الأخبار
أمريكا تكشف عن تفجيرين في السعودية وتحذر من هجمات أخرى بالمملكةالحمد الله يوجه رسالة لوزير المالية حول موضوع الرواتب وبدل الايجارصور: هنية وعدد من قيادات حماس يلتقون السفير العمادي في غزةمصر: السكرتير العام المساعد لمحافظة الاسماعيلية يناقش اعادة تقييم الايرادات الخاصة بالنظافةالعربية الأمريكية: بدء التدريس ببرنامج الدكتوراه في الأعمال الأول من نوع بفلسطينجامعة خليفة تعيّن عالِم الكيمياء جون ديريك وولينزمصر: "مستقبل وطن" يكشف المكاسب من تنظيم مصر لبطولة كأس الأمم الإفريقيةمصر: سكرتير عام الإسماعيلية يناقش إعادة تقييم إيرادات النظافة والخدماتمحافظة سلفيت تختتم دورة العلاقات العامة والاعلامالجامعة العربية الأمريكية تعلن عن بدء التدريس ببرنامج الدكتوراةمصر: "شومان" تعرض الفيلم الكوري "أرض المعركة"الديمقراطية تحذر القيادة الرسمية من النوم على وسادة من أوهام إفشال (صفقة ترامب)رئيس البرلمان العربي: بعض الدول الإقليمية احتلت الأراضي العربيةالأطباء يحذرون من إدمان القهوةمستوطنون إسرائيليون يحرقون أراضٍ ببلدة عوريف جنوب نابلس
2019/6/17
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

تحت العناية المركزة بقلم: عبده حقي

تاريخ النشر : 2019-01-31
تحت العناية المركزة بقلم: عبده حقي
نص تحت العناية المركزة : عبده حقي

أحقا رحل قبل الأوان إلى المأوى الأخير.. وكأنني الآن أمشي خلفه أجر تعب السنين حتى لا أتركه في سفرته الأبدية وحيدا حين ودع ظله العليل وحمل آخر حقائبه المعبأة بوميض ابتسامته المعهودة .. ومواعيد آماله الموؤودة ..

كان يكبر في عيوننا وكان جناح الحلم  يترعرع على كتفيه ليحلق به طليقا .. عاليا في الآفاق النائية ..

أذكر يا شقيقي .. يا صديقي ذات فراق أليم حبكته بيننا الأقدار.. كنت ما تزال ترتع في حدائق الحبو .. ترنو إلى زهرة عمري على الصورة وتسأل الله إن كانت أنياب جوع وعطش العزلة قد مزقت قميصي في قرارة الجب .. وكنت حين تعز عليك الأجوبة الحيرى تلوذ إلى فسحة الصبر الجميل لعلك ترى طيفي الغريب قادما يوما ما ليتلقفك بين ذراعيه ويحشو فمك بالشوكلاتة وجيوبك الصغيرة بالحلوى ويمسح عن خدك دمعة طويلة حفر أخدودها إزميل الوقت أواخر صيف بعيد .

حين عدت من غربتي ذات شتاء ألفيتك قد كبرت وكبرت معك الأحلام .. رأيتك تشق بكل عزم شعاب متاهات الحياة تارة بروح الوحي اليقين وتارة على حبل الشك المديد .. وكنت تفتح لي دواوينك الموسومة بحبر الخلق والعرق الأصيل ...

بعد كل هذا الحظ من قدر السنين .. ما إن آويت إلى سقفك المكين .. واستدفأت بشمس الفتوة ..واستأنست بدربك الطويل .. حتى رماك الوقت بسهم الرحيل .. وأشهد أنني عرفتك كما عهدتك مدججا بالصبر الجميل .. متمنطقا بالإصرار واستماتة المقاتلين .. قاومت وكابرت إلى أن انتصرت على الرحيل الموجع بسلاح الرحيل الواثق .. المغتبط بلحظته .. المتلفع برداء الطمأنينة الأبدية ...

أرقد يا شقيقي .. أرقد يا صديقي قرير العين في رقدتك الأخيرة .. أو انهض متى شئت في سحاب أحلامي .. سامرني واقصص علي أسفارك الأخرى .. عن باقة الزهر الصاعد من تحت الثرى .. انهض أمامي لحظة وارسم على باب بيتنا القديم ما تبقى من حكاياك عن المواعيد .. إرحل كما شئت وكما تريد .. أو لا ترحل .. فسيان عندي بعد الآن .. فقد غدوت في حياتي جزء من البقاء .. وداعا يا شقيقي وإلى لقاء ...   
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف