الأخبار
حماس: استمرار فتح باختطاف منظمة التحرير أهم أسباب الانقسام وانتهاك لاتفاقات المصالحةالرئيس عباس يصل شرم الشيخ للمشاركة في القمة العربية الأوروبيةحسين الشيخ: تجاوزات حماس ستدفعنا لاتخاذ إجراءات حول مستقبل وجودهاعامر زيان و سر الـ 10 ملايين دولار"أصدقاء زهرة الخليج" يستضيف غالية بنعلي في جلسة طرب ثقافيةشاهد: فهد جائع يهاجم 6 أشخاص في قرية هنديةرغم الحكم عليه بالإعدام طارق الأطرش يغني "نيالي"التوصل لأفضل مؤشر لحساب المدة التي سيعيشها المريض مقارنة بعمره الفعليالحكم على ممثل مصري بالسجن المؤبدعمر الصعيدي يطرح أغنيته الجديدة "كل حاجة تغيرت" باللهجة المصريةدليل فوربس للسفر يكشف عن الفائزين بجوائز تصنيف النجوم 2019نجم الزمن الجميل عمر فتحي يتمنى عمل ثنائي غنائي مع نجمة شهيرةشاهد: نجوم فلسطين محمد عساف وعمر فتحي يتنافسان على هذه الأغنيةشاهد: ظهور لا يتجاوز 30 ثانية.. نجم "الزمن الجميل" الفلسطيني عمر فتحي يبهر اللجنةبراونيز بخليط الكيك
2019/2/23
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

نهى صبحي.. أديبة مصرية واعدة بقلم: فايز عمر بديع

تاريخ النشر : 2019-02-07
بقلم: فايز عمر بديع

"نظرة حادة، فم يسيل لعابه، خنجر موجه لصدري، انقطعت أنفاسي خوفاً، أين أهرب؟.. أغلقت الأنوار، صوت العامل.. انتهى وقت العرض، ومازال يتبعني".
كانت هذه مقدمة لـ "متحف الأشباح" من المجموعة القصصية للكاتبة الأديبة المصرية نهى صبحي "أصفاد الروح"...
بهذه الكلمات القليلة، الكبيرة في معانيها، وجدت نفسي كالمغناطيس للحديد أنجذب إليها.. استجمعت قواي.. قرأت قصة أخرى.
"ظهرت أعينه الحادة وسط الظلام الحالك ثم أنفه المدبب ولعابه الشرس.. التهمني باتهاماته.. جعلني أسترجع جميع أخطائي دون أن أبرح مكاني، فتحت أمي النافذة وهي تقول: عبّأ الدخانُ الغرفة فطار، ومعه ذنوبي".. من قصة "ظل الماضي"..
القصتان سالفتا الذكر تأخذنا أحداثهما في جولة إلى أغوار النفس البشرية والخوض في تفاصيلها مروراً على لحظات الهرب من الواقع إلى أعماق الأساطير في قصة "انبعاث" إلى محاولات عدة لكبح جماح أحلامها الجريئة في قصة "الفرار". فكيف تشعر أنك فاقد البصر وتحيا فقط بسمعك ولمساتك حين تقرأ قصة كفيفة وتغوص بتفاصيلها؟
وفي قصة "زهايمر" تفقد السيطرة على الإمساك بأقرب ذكرياتك بالتعرف إلى نفسك أو مكانك وتحقق الاحترافية في توصيل الحالة الكاملة من خلال القصص القصيرة جداً مثل "شبح الماضي"، و"متحف الأشباح"، التي تفوقت على نفسها بها حقاً، و"انطواء" التي تغوص بأعماقك دون مقدمات.
لقد حققت الأديبة المصرية المعادلة الصعبة بين اللغة البسيطة والمضمون العميق المركّز ومزج الواقعي بالأسطوري، كما كتب عنها الصحفي المصري صاحب الرأي الجريء والمواقف الواضحة ايهاب الحضري.
وأشار الحضري في النهاية إلى مولد أديبة لديها الكثير لتقديمه في المستقبل لجريدة "أخبار الأدب" الشهيرة.
تأثرها بمدارس اللاوعي كان لها واضحاً في تشريحها لتفاصيل النفس البشرية والتعمق فيها، ولمسها لعذاباتها وتقلباتها ويتجلّى ذلك واضح في قصة "قطرة ماء" التي تستعرض اختلاف الحالات باختلاف المؤثرات الخارجية على الانفعالات والتعايش معها أو النفور منها، وحالات الاكتئاب والندم من خلال قصة "لملم أشيائي"، وأيضاً مخاوفها والصراعات النفسية في قصة "خيالات".
وتنهي الأديبة المصرية مجموعتها بقصة "حالمة" التي تأخذنا بجولة خارج الأفق في عالمها الخاص، الذي يرسم صورة من الانطلاق في فضاء الأحلام المبهجة بأمل وحب، والاحتفاظ بها وسط أطنان من عذابات الواقع.
ويعود الفضل في ذلك لشغفها بقراءة الشعر الجاهلي من النصوص المدرسية وعلم النفس، وحبها للتأمل منذ نعومة أظفارها، وبالتحديد في المرحلة الإعدادية.
صدرت مجموعة "أصداء الروح" في 62 صفحة عن دار روافد للنشر والتوزيع وعرضت في (القاهرة الدولي للكتاب)، وكذلك تعرض الآن بمعرض المغرب للكتاب، وقريباً بمعرض الرياض الدولي، ولاحقاً في الإمارات العربية المتحدة بإذن الله.
هذا السِفر النفيس، يستحق الغوص في أغواره بحثاً عن لآلئه واستخراجاً لكنوزه التي لا يمكن حصرها في مقالة صغيرة كهذه.
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف