الأخبار
الريادة والتمكين.. أول وزارة جديدة يتم استحداثها بالحكومة فما مجال عملها؟لبنان: الشيخ ياسين يدعو الفصائل الفلسطينية لدعم خيار المقاومةبلدية بيت جالا تستضيف وفدًا من منظمة المدن المتحدةجمعية بيت لحم العربية للتاهيل تفتتح حديقة حسية لاطفال قسم التاهيل المجتمعي"زادنا للتصنيع الزراعي" تفتتح موسم الخيار بأريحا ‬لبنان: افتتاح معرض "من ذاكرة للذاكرة" واطلاق مهرجان بيروت للصورةالشيخ محمد الحافظ النحوي يقدم محاضرات في باريسائتلاف حماية المستهلك يواصل فعاليات مبادرة "منا والنا"جمعية سوليما للدعم النفسي والاجتماعي تنظم مبادرة حول الابتزاز الالكترونيمصر: السفير اليمني بالقاهرة يطمئن على الحالة الصحية لمصابي بلادهمصر: عميدة كلية التربية النفسية بجامعة ميونخ تزور جامعة أسيوطمصر: محافظ أسيوط يلتقي ممثل اليونيسيف بمصرمصر: هيئة "امديست" تطلق أعمال مؤتمر "The Choice"كانون تتعاون مع نفهم لإطلاق دورة التصوير الفوتوغرافي وصناعة الأفلاممدرسة الفرير بالقدس تنظم مسابقة للدبكة الشعبية الثاني عشر
2019/4/20
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

معشوق السنجق (12) بقلم:محمد يوسف محمد المحمودي

تاريخ النشر : 2019-01-24
معشوق السنجق (12) بقلم:محمد يوسف محمد المحمودي
معشوق السنجق (12)

محمد يوسف محمد المحمودي

مترجم وصحفي حر

[email protected]

ابتسم محمد وهو يحاور نفسه بين فضولٍ قتله للتو، وشغفٍ بحبيبٍ تنال منه ألسنة القاعدين التافهين، واستسلامٍ لشعورٍ يهواه ولا يرغب في أن يموت بداخله.. قال لنفسه كيف لك أن تستخرج من سياقٍ فارغٍ كهذا لؤلؤةً بخيالك وتراها كما لا ترى نفسها وتؤمن بها وبقدراتها رغم عدم امتحانك لمدى إخلاصها، وصدق عقيدتها وثبات مبادئها. 

وبينما هو شاردٌ في عالمه الخفي، نكزه عقله الباطن مذكرًا إياه بمهمته التي غفل عنها ونسيها بانشغاله بهمه الخاص؛ ليخرج ورقةً من جيبه كتب فيها ضرورة حسم أمر محاضر تشكيل المناصب الإدارية لفريق التدريب. وبعد إقراره بالتقصير؛ نظر إلى أحمد وقال له من ترشح للعمل معي في هذه المهمة. لم يتردد أحمد في طرح اسم سنجق وزينب وأميمة ويوسف. وهنا هز محمد رأسه ونظر إلى صاحبه وقال: 

"سنزور غزة يومًا وننطلق منها إلى القدس"

ابتسم أحمد وقال: "الله المستعان" 

بعدها، ذهب الصديقان إلى محطة القطار ، وأحضرا كوبين من الشاي من مقهى على رصيفها وجلسا صامتين فترةً من الوقت، بعدها بادر محمد بالحديث عما يجول بخاطره عندما رأى شرطيًا يمر من أمامه: "أتذكر يوم أعمل الظالمون القتل والدهس والحرق في المسالمين الصامدين؟" 

نظر أحمد إلى صاحبه في دهشةٍ، وقال له: "ما علاقة هذا بذاك؟" عندها ابتسم محمد وأخرج منديلًا من جيبه يجفف بعض الماء الساقط من عينيه بسبب حساسية لا بسبب الحزن، وأجابه: "الظلم أشكالٌ وألوان، لكن هل ترى أكل لحم الميت أقل إثمًا من حرق لحم الحي؟ إن القاتل بفعله مجرم لا ريب، لكن من الإجرام أيضًا أن تقتل حيًا بلسانك." 

فهم أحمد مقصد صاحبه فهز رأسه إيجابًا. ورأى أن من الأفضل بالنسبة له تغيير الحديث. " لا تذهب طعم الشاي من حلقي يا رجل."

بعدها التفت أحمد إلى صاحبه وباغته بسؤاله عن حاله مع أولاده وزوجه. ابتسم محمد، ثم انصرف كعادته وهو يركل شيئًا ملقًا على الأرض كغطاء زجاجة مياه غازية.. سار محمد وحيدًا على قضبان القطار؛ مستحضرًا حقارة هذا العالم ووضاعته. كيف تجرأ القاتل على القتل؟ وما هي حاله بعدما تعددت جرائمه وفاقت في دمويتها جرائم الصهاينة والأمريكيين؟ هل يتعاطى القتلة شيئًا يمكنهم من النوم أم يقضون ليلهم ساهرين معذبين بمشاهد الدم والمحرقة؟ وفجأةً قال لنفسه: "نسيت أن أسأل سنجق: أين كانت هذا اليوم؟

لكنه لم يكد يفكر في الأمر، حتى باغتته صافرة قطارٍ يوشك أن يدهسه.. 

وبعدما حمد ربه، ثم ضحك وقال لمن هرعوا إلى نجدته: كانوا سينشرون خبرًا في الغد: "قطارٌ دهس قطار."
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف