصورة أو اللباس، فذلك شأن النساء لا الرجال، وإن كان بدين فإن الدين لا يصح بالكبر فالمتكبر بالدين متكبر بلا شيء فهو أضحوكة، وإن كان بعلم فلا شك أن العلم درجة رفيعة، ولكن من شأنه أنه لا يتكبر به إلا من لم يحصل منه على طائل، ومن هو هكذا لو كان له تمييز لعلم أنه من أخس الناس وأرذلهم، حيث تسمى بما ليس إسما له، وادعى ما لم يكن له، ففي الحديث الكريم، «المتشبع بما لم يعط كلابس ثوبي زور» فهو كذاب مدع مدلس، ولو كانت للناس بصائر لضحكوا منه، بل لطردوه وأهانوه، فكيف يتكبر من هذا شأنه؟ وإنما حقه الخجل والحياء والبكاء على نفسه.
وأما من حصل على قدر من العلم، فلابد أن يطلع على بحاره الزاخرة، وأمواجه المتلاطمة، ويشهد عجز نفسه على الخوض في تلك البحار، وركوب ذلك التيار، وحينئذ يعلم أنه في غاية القصور والنقصان، فلا يرى لنفسه قيمة، فضلا عن التكبر، ويعلم أنه لو بلغ ما عسى أن يبلغ لم يوت من العلم إلا قليلا.
وقد قال الخضر لموسى عليهما السلام: «ما نقص علمي وعلمك من علم الله، إلا ما نقص هذا العصفور من البحر» ولا شك أن من حصلت له قطرة ماء من البحار العظيمة، فكيف يرى أنه حصل له شيء يرى لنفسه به قيمة؟ وهذا في علم الأنبياء الرسل، أولي العزم، كموسى عليه السلام، فكيف بعلم من دونهم من الرسل، فكيف بعلم من دونهم من العلماء الراسخين، فكيف بعلم من دونهم من العلماء المتبحرين، فكيف بعلم من دونهم من الفحول المحصلين، فكيف بعلم من دونهم من المتفنين المشاركين، فكيف بعلم أمثالنا من المبتدئين القاصرين؟
وقد قيل: العلم ثلاث درجات: من بلغ الأولى ظن أنه أنه، أي ظن أنه من أهل العلم وهو الأحمق الذي يتكبر، ومن بلغ الثانية علم أنه أنه أي علم أنه قاصر لم يحصل على طائل، وأما الثالثة فلا سبيل إليها، ثم إذا نظر هذا المشرف على بحار العلم إلى ما فوقه فرأى الفحول الذين خاضوا فيها وبلغوا ما لم يبلغ، استصغر نفسه، بل انقطع نياط قلبه، وشغلته حسرة السبق عن أن يلتفت إلى نفسه، وأيقن أنه لا مثل له بمطاولة أولئك الأقران، ومجاراتهم في ذلك الميدان، فعلم يقينا أنه ليس من القوم في العير ولا في النفير، وأنه لا ناقة له في باب العلم ولا جمل، وأنه متى ادعى شيئا منه فهو كالحادي: وليس له بعير، وكمن ينبض بلا توتير
سوف ترى إذا انجلى الغبار أفــرس تحتـك أم حمار
هذا، ولكن كل مجد في الخلاء يُسرٌ، وربما صاحبت من هو أسوأ منك حالا فأوهمك أنك محسن، وكذا من صحب الحمير، فهو يرى نفسه أعقل العقلاء، وأعلم العلماء، كما تقول العامة: «الأعمش في دار العميان يسمى أكحل العين»، «إن هو مستوليا على أحد إلا على أضعف المجانين» والحازم من يلتفت في العلم وسائر الصالحات إلى من فوقه، فذلك أجدر من لا يرى لنفسه قدرا، ولا يجد فيها عجبا ولا كبرا، ويكفي في ردع النفس العلم بأن العجب والكبر هو أول ما عصي الله تعالى به، وأول شيء كان سبب اللعن والطرد والتأسيس من رحمته تعالى، نسأل الله تعالى العافية.
فيخشى المتكبر أبدا أن يأخذ بنصيب من الطرد كما أشارت إليه الآية الكريمة:
((سأصرف عن آياتي الذين يتكبرون )).
وإن كان بمال فمتاع الدنيا قليل، وهي جيفة خسيسة ممقوتة، ولا يتكبر بها إلا من عظمها في عينه، فكانت همته أحط منها كما قيل: من زهى بولاية فقد أبان أن همته أصغر منها، وهذا أرذل الأرذلين، فكيف يتكبر؟ وكل من كانت له همة، فلو أعطي الكون كله لاستصغره ولضاق صدره من فوات ما يرجوه فوق ذلك، وقد اشتُريت لعمر بن عبد العزيز رضي الله عنه قبل أن يكون خليفة حلة بسبعين ألف، فلما لبسها قال: ما أحسنها لولا خشونة فيها، فلما استخلف اشتريت له حلة بأربعة دوانق، فقال: ما أحسنها لولا لينها، فقيل: يا أمير المؤمنين ما هذا؟ فقال: نفسي ذواقة تواقة، كلما ذاقت شيئا تاقت إلى ما فوقه، فلما ذاقت الخلافة لم يبق لها إلا طلب ما عند الله تعالى، والكلام في هذا يطول بنا فلنقتصر..
وصفة غسل اليدين مفترقتين، أن نغسل اليمنى باليسرى ثلاثا، ثم نغسل اليسرى باليمنى كذلك، وينوي بالغسل السنة، وغسل أعضاء الوضوء في الغسل عام، في جميعها، وفي مسح الرأس والأذنين كلام لم يتسع المحل لذكره، وأما الرجلان فمن يرى أن المطلوب فيهما الإنقاء فلا إشكال، ومن يرى التثليث فهو لا يعد الواحدة إلا مع التعميم، فإن الغرفة غير معتبرة، بل تعميما لعضو كما ينبغي، وبذلك يكون ما بعد الواحدة مستحب فافهم .ونية الاقتداء واجبة شرط، ولا أظنها تخفى عليك، ولعلك تسأل عن شيء آخر ولم تؤد عبارتك، وهو أنه يطلب من الناس النية تصريحا في كل صلاة، فأقول: المراد أنه لابد من حضور القصد إلى الاقتداء بالإمام في الصلاة ليمتاز عن الفذ، وهذا في الغالب حاصل لكل من دخل في المسجد ليصلي مع الناس، ثم انتظر الإمام فأحرم حين إحرامه، وأكثر العوام لا يفهمون المراد بالنية، بل يتوهمون أن النية تنوى وهو تسلسل باطل، والأكمل نية الأداء في الوقت، ونية القضاء خارجة، ومن فاته شيء من ذلك فلا بأس عليه إذا لم يخل يشرط.
ومدار رسالة التصوف عند اليوسي : الأمر فيه رسائل يبعثها الشيخ إلى مريده ، فمنها ما كان مخصوصا بالمرسل إليه معلوما ، ومنها ما كان ذا إطلاق استقبالي بتوجهه إلى جماعة معينة . هذا النوع من الرسائل تدخل فيها العلاقة التي كانت بين الشيخ والجمهور من المردين والفقهاء .
ويكون لها الحجاج إطارا ، والجدل مدارا والتناظر مجالا وسجالا ، كما قد يطغى على رسالة الإحتواء منطق الإفحام بالتماس أدوات الإقناع ، ورسالة الإحتواء تعطي ملمحا مختزلا عن الجدل في رسالة التصوف ، الذي يتجاوز فيها الذاتي والموضوعي ، ويتعلق المنطقي بالكرامي لتفسير خرق العادة الذي يتميز به الشيخ من جهة وسلوك الصوفية من جهة أخرى .
وتمثل انعطاف المترسل الصوفي إلى ذاته الإبداعية ، وتحرره من المؤثرات الخارجية التي تعرقل تمظهر الذات في الخطاب وانصرافه إلى خوض التجربة بشكل جمالي متميز . للرسالة الصوفية صلات وصل مع الرسائل الأخرى التي عرفها الترسل في المغرب ، وهذا النوع من الترسل جدير بالتأمل والدراسة فهو أثر أدبيا عرفه المغرب ولكننا اليوم نرى أن دراسة مثل هذه النصوص تهمشت بشكل كبير ، وأصبحت القلة القليلة تهتم بهذه الدراسة .
ورسالة التصوف عند اليوسي تقوم على مجموعة من الخصائص تقوم على التربية الدنية "العرفانية " وتكون بين الشيخ والمريد اعترفا المريد بالبركة التي يمتاز بها الشيخ.
نتائج البحث:
_ إن رسالة التصوف واحدة من خمس رسائل تمثل ما يسعف في تمثل جزء من الثقافة المغربية وإدراكها في تشكلاتها وتحولاتها .
_ الرسائل الصوفية لم تلقي الاهتمام الكافي وخاصة في الأندلس . فكان الإهتمام مثلا برسائل المفاخرة بين الأزهار والورود ، وبالمنافرات ، وبالديوانيات ، والإخوانيات ، والشوق والزهد والوعظ من غير "مروق" إلى التصوف .
_ رسالة التصوف:وتهتم بما يصدر عن الشيخ وما يصدر عن العلماء ، وعن مردين شائقين إلى الانخراط في طريقة الشيخ.
_ رسائل التصوف: يبعثها الشيخ إلى مريده ، فمنها ما كان مخصوصا بالمرسل إليه معلوما ، ومنها ما كان ذا إطلاق استقبالي بتوجهه إلى جماعة معينة . هذا النوع من الرسائل تدخل فيها العلاقة التي كانت بين الشيخ والجمهور من المردين والفقهاء. المترسل الصوفي إلى ذاته الإبداعية ، وتحرره من المؤثرات الخارجية التي تعرقل تمظهر الذات في الخطاب وانصرافه إلى خوض التجربة بشكل جمالي متميز .
_ المترسل الصوفي إلى ذاته الإبداعية ، وتحرره من المؤثرات الخارجية التي تعرقل تمظهر الذات في الخطاب وانصرافه إلى خوض التجربة بشكل جمالي متميز .
بقلم الباحث محمد زيطان
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف