الأخبار
2019/7/19
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

بنغازي تفاجئنا بقلم:عمر حلمي الغول

تاريخ النشر : 2019-01-19
بنغازي تفاجئنا بقلم:عمر حلمي الغول
نبض الحياة 

بنغازي تفاجئنا 

عمر حلمي الغول 

عقدت الأمانة العامة للمؤتمر الشعبي العربي دورتها الثالثة على ارض ليبيا العربية المحررة من الدواعش وكل الجماعات التكفيرية، وتحديدا في مدينة بنغازي في مطلع الثلث الثاني من شهر كانون الثاني/  يناير (2019). ورغم صعوبات السفر، والأرباكات التي واجهت الأشقاء العرب القادمين من محطتي الإسكندرية وتونس، وهي أرباكات طبيعية في ظل الظروف المعقدة، التي تشهدها بلاد شيخ الشهداء العرب عمر المختار، إلا ان الأخوة في ليبيا عموما، ومكتب المؤتر الشعبي العربي خصوصا  فاجأونا بحيويتهم، وديناميكيتهم، وجاهزيتهم لإنجاح إجتماع الدورة الثالثة. ليس هذا فحسب، بل ان الأخوة الليبيين حولوا الإجتماع لفعالية وطنية وقومية بإمتياز، حيث تم الإفتتاح في فندق تبستي بمشاركة من قيادة الجيش الوطني الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر، حيث مثله قائد التوجيه السياسي، وبحضور عدد من ممثلي قطاعات الجيش من ابرزهم، رئيس اركان البحرية،  ورئيس بلدية بنغازي المكلف، وممثلو شيوخ القبائل الليبية، وطبعا كلمة مكتب ليبيا، وكلمة حركة المستقبل الفتية، التي يتزعمها الشاب الواعد، عبد الهادي إبراهيم الحويج، وكلمة الأمين العام للمؤتمر، أحمد النجداوي، كما والقت طفلة ليبية مبدعة، اسمها أفنان جاد الله كلمة مؤثرة، عكست فيها باللغتين العربية والإنكليزية طموحات الأطفال العرب عموما، وليس اطفال ليبيا فثقط. 

كان الإجتماع العربي الأول، الذي يعقد على الأرض الليبية منذ سبع سنوات، أي منذ إشعال فتيل مؤامرة حلف الناتو وشركاءها من العرب والأتراك وأداتهم جميعا حركة الإخوان المسلمين، حاضنة كل الجماعات التكفيرية في الوطن العربي. لذا أولى الأشقاء اللليبيون إجتماعنا بالحفاوة والتقدير، وحرصوا على إنجاح أعماله، وتأمين الحماية المطلوبة له، فضلا عن تأمين زيارة لإعضاء الأمانة العامة لإحياء مدينة بنغازي والجامعة، التي تم تحريرها من يد الجماعات المارقة، للإطلاع عن كثب على حجم التدمير الوحشي للمدينة ومؤسساتها الرسمية والأهلية وخاصة الأكاديمية والتعليمية وبنيتها التحتية عموما، وللوقوف على الجرائم الوحشية، التي إرتكبتها تلك المجموعات الإرهابية بحق ابناء الشعب العربي الليبي. وكما ونظم الأشقاء الليبيون ندوة دولية على هامش أعمال الدورة الثالثة للأمانة العامة، بعنوان: الأزمة الليبية وإنعكاساتها على الأمن القومي العربي.

ولا يفوتني تسليط الضوء على الدور الإيجابي للقائد العسكري الليبي حفتر، الذي زحفت إلى بيته الجماهير الليبية في مايو / ايار 2014 وطالبته بتحرير البلاد من القتلة التكفيريين، فإستجاب لندائهم، وبدأ العمل بقوة لا تزيد عن 270 ضابطا وصف ضابط وجندي، وتمكن خلال الفترة الماضية من تحرير المنطقة الشرقية من ليبيا برمتها. والآن تحت قيادته المباشرة حوالي الثمانين الف ضابط وجندي ووفق المعايير العسكرية التقليدية. ويعمل المشير حفتر على مد الجسور مع منتسبي الجيش والأجهزة الأمنية في طرابلس العاصمة وباقي المدن الليبية. ويعمل مع مرؤوسيه على تعميق وحدة الوطن والشعب والنظام السياسي الليبي من خلال تقريب المسافات بين المكونات السياسية الليبية. ويرفض ممثلو الجيش اللجوء للخيار العسكري مع ممثلي القوى الليبية الوطنية والقومية المختلفة، ويعملوا على تعزيز لغة الحوار الديمقراطي من اجل بلوغ هدف إستعادة وحدة الأرض والشعب الليبي، وعودة ليبيا إلى الحاضنة العربية. 

وكانت الأمانة العامة للمؤتمر الشعبي العربي شكلت لجنة خاصة من بين أعضائها لتساهم في تقريب وجهات النظر بين القوى الليبية المختلفة، لا سيما وأن المؤتمر يقف على مسافة واحدة من جميع القوى. وهذا ما اكده الأمين العام في كلمته، وايضا بيان بنغازي الصادر عن الدورة الثالثة للأمانة العامة. وترجمة للهدف شرعت اللجنة المكلفة بالتواصل مع القوى العاملة في المنطقة الشرقية كمقدمة للتوجه لطرابلس العاصمة وغيرها من المناطق لتحقيق الهدف الوطني الليبي والقومي العربي. 

ولا يجوز القفز عن أهمية عقد الإجتماع الثالث في بنغازي، حيث أراد الأخوة في مكتب ليبيا التابع للمؤتمر الشعبي العربي، ان يعززوا التواصل بين قواهم وشعبهم والمنظومة الشعبية العربية، وإعادة جسور التواصل بقوة بين ليبيا عمر المختار وحاضنتها العربية، وايضا إيصال رسالة للأشقاء العرب، من ان ليبيا تتعافي وتسير نحو الوحدة. وفي هذا السياق، تدعو الأمانة والمسؤولية تثمين دور حركة المستقبل، برئاسة عبد الهادي الحويج ( عضو مكتب ليبيا، وعضو الأمانة العامة للمؤتمر) ونائبته رابحة الفارسي وأنصارهم على الجهد الحيوي والمميز، الذي بذلوه من اجل إنجاح أعمال الإجتماع الثالث للأمانة العامة. وواصلوا الليل مع النهار لبلوغ الغاية المرادة، وحاولوا بصبرهم وشجاعتهم تحمل كل المنغصات والإرباكات والتعقيدات لضمان النجاح لهم وللمكتب وللأمانة العامة.

 كما ان الأمانة العامة بإصرارها على عقد الإجتماع في ليبيا، كانت تريد إرسال رسالة للأشقاء في ليبيا وفي كل أرض العرب على تعميق الروابط العربية العربية، وحرصها على التواجد في  ساحات الإشتباك مع قوى الجريمة والإرهاب التكفيري واسيادهم للتأكيد على أن معركة ليبيا جزء من معركة كل الشعوب العربية، وان المؤتمر الشعبي العربي وأمانته العامة معنيون بعكس أهدافهم القومية، وتمتين الروابط الأخوية مع الأشقاء العرب من مختلف الأحزاب والقوى السياسية الوطنية والقومية والديمقراطية لإستعادة روح القومية العربية ومشروعها النهضوي الديمقراطي. 

[email protected]

[email protected]      
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف