الأخبار
منخفض جوي يضرب فلسطين يوم الأحدمؤسسة القدس الدولية تعقد مؤتمراً صحفياً لاطلاق تقرير حال القدس السنوي 2018التجمع الدولي للمؤسسات المهنية يُبرم بروتوكول تعاون مع اتحاد نقابات الموظفينكانون تتعاون مع نفهم لإطلاَق دورة التصوير الفوتوغرافي وصناعة الأفلام عبر الإنترنتمصر: "نواب ونائبات قادمات": المشاركة في الاستفتاء لاستكمال انجازات الرئيسكمال زيدان الرافض للتجنيد الإجباري مضرب عن الطعام احتجاجًا على عزله الانفراديابو هولي يشيد بالدعم الياباني للمخيمات الفلسطينيةالصالح: جئنا لتلمس احتياجات المواطنين وسنعمل على تعزيز صمودهم بالبلدة القديمةرأفت يدين استقبال البحرين لوفد من الخارجية الإسرائيليةجمعية مركز غزة للثقافة والفنون أمسية أدبية ثقافية بمناسبة يوم الأسير الفلسطينيأبو بكر: نعمل على كافة المستويات لفضح الانتهاكات الإسرائيلية تجاه الأسرىمنافسة حادة على الصعود بين خدمات رفح والأهلي والرباط والجزيرةلبنانيون يحيون ذكرى مجزرة قانا والناجون يصفون لحظات الرعباعتداء وحشي من الاحتلال على المعتقلينكيه سي آي تصدر بيان التسجيل للعرض العامّ الأوّلي المقترح
2019/4/19
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

المذهب التعبيري بقلم:حسين علي الهنداوي

تاريخ النشر : 2019-01-22
المذهب التعبيري بقلم:حسين علي الهنداوي
ث
الفصل الحادي عشر
-التعبيرية :
أولا- التعريف:
التعبيرية مذهب أدبي فلسفي تجريبي لا انطباعي، إذ يعطي الأديب فيه للتجربة بعداً ذاتيًّا ونفسيّاً وذلك على عكس الانطباعية التي تركز على التعبير عن الانطباع الخارجي عن الذات. وقد اهتمت التعبيرية بالمسرح كما اهتمت بضروب الأدب الأخرى. وقد جاءت التعبيرية ثورة ضد كل من التأثيرية والطبيعية لأن كلا الاتجاهين اقتصر على حدود التعبير عن الواقع, إما الواقع الفردي عند التأثيرية, أو الاجتماعي عند الطبيعية وهذا ما رفضته التعبيرية لأنها ترى أن "المجتمع في تغير وتطور مستمرين ونفس الموقف بالنسبة للفرد ونظرته إلى الكون والأحياء, وإذا اقتصرت مهمة الأدب على مجرد التعبير عن هذا المجتمع وهذا الفرد, فلن يستطيع اللحاق بركب الحياة ومواكبتها لأنه سينتهي بانتهاء اللحظة التي يعبر عنها وهذه هي مهمة الصحافة اليومية وليست مهمة الأدب والتي وصفها الناقد التعبيري الألماني (لوثارشراير) بأنها (الحركة الروحية الموازية لسير الزمن, والتي تضع الكيان الإنساني للفرد فوق اعتبار وضعه الاجتماعي المؤقت) ، فهي تعالج الإنسان كمخلوق حي متكامل وليس مجرد فرد في مجتمع ..... , ولذلك تتعاون الفنون التشكيلية في التعبير عن الإنسان في كليته والمسرح خير وسيلة لتعاون المعمار والنحت والتصوير والموسيقى والرقص واللون والصوت والكلمة والضوء ..... إلخ, ولذلك كان مصدر الحركة التعبيرية المسرح وبعدها تشعبت إلى الرواية الشعرية ولكن في حدود أدوات كل منهما" . فالتعبيرية أصبحت ثورة على المجتمع وما فيه من قيم وعقائد وتقاليد, وعلى اللغة وقواعدها, وعلى السياسة وقوانينها ودعت إلى تعبير جديد يخالف القديم والسائد في مضامينه وأشكال تعبيره. وفي عام 1910م صدر العدد الأول من مجلتهم التعبيرية (ديرشتورم) وقال (رودلف كرتز) في مقدمتها: "إن المجلة جاءت لتقوض المجتمع القائم" . هذا وقد كثرت الاتجاهات التعبيرية فيما بعد, في كثير من الدول الأوروبية والأمريكية, واختلفت فيما بينها, فترك جماعة منهم اتجاههم وتحولوا منه إلى الفكر الشيوعي الماركسي الصريح .
ثانيا- التأسيس وأبرز الشخصيات:
ا- التاسيس:


2- أبرز الشخصيات:

لقد تفرعت المدرسة التعبيرية إلى اتجاهات متعددة وهي:
ثانيا: اتحاهات التعبيرية:

1- الاتجاه التطبيقي: ويقول أصحاب هذا الاتجاه: إن مهمة الأدب هي تنشيط عقل الإنسان ووجدانه، ومنعهما من الركود والبلادة، وليس مجرد تقديم صورة لما يراه الإنسان بالفعل في حياته اليومية. ومن شخصيات هذا الاتجاه توللر وهاسين كليفر وبيتشر وكابر والأمريكي جون هاورد لوسون.
2- الاتجاه اللاعقلاني: ويقول أصحاب هذا الاتجاه إن المعقول هو ما اتفق عليه الناس، وعلى المسرح أن يعالج ما لم يتفق عليه الناس بعد.
ومن شخصيات هذا الاتجاه:
أ- صمويل بيكيت المولود سنة 1906م وهو روائي ومسرحي أيرلندي الأصل. كان يكتب مسرحياته بالفرنسية.
ب- أونسكو المولود سنة 1912م وهو مسرحي روماني الأصل، ويعد من أركان مسرح اللامعقول.
ج- ومن رموز التعبيرية أيضاً كافكا وأونيل الذي بلغت التعبيرية قيمتها في إحدى مسرحياته المتأخرة أيام بلا نهاية.
رابعا- لأفكار والمعتقدات:
1-يتركز هدف الفن التعبيري في التجسيد الموضعي الخارجي للتجربة النفسية المجردة، عن طريق توسيع أبعادها، وإلقاء أضواء جديدة عليها، لكي تكشف عن الأشياء التي يخفيها الإنسان أو التي لا يستطيعون رؤيتها لقصر نظرهم. وتجسد التعبيرية جوهر الأشياء، دون إظهار خارجها، ولذلك فهي لا تعترف بأن هناك تشابها بين الظاهر والباطن. وتهتم التعبيرية بالإنسان كله، ولذا فإن الشخصيات في المسرح التعبيري تتحول إلي مجرد أنماط أكثر منها أناس من لحم ودم. وأحياناً تتحول إلي مجرد أرقام أو مسميات عامة.
2- تقوم المسرحية التعبيرية على شخصية محورية تمر بأزمة نفسية أو عاطفية، لذلك يستعين المؤلف بعلم النفس في أحيان كثيرة حتى يبلور مأساة الشخصية الداخلية.
3-ركز أصحاب المذهب التعبيري علي مهمة الأدب التقليدي الذي غالباً ما يتميز بالمحدودية والغباء وضيق الأفق.
4-الاتجاه اللاعقلاني في التعبيرية يعد الابن الشرعي للمذهب السريالي الأم. ولذلك يعد ثورة على منطق الحياة وعلى العقل، لذلك لا يخضع لقواعد الفن. ويعتقد بأن الحياة في جوهرها وفي حقيقتها التجريدية شيء لا معقول أي غير مفهوم وغير قابل للفهم أو للتفسير.
5- ويعد هذا الاتجاه أيضا من أمراض العصر الحاضر المملوء بالقلق واليأس من الحياة، والمصير المظلم الذي ينتهي بالموت.
خامسا- نقد التعبيرية
نقد للاتجاه اللاعقلاني في التعبيرية:
1- هاجم الناقد الفرنسي: مورياك .. في كتابه (الأدب المعاصر) أدب بيكيت اللامعقول. فقال:" إننا لا نعرف من بيكيت شيئاً محققاً أو واضحاً ولا نفهم شيئاً مما يقول على حقيقته".
2- وكذلك هاجم أدب اللامعقول، الناقد أندريه مارسيل فقال:" يبدو أن الهدف الرئيسي لبيكيت هو كتابة العمل الأدبي الذي لا يكتب والذي لا يمكن تأليفه، إنها محاولة نحو المستحيل، وهي مأساة فشل لا مفر منه، ومجرد أكوام من الحطب المحترق التي تملأ الجو دخاناً في أرض مبهمة مجهولة".

سادسا -جذور الفكرية والعقائدية:
تعد الحرب العالمية الثانية، وما تركته من دمار في الأرض، ودمار في النفوس والأفكار المحضن الحقيقي للاتجاه اللاعقلاني في الأدب، لذلك كان اليأس والتشاؤم والقلق هو الغالب على مسرحيات هذا الاتجاه، إذ إن كثيراً من المفكرين والأدباء الأوروبين فقدوا الأمل في الفكر العقلاني الواعي، لأن ما جرى خلال الحرب ينافي العقل والمنطق في رأيهم.
سابعا - الانتشار وأماكن النفوذ:
نشأت التعبيرية في فرنسا وألمانيا وانتشرت بعد ذلك في أوربا والعالم الغربي كله. والتعبيرية مذهب أدبي فلسفي، يهتم بالتجربة الإنسانية، ويعطيها بعداً ذاتياً ونفسيًّا، فالعبرة فيه بجوهر الشيء لا بمظهره، لأنه لا يوجد أي تشابه بين الظاهر والباطن. وفي مجال المسرح يركز هذا المذهب على فكرة الشخصية المحورية التي تجتاز أزمة نفسية أو عاطفية ويتم تحليل أبعادها الخارجية من خلال معطيات علم النفس وأدواته. ويعد هذا المذهب مظهراً من مظاهر أمراض العصر الذي يغصّ بالقلق واليأس من الحياة والمصير المظلم الذي يسود كثيراً من دول الغرب وينتهي بكثير من الناس إلى فقدان الإحساس بقيمة الحياة والقيم الروحية التي تثريها وتجعل للإنسان فيها هدفاً ولوجوده معنى.والإسلام لا يمنع التعبير عن مكنونات النفس إذا كان ذلك لا يتعارض مع معطيات الشرع، كالإفضاء بأسرار الحياة الزوجية مثلاً أو الدعوة إلى الإباحية وهكذا، وفي الوقت نفسه يحبب حياة الجد والعمل والاجتهاد، ويمحو مفاهيم الفوضى والعدمية واللامعقول من عقول الناس حتى لا تسيطر عليها وتحيل الحياة إلى جحيم لا يطاق
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف