الأخبار
الاحتلال يُطلق النار على فلسطيني قرب حدود غزة ويمنع سيارات الاسعاف من الوصولنائب المندوب الروسي: نحن على بعد خطوة واحدة من سباق تسلح جديدقرار فرض رسوم على "التجارة الإلكترونية" يشعل غضبا في الأردنبعد رفض استقبال وفد الدوحة... أمير قطر يبعث برسالة إلى البرهانكتائب (حزب الله) العراقي توجه إنذاراً للأمريكيين:سنرد ردا قاصما على أي استهدافالمجلس السيادي يبحث مجمل الأوضاع في السودانالشرطة تقبض على شخصين من تجار المخدرات شرق نابلسشيما الشمري في القاهرة خلال أيام للتعاقد على مسلسل رمضانيفيديو: قوات "الأمن الوطني" تجبر جيش الاحتلال على الإنسحاب من شارع "القدس"‎نتنياهو: "إسرائيل" تعمل ضد ‎إيران على الأراضي العراقية والسوريةروان عليّان: لهذا السبب واجهت أفيخاي أدرعي... وسنقاوم حتى بالفناقامة مخيم الشهيد المقدسي نسيم مكافح ابو رومي "الصيفي" في منطقة الاغواراليمن: تفاصيل خاصة عن مقتل حمزة بن لادن في أحداث عدن الأخيرةالضمير تنظم ورشة عمل متخصصة بعنوان (الأخطاء الطبية التأصيل القانوني والحماية الواجبة)فيديو: القسام يعرض مشاهد وتفاصيل جديدة حول توأمُ الجهاد"العطار وأبو شمالة"
2019/8/23
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

مع كل فرحة ترحه !!بقلم:د. نيرمين ماجد البورنو

تاريخ النشر : 2019-01-19
مع كل فرحة ترحه !!بقلم:د. نيرمين ماجد البورنو
مع كل فرحة ترحه !!!!!

د. نيرمين ماجد البورنو

نعيش الحياة بحلوها ومرها , بجمالها وعيوبها , بمحاسنها ومساوئها , نسمو تارة حتى نصبو الى تحقيق أهدافنا لنسقط تارة أخرى بدون سابق انذار , هكذا هيا الحياة خيبات موجعه  وأمال حالمة قادمة , هل لأننا تعودنا على الحزن؟؟ أم ألفت نفوسنا الطيبة لذة الألم والفقد ؟؟ فباتت أمراً عادياً، حتى وجوهنا عشقت نظارة الأسى والألم ؟؟ ألهذه الدرجة استولى علينا السقم وخيَّم علينا بظلاله؟؟ وهل الانسان هو صاحب القرار والإرادة ؟؟ وهل السعادة تخضع لقوانين ومبادئ ؟؟

 بتنا نشاهد ونسمع قصص مؤلمة وغريبة ومتناقضة , بعضهم يتلذذ بالحزن ويتفنن في طقوسها, حتى باتوا يعيشون على ذكري الأمثال  الشعبية التي خلدتها الكتب مثل : (مع كل فرحة ترحة) و (اللهم أجعله خير ), حتى أصبحوا يخافون الفرح والسعادة ويترقبون ويتوقعون حدوت المصائب والالام الناتجة عن التشاؤم وينظرون الي الحياة من زاوية ضيقة يعمها السواد تاركين الجزء المضيء اللامع منها , وأناس حالمون  يشتاقون للسعادة لكي يستنشقوا هواء نقي بعيدا عن متاعب الحياة.

هناك العديد من الناس تحيرهم فكرة السعادة فيميلون الى التشاؤم فهم لم يتوصلوا الي مكنونها فتارة يظنون أنها في مكان بعيد يجهلون مكانه حتى يصلوا اليه, و تارة يظنون انه مجرد وهم , إن السعادة في مكنونها  تكمن بداخلنا وفي أعماقنا , فلا توجد سعادة دائمة ولا حزن باقي كلها عبارة عن فواصل لمرحلة جديدة فابتسم وتذكر أجملها , فالإنسان هو صاحب القرار والارادة, فان أرد أن يكون سعيدا أو تعيسا, فلماذا لا يهدا ويطمئن إن راحته الدائمة والقناعة والرضا بالقضاء والقدر مكتوب  بيد الله الرازق , وإن السعادة قرار نابع من درجة رضانا عن واقعنا وليست تخضع لقوانين فيزيائية أو مبادئ رياضية , ولا يمكن لاحد أن يعيقه مهما بلغت قوته وقدرته , وإن الحب والتسامح والتضحية ومساعدة الاخرين فيهم رحمة وسلاح قوي ضد الاكتئاب والأمراض النفسية الأخرى, فكما يقال السعادة مثل الفراشة كلما ركضت وراءها رحلت عنك وابتعدت، في حين إذا انتظرتها في حديقة جميلة ستحط على يديك لتلامسك هامسة لقد أتيت. 

السعادة بالنهاية قرار لا يتخذه الا الشخص القوي فهو من يستغل الظروف المتاحة وبالطرق السليمة لكي يحقق ما يصبو اليه ولو جزء يسير من سعادته لان السعادة ليست في تحقق ما نأمله ولكنها تكمن في قدرتنا على الاستمتاع بما نملكه فالسعادة قرار سيادي , فجيب علينا أن نؤمن أولا بأن السعادة ليست حاله دائمة وأنها مرتبطة بمفردات معينة وان عدم توافرها في بعض الاحيان أمر منطقي طبيعي للغاية , فدوام الحال من المحال , وانه ليس من الطبيعي أن يشعر الانسان بالسعادة طوال الوقت فهي مثل : الحب والالم والمرح والحزن والانشغال والمرض كلها مفردات لا تدوم , فحياة الانسان عبارة عن ممر ورحلات طويلة وقصيرة , بالرغم اننا ندرك معاني جميع المفردات الا ان الغريب أننا عندما نتحدث عند موضوع السعادة نتوقف كثيراً , فيصيبنا تساؤلات كثيرة وشكوك هل هيا موجودة أو ليست موجودة , في حين أنها مثل بقية الأحاسيس والمشاعر أحيانا تتوافر بكثرة وأحيانا تتلاشي وتتواري , والغريب أن السؤال الذي يتبادر الى ذهن أي شخص عندما يلتقي بإنسان لأول مرة هو هل انت سعيد ؟؟؟ والأغرب أنه لا يسال هل أنت صادق , مثقف , ناجح , متميز, منفرد  ؟؟؟ 
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف