الأخبار
2019/4/24
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

عطا عبد الوهاب 1924-2019 دبلوماسي مخضرم وشاعر وكاتب ومترجم بقلم: ا.د. ابراهيم خليل العلاف

تاريخ النشر : 2019-01-29
عطا عبد الوهاب 1924-2019 دبلوماسي مخضرم وشاعر وكاتب  ومترجم  بقلم: ا.د. ابراهيم خليل العلاف
عطا عبد الوهاب 1924-2019 دبلوماسي مخضرم وشاعر وكاتب ومترجم
ا.د. ابراهيم خليل العلاف
استاذ التاريخ الحديث المتمرس - جامعة الموصل
في سنة 2003 كتبت عنه في جريدة (فتى العراق ) الموصلية وضمن عمود بعنوان ( قاموس في كلمات ) وكنت انشر فيه مقالاتي غفلا من التوقيع وقد علمت قبل ايام بوفاته ( توفي يوم الجمعة 25-1-2019 ).وعطا عبد الوهاب :دبلوماسي عراقي مخضرم خدم في السلك الدبلوماسي العراقي في العهد الملكي والعهود التالية وبعد الاحتلال الاميركي -البريطاني للعراق 2003 عين سفيرا للعراق في الاردن ليحل محل السفير الاسبق الدكتور صباح ياسين الذي يعمل حاليا استاذا في احدى الجامعات الاردنية .
عطا عبد الوهاب من مواليد سنة 1924 تخرج في كلية الحقوق في بغداد سنة 1944. زاول اولاً العمل في القضاء ثم في وزارة الخارجية سنة 1950.كان عضواً في مكتب العراق الدائم في الامم المتحدة في نيويورك.كما مثل العراق في لجان الجمعية العامة المختلطة ولا سيما في اللجنة السادسه المسماه اللجنة القانونية.
في سنة 1955 انتقل الى السفارة العراقية في بيروت بدرجة سكرتير اول .في سنة 1957 نقل الى الديوان الملكي في بغداد بمنصب السكرتير الخاص للملك فيصل الثاني والأمير عبدالأله .
من مؤلفاته :
سلالة الطين
هوامش على السلالة
الترجمات وأهمها ومنها :
احتلال حضارة ، أعوام الرمادة ، سيرة عمل سياسي ، الامير عبد الاله صوره قلمية
ربح الحرب وخسارة السلام
ازمة الحضاره الاسلامية
ترجم عدة روايات عالمية
لديه العديد من القصائد الشعرية
حصل على وسام الاستقلال من الدرجة الاولى من الملك عبدلله بن الحسين
كان عطا عبد الوهاب من المترجمين العراقيين المشهود لهم بالكفاءة وكثيرا ما كانت الرواية الاوربية والاميركية تستهويه فقد ترجم اعمال فرجينيا وولف وقدم الكثير منها ومن ابرزها (السيدة دالاواي) و(فلاش ) و(الامواج ) و(سيرة حياة ) كما ترجم رواية فوكنر (نور في آب ) وترجمل لهكنغواي روايته ( عيد متنقل ) وترجم لحنا ارندت كتابها (في الثورة ) .
كتب سيرة الامير عبد الاله الوصي وولي العهد العراقي 1939-1958 وكان قريبا منه ويعرفه معرفة ممتازة عمل معه ومع الملك فيصل الثاني سكرتيرا .وكان عطا عبد الوهاب شاعرا اصدر ديوانه (اعوام الرماد 1972-1982) واغلب قصائد هذا الديوان كتبها في السجن حيث اعتقل في عهد النظام السابق مع اخيه زكي عبد الوهاب ولطفي العبيدي واتهموا بالجاسوسية واعدم كل من لطفي العبيدي وزكي عبد الوهاب .
أبنه الدكتور اياد علاوي في بيان نشر يوم 27 كانون الثاني 2019 قال فيه : (الدكتور اياد علاوي ينهي رحيل المحامي والاديب والدبلوماسي عطا عبد الوهاب اول سفير لجمهورية العراق في المملكة الاردنية الهاشمية بعد السنة 2003 والعضو المناوب للدكتور عدنان الباجه جي في (مجلس الحكم ) ...كان الفقيد مثالا للشخصية الوطنية المخلصة وهو الذي وضع المسودة الاولى ل( قانون ادارة الدولة للمرحلة الانتقالية ) .كما كان له الفضل في تعزيز العلاقات الثنائية بين العراق والاردن بعد 2003 والتي نال على اثرها وسام الاستقلال من الدرجة الاولى من لدن الملك عبد الله ).
كان لعطا عبد الوهاب صالون ثقافي في العاصمة الاردنية عمان وهذا الصالون هو بمثابة ملتقى ثقافي كان يقيمه في منزله أيام الثلاثاء من كل اسبوع.وقال عبد الوهاب في تصريح لاذاعة العراق الحر "انني بادرت إلى إقامة الصالون نظرا لوجود عدد كبير من المثقفين العراقيين في الاردن. وإقترحت عليهم ان نلتقي بشكل دوري، ولاقت الفكرة صدى طيبا لديهم"، مشيرا الى "ان الصالون ساهم في مد جسور التواصل بين المثقفين العراقيين المغتربين من ادباء ومفكرين وشعراء وفنانين، فضلا عن تبني ودعم ابداعاتهم من خلال تبادل الافكار والرؤى والحوارات البناءة".وافاد عبدالوهاب "ان الملتقى يناقش مواضيع ثقافية وفكرية وتأريخية وأجتماعية متنوعة بأستثناء المواضيع المثيرة التي تجرنا الى جدال عقيم مثل المواضيع الدينية والسياسية".
وذكر عطا عبد الوهاب انه عمل على توثيق هذه المواضيع وأصدرها في كتاب حمل عنوان "أحاديث الثلاثاء...كتابات لمثقفين عراقيين" وصدر منه حتى اليوم ثلاثة أجزاء عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر وهو بصدد اصدار الجزء الرابع لتكون بمثابته مراجع للباحثين والاجيال المقبلة.
رحم الله عطا عبد الوهاب فقد كانت حياته حافله قدم لبلده ما استطاع تقديمه واعتقد ان حياته وسيرته وما قدمه يصلح ان يكون موضوعا لاطروحة دكتوراه في التاريخ الحديث .
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف