الأخبار
2019/2/23
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

اقتربت ساعة الحكم - ميسون كحيل

تاريخ النشر : 2019-01-27
اقتربت ساعة الحكم  - ميسون كحيل
اقتربت ساعة الحكم

لطالما لعب اليسار الفلسطيني دور هام خلال مسيرة الثورة الفلسطينية المعاصرة، وعلى مدى عقود كان اليسار في معارضته معول بناء لا هدم، إلا أن الواقع اليوم قد اختلف، تبدلت بوصلة اليسار  وبدلاً من أن يكون كما عهدناه على الدوام رمانة الميزان، وأن يكون المعارضة الحقيقية البناءة التي تعمل وفق رؤية تقدمية خدمة لقضيتنا وشعبنا الفلسطيني أصبح اليسار يغرد خارج السرب، وصارت المزايا والمصالح الخاصة أهم من القضايا الوطنية، وطغى على سلوك بعض قيادات اليسار الفلسطيني الحرد أسلوباً؛ فعوضاً عن حل المشاكل داخل البيت "المنظمة" صار الانسحاب سلوكاً، و اجترار أمجاد الماضي والتغني بها مبتعدين عما تتطلب هذه المرحلة من توحيد للصف الوطني.

اليسار الفلسطيني يفعل ذلك بالرغم من اشتداد المؤامرة على الشعب الفلسطيني، والحرب التي يشنها الاحتلال الصهيوني بلا هوادة ضد الشعب الفلسطيني من قتل ومصادرة أراضي وهدم منازل وحرق حقول وممتلكات الخ..  وكذلك قيام الولايات المتحدة تساندها أطراف عربية بتنفيذ ما يسمى بصفقة القرن لتصفية القضية الفلسطينية، عبر ازاحة القضايا الأهم عن الطاولة؛ القدس واللاجئين والحدود وغيرها من الاجراءات التي تحاول المس بالتمثيل الفلسطيني ومنظمة التحرير الفلسطينية وشرعيتها، و تلك القضايا التي لا يختلف عليها أحد من الشعب الفلسطيني وقواه الحية.

في الوقت الراهن نحن أحوج ما نكون إلى بعضنا البعض لمواجهة كل التحديات التي فرضت علينا، وعلى جميع قوى اليسار الفلسطيني الاتحاد من أجل الدفع قدما نحو انهاء الانقسام والالتفاف حول البرنامج الوطني ومنظمة التحرير ، وعليه كذلك أن يأخذ دوره ويعود لريادته السابقة والتفكير بجدية والتعامل الايجابي الوطني مع قرارات مركزية فتح دون حساسية نظراً لحاجة الواقع الفلسطيني إلى تغيير جديد في الشكل والجوهر.

الآن كل الأنظار تتجه نحو اليسار الفلسطيني، والمطلوب منه دعم توصيات اللجنة المركزية لحركة فتح وخاصة تشكيل حكومة فصائلية سياسية من فصائل منظمة التحرير وشخصيات مستقلة، أخيراً اليسار تحت الاختبار و اقتربت ساعة الحكم.

كاتم الصوت: عسى أن تكون المعلومات صحيحة فالمكان بحاجة لشخص مثله...سياسي واقتصادي بامتياز.

كلام في سرك: حلم طال انتظاره بعد مرحلة لا ضمان فيها!
 
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف