الأخبار
ابوهولي: المنظمة ستبقى الصخرة التي ستتحطم عليها المؤامرات التي تستهدف حق العودةوزير خارجية بريطانيا: الأسد باق في الحكمالسودان.. انهيار بئر يودي بحياة 13 منقبا عن الذهببسيسو يفتتح فعاليّات شهر الثقافة الوطنية بمدرسة راهبات ماريوسفالديمقراطية تهنئ حزب الشعب بذكرى إعادة تأسيسه وتؤكد على العلاقة التاريخية بينهماالاولمبياد الخاص الفلسطيني يتأهب للمشاركة في البطولة الدولية بالامارات بمعسكر تدريبي لفرقهفريق "مبادئ شيء من التاريخ" ينظم لقاء "ازدياد ظاهرة الانتحار بالمجتمع الفلسطيني"طالع الاسماء.. داخلية غزة توضح آلية السفر عبر معبر رفح غداً الأحدنصر الله: الاسرائيليون يثقون بأن المقاومة قادرة على الدخول للجليلالحمد الله: اولوياتنا ليست للتفاوض بل للحسم والتنفيذ وحقوقنا ليست للبيعأمير لتنظيم الدولة بقبضة الجيش اللبنانيالكتلة الإسلامية في ديرالبلح تنظم حفل تكريم للطلبة المتفوقينعياش يستنكر الجريمة بحق أفرادا من الجيش المصري شمال سيناءالكلية العصرية الجامعية تنظم يوماً لفحص التهاب الكبد الفيروسيمركز يافا الثقافي يعرض فيلمي لمؤسسة قامات لتوثيق النضال الفلسطيني
2019/2/16
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

خراب إنسانيتنا لا يرمم بقلم: نجوى محفوظ مرغم

تاريخ النشر : 2019-01-26
يوما ما ستتعجب أن كل أمورك متيسرة مهما ضاقت فهي بيد الله الذي لا يعجزه شي وهكذا هي قصتها 

كانت فتاة ذات وجه جميل ، روح جميلة ، لكن الحياة لم تكن تملك جمال روحها ، واجهت قسوة الحياة ، أفاقت يوما على قصف لمدينتهم ، لتجبر على أن تغادر المدينة هاربة ، تاركة جثث أهلها تحت بناء منزلهم ...

كان طه في غرفة مكتبه يشرب قهوته،و ينظر من نافذته على المارة من الطريق ، لفت انتباهه فتاة ذات العشرين ربيعا ، تمشي على الرصيف ، كان يبدو على وجهها الذبول ، وكانت تتجهه نحو الامام ببطأ شديد، ثم سقطت فجأة 

نزل طه على الفور و أخدها إلي المشفى ، كان ينتظر في ممر المشفى ، مضت ساعتين على مجيئهم ولم يخبره أحد شي ، اتصالات شركته لم تنتهي أبدا الاتصال تلو الأخر، الأعمال متراكمة لكنه ذات إنسانية عالية ، لايستطيع الذهاب دون الإطمئنان 

أتت الممرضة أخبرته أن المريضة استيقظت، إتجاه نحو الغرفة ، ما إن اقترب حتي سمع صراخها 

من الذي أخبركم أنني بحاجة لهذا المشفى ولكم ، إنني غير مسؤولة عن هذا 

أمسك مقبض الباب وفتحه ، نظرت اليه ، توجه نحوها قائلا أنا الذي أحضرتك إلي هنا 

بدأت تصرخ مجددا ، ألا ترى أن هذا المشفى غالي جدا ، لا أستطيع دفع تكاليفه 

أرجوك إهدى ، سوف أقوم بتحمل كل التكاليف 

لماذا تفعل هذا ؟

لأنه أنا من أحضرك الي هنا ، الذنب يقع علي 

تقدم الطبيب وهو ممسك بالتحاليل ، يا أنسة يجب ألا تخرجي من المشفي ، لديك سرطان في حالة متقدمة جدا 

الجميع استغرب وتألم الا هيا ، كانت تعلم هذا منذ وقت طويل 

نظرت للطبيب بقولها أريد الموت، ما عاد الحياة قيمة ، لقد خسرت عائلتي في الحرب ، وها أنا أوجه الغربة والفقر والمرض ، هل ترأني أنتصر على كل هذا ؟؟ أجبني لماذا سكتت !

أندهش الجميع ، تقدم طه نحو الطبيب وهو ينظر الى بسنت 

أفعل مايجب أيه الطبيب ، أنا متكفل بكل شي .

ولكنني لم أطلب منك شي أيه الأخ ، يجب أن أغادر .

مسك طه يد بسنت وهي متقدمة نحو الباب ، إنه طلب من إنسانيتنا وليس منك ، أرجوك يجب أن تقاومي السرطان 

بكت بسنت بكاء شديد ، سأنتصر بالتاكيد 

بعد فترة قامت بسنت بأول محاضرة بعد شفائها ، قالت فيها 

أن الخراب الذي خلفته الحرب على بيوتنا ، نستطيع ترميمه ، ولكن خراب إنسانيتنا لا يرمم  أبدا ، يجب أن ندعم بعضنا البعض رغم أننا لا نحمل نفس الجنسية ، لكننا نحمل الإنسانية  ذاتها
 
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف