الأخبار
الريادة والتمكين.. أول وزارة جديدة يتم استحداثها بالحكومة فما مجال عملها؟لبنان: الشيخ ياسين يدعو الفصائل الفلسطينية لدعم خيار المقاومةبلدية بيت جالا تستضيف وفدًا من منظمة المدن المتحدةجمعية بيت لحم العربية للتاهيل تفتتح حديقة حسية لاطفال قسم التاهيل المجتمعي"زادنا للتصنيع الزراعي" تفتتح موسم الخيار بأريحا ‬لبنان: افتتاح معرض "من ذاكرة للذاكرة" واطلاق مهرجان بيروت للصورةالشيخ محمد الحافظ النحوي يقدم محاضرات في باريسائتلاف حماية المستهلك يواصل فعاليات مبادرة "منا والنا"جمعية سوليما للدعم النفسي والاجتماعي تنظم مبادرة حول الابتزاز الالكترونيمصر: السفير اليمني بالقاهرة يطمئن على الحالة الصحية لمصابي بلادهمصر: عميدة كلية التربية النفسية بجامعة ميونخ تزور جامعة أسيوطمصر: محافظ أسيوط يلتقي ممثل اليونيسيف بمصرمصر: هيئة "امديست" تطلق أعمال مؤتمر "The Choice"كانون تتعاون مع نفهم لإطلاق دورة التصوير الفوتوغرافي وصناعة الأفلاممدرسة الفرير بالقدس تنظم مسابقة للدبكة الشعبية الثاني عشر
2019/4/20
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

تحت العناية المركزة بقلم: عبده حقي

تاريخ النشر : 2019-01-31
تحت العناية المركزة بقلم: عبده حقي
نص تحت العناية المركزة : عبده حقي

أحقا رحل قبل الأوان إلى المأوى الأخير.. وكأنني الآن أمشي خلفه أجر تعب السنين حتى لا أتركه في سفرته الأبدية وحيدا حين ودع ظله العليل وحمل آخر حقائبه المعبأة بوميض ابتسامته المعهودة .. ومواعيد آماله الموؤودة ..

كان يكبر في عيوننا وكان جناح الحلم  يترعرع على كتفيه ليحلق به طليقا .. عاليا في الآفاق النائية ..

أذكر يا شقيقي .. يا صديقي ذات فراق أليم حبكته بيننا الأقدار.. كنت ما تزال ترتع في حدائق الحبو .. ترنو إلى زهرة عمري على الصورة وتسأل الله إن كانت أنياب جوع وعطش العزلة قد مزقت قميصي في قرارة الجب .. وكنت حين تعز عليك الأجوبة الحيرى تلوذ إلى فسحة الصبر الجميل لعلك ترى طيفي الغريب قادما يوما ما ليتلقفك بين ذراعيه ويحشو فمك بالشوكلاتة وجيوبك الصغيرة بالحلوى ويمسح عن خدك دمعة طويلة حفر أخدودها إزميل الوقت أواخر صيف بعيد .

حين عدت من غربتي ذات شتاء ألفيتك قد كبرت وكبرت معك الأحلام .. رأيتك تشق بكل عزم شعاب متاهات الحياة تارة بروح الوحي اليقين وتارة على حبل الشك المديد .. وكنت تفتح لي دواوينك الموسومة بحبر الخلق والعرق الأصيل ...

بعد كل هذا الحظ من قدر السنين .. ما إن آويت إلى سقفك المكين .. واستدفأت بشمس الفتوة ..واستأنست بدربك الطويل .. حتى رماك الوقت بسهم الرحيل .. وأشهد أنني عرفتك كما عهدتك مدججا بالصبر الجميل .. متمنطقا بالإصرار واستماتة المقاتلين .. قاومت وكابرت إلى أن انتصرت على الرحيل الموجع بسلاح الرحيل الواثق .. المغتبط بلحظته .. المتلفع برداء الطمأنينة الأبدية ...

أرقد يا شقيقي .. أرقد يا صديقي قرير العين في رقدتك الأخيرة .. أو انهض متى شئت في سحاب أحلامي .. سامرني واقصص علي أسفارك الأخرى .. عن باقة الزهر الصاعد من تحت الثرى .. انهض أمامي لحظة وارسم على باب بيتنا القديم ما تبقى من حكاياك عن المواعيد .. إرحل كما شئت وكما تريد .. أو لا ترحل .. فسيان عندي بعد الآن .. فقد غدوت في حياتي جزء من البقاء .. وداعا يا شقيقي وإلى لقاء ...   
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف