الأخبار
الدارالبيضاء : ميلاد جمعية تحمل إسم "جمعية التنمية للصناعة التقليدية"وزيرة الصحة: لن نقبل الابتزاز السياسي من أجل المال وسنقلل الفترة الزمنية للتحويلات الطبيةفي برشلونة..كم سيجني رافايل نادال من المال؟كوتينيو يلمح بمغادرة برشلونة ويكشف حقيقة حركة الإصبعينداني ألفيس يحطم رقم المصري حسام حسن "الأسطوري"ماذا طلبت جماهير المان يونايتد من بول بوغبا؟مصرع شاب بحادث سير وقع ببير نبالا والشرطة تباشر التحقيقالمجلس العسكري الانتقالي بالسودان: الحل السياسي العاجل يمكن بالتوافق مع الجميعاليمن: وزارة الثروة السمكية تعلن عن الاعداد لإعلان يوم احتفال بالصياد اليمنيمهرجان دعم وإسناد للأسرى في أريحامصر: محافظ الاسماعيلية يطمئن على انتظام لجنة مركز طبى السبع بنات بحى أولزيلينسكي... من ممثّل لدور الرئيس إلى ممثّل الشعب الأوكرانيالمحافظ أبو بكر والشوا يفتتحان فرع بنك الاستثمار الفلسطيني في طولكرمالمنظومة الصحية بالمغرب تتعزز بمركز الفحص بالأشعة الشمالالمريض الفلسطيني عبد الله محمود بلاطة يتحول الى قضية رأي عام
2019/4/23
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

تثاؤب مجنون في عيادة طبيبٍ بقلم:عطا الله شاهين

تاريخ النشر : 2019-02-07
تثاؤب مجنون في عيادة طبيبٍ بقلم:عطا الله شاهين
تثاؤب مجنون في عيادة طبيبٍ
عطا الله شاهين
كنت أتثاءب ذات مساءٍ، حينما كنت جالسا على مقعدي خشبي في غرفة انتظار عيادة طبيب، كانت غرفة الانتظار تفوح منها رائحة الأدوية، مقابلي رأيتُ امرأة تتثاءب مثلي، تثاؤب مجنون دب فينا، لم يكن غيرنا في تلك الغرفة، سألتها متى دخل المريض إلى عند الطبيب ردت لا أدري فحين وصلت كان الطبيب مشغولا، وجلست أشاهد ما تبثه إحدى المحطات الفضائية حول الأخبار المتعلقة بأزمة فنزويلا، فأنا لا أحبّ الانتظار كثيرا في أي مكان، لا سيما في غرفة عابقة برائحة، شعرتُ بأسى، حينما كنت أنظرُ صوب المرأة، التي ظلتْ تتثاءب أمام عيني، كنتُ مترددا لكي أسألَها ماذا بكِ؟ رأيتها تنظر صوبي، فأدركتُ من عينيها بأنها امرأة أهلكها المرض.. هي امرأة جذّابة، لكن المرضَ أكل وجهها، وصار أصفر اللون، وجه شاحب، وفم صغير يتثاءب لامرأة تنتظر دورها، كي يراها الطبيب ويفحص مرضها.. رائحة الأدوية كادت تقتلني هناك.. كنتُ بينة الفينة والأخرى أذهب لأدّخن سيجارة وأعود.. الوقت كان يمرّ ببطء.. بقيت أنظر إلى المرأة، التي قتلتني بتثاؤبها المجنون، وحزنتُ عليها، فمن نظراتها، فهمتُ، وكأنها أرادتْ أن تقولَ لي تعبتُ من المرضِ.. كنتُ أنظر باستمرارٍ إلى ساعتي، وأقول: المرأة التي عند الطبيبِ ليستْ مريضةً مثلنا، أنا وهذه المسكينة الجالسة في غرفة انتظار عيادة لا يصلها إلا الفقراء..
فهذه المرأة، التي تتثاءب أراها لا تستطيع الجلوس أكثر.. حاولتُ أكثر من مرة قرعَ بابِ غرفة الطبيب، لكنني كنتُ أتراجع.. ربما الفحص يأخذ وقتا، أو أن الشخص المتواجد عند الطبيب مريض بمرضٍ يأخذ وقتا لفحصه.. كنت أتمشى في ليوان المبنى، وأعود إلى مقعدي.. البناية كانت هادئة، وكأن سكان المدينة رحلوا.. أتمشى من وقت لآخر، وأعود وأجلس، وأنظر للمرأة الجالسة في غرفة انتظار عيادةٍ عابقة برائحة الأدوية، المرأة نظرتْ صوبي وكانت تتثاءب، وقالت: لم أعد قادرة على انتظار دوري.. لقد تعبتْ.. يبدو أن الطبيبَ مشغول جدا .. وقفتْ المرأة، وسارتْ من أمامي.. نظرت صوبي وكأنها كانت تقول أتعجبكَ رائحة الدواء؟ ورحلتْ، وفجأة جاءني التثاؤب المجنون، وانتظار ممل قتلني، لم أعد قادر، لكنني أريد أن أشفى من مرضي، ولهذا اضطررت الانتظار حتى يأتي دوري..
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف