الأخبار
2019/7/23
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

صدور كتاب "حول التحكيم الالكتروني يؤسس لفكر قانوني جديد" عن دار كامبردج للنشر

تاريخ النشر : 2019-01-21
صدر عن دار كامبردج للنشر 

كتاب للدكتور إيهاب عمرو حول التحكيم الالكتروني يؤسس لفكر قانوني جديد     

صدر مؤخراً عن دار كامبردج للنشر في بريطانيا كتاب باللغة الانجليزية للمحامي والمحكم القانوني الدكتور إيهاب عمرو حول التحكيم الالكتروني كوسيلة لفض المنازعات الناشئة عن معاملات التجارة الدولية عموماً، والتجارة الالكترونية خصوصاً.                                         
Online Arbitration in Theory and in Practice: A Comparative Study of Cross-Border Commercial Transactions in Common Law and Civil Law Countries

وصدر الكتاب، الذي يقع في حوالي ثلاثمئة صفحة من القطع المتوسط، بالتعاون مع عدد من المؤسسات القانونية الدولية والجامعات ومعاهد البحث العلمي في أوروبا والعالم، أهمها لجنة الأمم المتحدة للقانون التجاري الدولي "الأونسيترال".                                                                              
وقدم تقييماً للكتاب البروفيسور الأميركي أثان كاتش، مبتكر ومؤسس حقل تسوية المنازعات بالوسائط الإلكترونية، وأستاذ القانون وتسوية المنازعات في جامعة ماساتشوستس بالولايات المتحدة.                 

وإعتمد عمرو في الوصول إلى النتائج والتوصيات ذات العلاقة على مصادر أولية مثل الدساتير والقوانين، ومراجع من كتب ودراسات وتقارير ومجلات قانونية محكمة بسبع لغات هي الإنجليزية، والفرنسية، والألمانية، واليونانية، والإيطالية، والهنغارية، إضافة إلى العربية، ناهيك عن تناوله مجموعة كبيرة من الأحكام القضائية الصادرة عن محاكم الدول الأنجلوسكسونية واللاتينية ذات العلاقة. ويكاد يكون الكتاب الأول على مستوى العالم في الحقل القانوني عموماً، وفي حقل التحكيم خصوصاً، الذي يعتمد مؤلفه على مصادر أولية ومراجع بسبع لغات.                                                                                  
ويؤسس الكتاب لفكر قانوني جديد على مستوى العالم يعتمد بشكل عملي على حل المنازعات الناشئة عن معاملات التجارة الالكترونية عبر التحكيم الالكتروني بشكل كامل، عوضاً عن القضاء، ما يشمل الاتفاق على التحكيم، وجلسات التحكيم، وإصدار الأحكام وتنفيذها أيضاً في ظل قيام معظم دول العالم باعتماد المنظومة الرقمية التقنية في المحاكم، ما يشمل نظام الدعوى الالكترونية، الذي قد يسمح بإقامة دعاوى وتقديم طلبات خاصة بتنفيذ أحكام المحكمين الالكترونية، وكذلك أحكام المحكمين العادية، بوسائط إلكترونية ما يساعد في تسهيل إقامة الدعاوى القضائية وتسريع إجراءات التقاضي، وضمان سرعة تنفيذ الأحكام، ما يشمل تلك المتعلقة بتنفيذ أحكام المحكمين.                                               
وأرجع عمرو ذلك أيضاً إلى شيوع إستخدام الإنترنت على نطاق واسع في الحقل التجاري سواء بين الأفراد من تجار ومستهلكين أو بين الشركات، إضافة إلى إنتشار التطبيقات "البرامج" الالكترونية والذكية التي تمكن من إدارة العملية التحكيمية عبر الانترنت، ناهيك عن إنتشار مراكز التحكيم في القارات الخمس والتي تقوم بتسوية المنازعات التجارية المحلية والدولية عبر الشبكة العنكبوتية "إنترنت" بواسطة قواعد إجرائية خاصة بتلك المراكز.                                                                                                                                    
وتناول الكتاب بيان أهمية التجارة الالكترونية في العصر الحديث، خصوصاً في ظل التطورات التكنولوجية المتسارعة التي واكبت الألفية الثانية، ما يسهل من عملية تسوية أية منازعة تجارية دولية بوسائط إلكترونية.                                                                                                                         
وتطرق كذلك إلى القوانين النموذجية والاتفاقيات الدولية ذات بالتجارة الالكترونية، والتعاقد الإلكتروني،  والتحكيم الالكتروني أهمها القانون النموذجي بشأن التجارة الالكترونية الصادر عن الأونسيترال لسنة 1996، والقانون النموذجي بشأن التوقيعات الالكترونية الصادر عن ذات اللجنة لسنة 2001. إضافة إلى إتفاقية الأمم المتحدة بشأن الاتصالات الالكترونية لسنة 2005، ومبادئ اليونيدروا بشأن تنظيم عقود التجارة الدولية بنسختها المعدلة لسنة 2016، واتفاقية الأمم المتحدة الخاصة بشأن عقود البيع الدولي للبضائع لسنة 1980 "إتفاقية فيينا".                                                                                 
كما تناول توضيح مفهوم التحكيم الالكتروني، واتفاق التحكيم الالكتروني، والقواعد الموضوعية والاجرائية التي تنظم عملية التحكيم، وقرار التحكيم الالكتروني من حيث إصدراه وتنفيذه جبراً في المحاكم الوطنية عند إمتناع الطرف الخاسر عن تنفيذه طوعاً.                                                            

وتوصل عمرو إلى مخرجات ونتائج جديدة ذات علاقة بالتحكيم الالكتروني منها إمكانية تنفيذ أحكام المحكمين الالكترونية وإتفاقات التحكيم الالكترونية إستناداً إلى اتفاقية الأمم المتحدة بشأن الاعتراف وتنفيذ أحكام المحكمين الأجنبية لسنة 1958 "إتفاقية نيويورك" على الرغم من عدم تضمن تلك الإتفاقية لأية أحكام مباشرة تتناول تنفيذ أحكام التحكيم الإلكترونية أو إتفاقات التحكيم الإلكترونية، نظراً لقدم الإتفاقية وعدم تعديل أحكامها منذ ذلك الوقت.                                                                              
وأرجع تلك الإمكانية إلى حكم المادة السابعة من إتفاقية نيويورك ذاتها والتي تجيز للطرف الراغب في التنفيذ الإعتماد على نصوص قوانين وطنية أو إتفاقيات دولية أخرى أكثر ملائمة ما يسهل عليه تنفيذ قرار التحكيم أو إتفاق التحكيم في المحاكم الوطنية للدول المتعاقدة في حالة صدوره بشكل إلكتروني، خصوصاً أن معظم قوانين التحكيم في العالم تنظم وتعترف بصلاحية إتفاقات التحكيم الإلكترونية، وبعض القوانين كذلك لا تتطلب صدور قرار التحكيم في شكل معين كالقانون الإنجليزي والقانون السويسري.                                                                           
إضافة إلى إمكانية الإعتماد على قوانين نموذجية وإتفاقيات دولية أخرى تنظم التحكيم والتجارة الإلكترونية، خصوصاً إتفاقية الأمم المتحدة بشأن التعاقد الإلكتروني لسنة 2005 التي تنظم في المادة (20) مسألة تنفيذ إتفاقات التحكيم الإلكترونية عطفاً على إتفاقية نيويورك.                                      

وأوصى عمرو في نهاية البحث، من ضمن أمور أخرى، بضرورة قيام الدول الموقعة على اتفافية نيويورك التي تصل ما يقرب من 160 دولة بتعديل قوانين التحكيم الوطنية ما يضمن إدراج نصوص تنظم كل من اتفاقات التحكيم الالكترونية وأحكام المحكمين الإلكترونية من أجل مواكبة التطورات الهائلة في حقل التجارة الدولية عموما، والتجارة  الالكترونية كأحد أهم مكونات الاقتصاد الرقمي خصوصا.                 

يذكر أن الدكتور ايهاب عمرو نشر كتاباً مطلع العام 2014 صدر عن دار كامبردج أيضاً حول النظام المعاصر للإعتراف وتنفيذ أحكام المحكمين الأجنبية وتم اعتماده في الدليل الدولي حول التحكيم الصادر عن الأونسيترال كأحد أهم عشرة مراجع قانونية في حقل التحكيم التجاري الدولي منذ العام 1958.       
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف