الأخبار
الاحتلال يقتحم العيسوية وينكل بسكانهاالاحتلال يغلق حاجز قلنديافنزويلا ترفض "ورشة البحرين" وتجدد دعمها للشعب الفلسطيني وقيادته بمواجهة "صفقة القرن"براك يبحث مع وزير "التعليم العالي" التعاون المشتركالمركز النسوي الثوري سلوان يقيم معرض ريشة مقدسيةاليمن: "صدى" تواصل تمكينها السياسي للشباب في المكلا بمحاضرة عن النظريات السياسيةبسمة للثقافة والفنون تستقبل وفداً من اليونسكومؤسسة ياسر عرفات تختتم الدورة التدريبة الخاصة بمنشطي مخيمات ياسر عرفات الصيفيةتنفيذية المنظمة: خطة "السلام من أجل الازدهار" تفتقر للأبعاد السياسية والقانونية ومصيرها الفشلتيسير خالد: كوشنر يعرض الجزية على دول الخليج العربية لتمويل خطته الاقتصاديةتبادل إطلاق نار بين الأمن المصري وعناصر إرهابية في "المساعيد" شمال سيناء‫أرامكو السعودية توقع 12 اتفاقًا مع شركاء من كوريا الجنوبية بمليارات الدولاراتفلسطينيو 48: السعدي يجتمع بمدير عام سلطة البريد لحل قضية الجديدة المكر وقضايا أخرىانطلاق الأكاديمية السويدية لكرة القدم التابعة لنادي قلقيلية الأهليعبر تشكيل حزب جديد.. إيهود باراك يُعلن العودة للساحة السياسية في إسرائيل
2019/6/27
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

عادل وظالم بقلم: سارة طارق عمرو

تاريخ النشر : 2019-02-04
- كاتبة من الأردن

عادل و ظالم ..

بخطوات ثابتة واثقة يتقدم ظالم نحو عادل .. ها هما .. فرق كالفرق بين السماء و الأرض ، كالفرق بين النور و الظلام .. كالفرق بين الحب و الكراهية .. كالفرق بين العلم و الجهل ..

هما حب و حرب ..

آثر كل منهما الرحيل إلى مهواه ..

عادل طيب القلب رحيم ..

ظالم سوداوي ذو قلب من الجحيم ..

يبدأ عادل الحوار و يقول : 

عادل :  مرحباً ، ما هو اسمك ؟ 

- ظالم بنظرات خبيثة ملؤها الشر و الكراهية : أهلاً .. اسمي هو ظالم ، و ينادونني بظلم أحياناً ، و أنت ما اسمك ؟ 

- عادل : اسمي عادل و ينادونني عدل .. قل لي يا ظلم من أين أتيت و أين حللت ؟ 

- ظالم : أتيت من أرضٍ تسمى أرض السجون .. حيث الحزن و الهموم حيث الزنازن هي بيوتها و الأغلال و الأصفاد هي زينتها .. هناك حيث الأبرياء في عناء و الأشقياء في رخاء .. تلك هي بلادي حيث القهر و العداء ..

- شعر عادل بالريبة من أمر ظالم ، ثم قال عادل : حسناً ، أما عني فإني من مملكة الطيبين ، المتحابين .. من بلاد الفرح عنوانها و السعادة منوالها هي بلادي حيث التراضي و التساوي ، حيث الأمل و العمل ..

- قال ظالم بكبرياء : لم أعرفك عن عائلتي الكريمة هه .. 

- قال عادل : إذن تفضل .. 

- ظالم : أنا من عائلة .. رب أسرتها سارق متمرس .. و أم جاهلة و إخوة مجرمون .. أنا حيث تربيت بين أحضان عائلة سفيهة لا مال لها إلا بالحرام .. 

- بدأ عادل يشعر بالريبة من ظالم ، ثم قال : حسناً يا ظالم ، أما أنا بين عائلة يسودها العلم و الحب و الإيمان .. أبي قاضٍ عادل ، و أمي محامية متألقة .. و إخوتي هم الحاّبون  للفقراء و الضعفاء و المساكين ..

- ظالم : هممم ما هي شخصيتك المفضلة في هذه الحياة يا عادل ؟ 

- عادل : جان فالجان ، ذاك الحنون العطوف على المسكين ، ذاك العادل ، الذي أثبت أن من الممكن أن يتغير الإنسان إلى الأفضل يوماً ما ، و أنت يا ظالم من هي شخصيتك المفضلة ؟ 

- نظر ظالم إلى عادل نظرة سخرية و قال : أنا على عكسك تماماً يا رفيق .. إن شخصيتي المفضلة هي تيناردييه .. مجرم متمرس ، ظالم و مستبد و شرير ، ثم قهقه ظالم بإستهزاء .. 

- عادل شعر بأن وراء ظالم أمرٌ مريب يخفيه ، ثم قال : أخبرني لم أنت بهذا الكم الهائل من الشر ما هو عملك يا هذا أخبرني ؟! 

- ظالم : أنا شهادة الزور ، أنا إعدام البريء ، أنا السجن المؤبد لفقير  له أطفال ، أنا المحامي السفيه ، أنا القاضي المتغطرس الذي لا يتبع إلا هواه ، ثم قهقه عالياً ..

- عادل بدأ يغضب و قال : أيها النذل لن تنجو بفعلتك النكراء سيأتي يوم تشرق فيه شمس الصباح و الأمل لتمسح عن جنبات الكون الظلام و الإيلام .. 

- ظالم بسخرية : هه من أنت لتكلمني بهذه الطريقة أيها الأحمق الساذج ؟ ها من ؟ 

- عادل : أنا .. أنا القاضي العادل ، أنا المحامي الذي يخاف رب العالمين ، أنا الشاهد الذي يشهد على الحق ، أنا نبرئ المظلوم المسكين ، نعم إنه أنا .. 

- قهقه ظالم و قال : أيها الأحمق الساذج .. لن تشرق شمس هذا الصباح الذي تدعي به ، إن الناس لم تعد تتبع إلا أهوائها و ما تريد ، لن تتحرى الصدق ولا العدلة .. 

- عادل : اسكت صه صه أيها النذل ..

أيها الناس تحروا الصدق و العدل في حياتكم ، تحروا الإيمان و السلام في أيامكم ، اتقوا الله ، أيها الناس لا لا تستمعوا إلى كلامه المشؤوم .. أيها الن ..

فجأة و بلا أي مقدمات قرع القاضي مطرقته ، فعم الهدوء و السكون أرجاء المكان .. ليقول القاضي بصوت ثابت صارم : 

- حكمت المحكمة على ظلم بالإعدام شنقاً حتى الموت ، ما دام الناس لا يحيونه . 
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف