الأخبار
طالع الاسماء.. داخلية غزة توضح آلية السفر عبر معبر رفح غداً الأحدنصر الله: الاسرائيليون يثقون بأن المقاومة قادرة على الدخول للجليلالحمد الله: اولوياتنا ليست للتفاوض بل للحسم والتنفيذ وحقوقنا ليست للبيعأمير لتنظيم الدولة بقبضة الجيش اللبنانيالكتلة الإسلامية في ديرالبلح تنظم حفل تكريم للطلبة المتفوقينعياش يستنكر الجريمة بحق أفرادا من الجيش المصري شمال سيناءالكلية العصرية الجامعية تنظم يوماً لفحص التهاب الكبد الفيروسيمركز يافا الثقافي يعرض فيلمي لمؤسسة قامات لتوثيق النضال الفلسطينيرجال الأعمال الفلسطينيين بغزة تُدين هجوم سيناءداخلية غزة تصدر تنويهاً حول سفر الاطفال عبر معبر رفحإقامة ليلة السينما الإيرانية في برليناله.. "أربعة عقود أمام آلة التصوير"الشخير يؤدي الى نسيان ذكريات الماضيمروان خوري يتوج أجمل أمسيات الحب في Life Venueلوريال عملاق التجميل تؤكد تعاونها مع bgXحمادة هلال "يطلب شاي" في كليبه الجديد مرة كل 4 ثواني
2019/2/16
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

الواجب البيتي بين الإلغاء والبقاء بقلم : أ. محمد ابو شتات

تاريخ النشر : 2019-01-17
لعلنا نعيش حالة إفتاء رهيبة من المختصين وغير المختصين في المناهج
التعليمية خاصة بعد أن أقرت وزارة التربية والتعليم إلغاء الواجب البيتي للطلبة في الصف الرابع ومن هم دون الصف الرابع أيضا .

ولا يخفى على أحد منا مايطمح له أولياء أمور الطلبة بأن يكون طفلهم في أفضل صوره العلمية ولكن لكل منهم رأي بخصوص الواجبات البيتية جاءات آراءهم بناءً علي طبيعة كل أسرة في العيش وطبيعة المدرسة التي يدرس فيها طفلهم لذلك وبعد البحث المطول عن الموضوع وجدت وجهات نظر مختلفة وأراء متباينة حول هذا الموضوع أسرد بعض منها واضعاً رأيي في الختام

* مجلة التايم في الاسبوع الأول لشهر سبتمبر2013 نقول إن معظم الواجبات المنزلية مبنية على مفاهيم قديمة وغير فاعلة، وقد كثر الحديث عن الواجبات المنزلية: نوعها وآثارها وطرق تقييمها وفاعلية التقييم وأثره على مستوى التعليم، وتعرضت للنقد الشديد لهزالة بعض هذه المراحل وهامشيتها وعشوائيتها إلى درجة أن المتعلم لا يناله من تلك الواجبات إلا السهر والتعب، حتى إذا ما أنهى واجباته وجد أنها تقيم بشكل عشوائي أو لا تقيم أصلاً وأنها كماً ونوعاً لا تُبنى على طرق وأساليب ومفاهيم صحيحة، وأن المتعلم في النهاية يتم تقييم واجباته بناء على حسن مظهرها والألوان الزاهية المستخدمة فيها، وبعبارة أخرى يقيم الجانب المظهري Cosmetic منها ويا للأسف الشديد.

* أما هاريس كوبر Harris Cooper، فالمدة الزمنية المخصصة للواجبات المنزلية – بالنسبة إليه – لا يجب في جميع الأحوال أن تتجاوز 10 إلى 15 دقيقة كحد أقصى في المرحلة الابتدائية، و هي المدة نفسها التي يجب ألا تتجاوزها الحصص الإضافية في المراحل الدراسية الأخرى، و ذلك لإتاحة الفرصة للطلاب لممارسة أنشطة موازية كالرياضة و الموسيقى… و التي لا تقل أهمية عن المواد الأخرى في التنمية الذاتية للطالب.

* أما الكاتبة heather shumaker، يجب أن يكون اللعب و المرح جزءا لا يتجزأ من عملية التعلم، و هو الأمر الذي لا يتوفر في أوقات إنجاز الواجبات المنزلية، كما أن هذه الأخيرة تؤخر أيضا تطوير الشعور بالمسؤولية، حيث غالبا ما يتقمص الآباء دور الشرطي الذي يسهر على إنجاز الواجب يشتى الوسائل، وهو موقف غير تربوي يتحول معه الأطفال إلى خبراء في المراوغة و الاستفزاز، حيث لا يستشعرون أي تحفيز لأداء هذا العمل الشاق، الذي يمكن اعتباره -حسب الكاتبة دائما- بمثابة اختلاس من وقت الطفل الذي كان من المفترض تمضيته في اللعب و التواصل الأسري، باعتبارهما عاملين مهمين في تنمية شخصية سوية و قوية، قادرة على مجابهة مصاعب الحياة ككل و ليس فقط تحديات الدراسة.

* وللباحثة خولة لطفي عبد الهادي رأي تقول فيه ان الواجبات البيتية مهمة جداً وأساسية للطالب وبنت ذلك من خلال ان البحوث التربوية تشير لطريقتان لرفع فرص التعلم والمحصول عند الطفل وهي زيادة زمن التعلم وزيادة محتوى المادة الدراسية فهي رأت أن الواجب البيتي يساهم في كلتا الطريقتين.

*أما الباحثة كوثر بشارات فمن خلال بحثها أثبتت بأن الواجبات البيتية لها فائدة في رفع المستوي التحصيلي والتي استدلت عليه بتطبيق بحثها علي طالبات الصف الثامن في مدينة أريحا في فلسطين
والباحث عبد الرازق الثمالي أيضاً أن الواجبات البيتية تزيد في التحصيل العلمي والإحتفاظ به في دراسة تجريبة له

لكن أصحاب النظرة السيئة للواجبات البيتية يعززوا من رأيهم بالقول وبالدليل أن فرلندا التي تحتل المرتبة الأولى في التصنيف الدوري التعليمي تمنع الواجبات المدرسية
لذا يقول الدكتور «جوستين كولسون»؛ باحث في التربية، ومتحدث، ومؤلف، إلى القول: إنه «في الواقع، أنصار الواجبات المنزلية يقودون الأطفال بعيدًا عن التعلم، مما يجعلهم أقل نجاحًا في المدرسة» ومشيرًا إلى أن هذا يعوقهم عن الاستمتاع بطفولتهم.

على صعيد آخر حاول باحثون في معهد "هيكتور" للأبحاث التعليمية بجامعة "توبنغن" الألمانية معرفة كيف يمكن تطوير نظام الواجبات المدرسية ليصبح مفيداً لجميع فئات الطلبة فكانت النتائج في نهاية بحثهم هي أن أنجح صور الواجبات المدرسية هي تلك التي تعتمد على مبدأ "تعلم أن تتعلم" وذلك من خلال تعليم وتدريب الطفل على وضع أهداف طموحة ومحاولة إنجازها خلال فترة زمنية محددة مع التأكيد على وجود مكافأة في النهاية حال تحقيق النتيجة المرجوة.

إلا أن جمعية التربية الوطنية والرابطة الوطنية للآباء والمعلمين في الولايات المتحدة الأمريكية توصيان بتطبيق “قاعدة 10 دقائق”: و التي تعني 10 دقائق لطلاب الصف الأول كحد أقصى للواجبات المنزلية في اليوم، 20 دقيقة لطلاب الصف الثاني، 30 دقيقة لطلاب الصف الثالث… على أن تصل المدة الزمنية في نهاية المرحلة الثانوية إلى 120 دقيقة كحد أقصى موصى به، مع إعفاء طلبة رياض الأطفال بشكل كلي من الواجبات المنزلية

وأنا هنا مع الرأي الأجمل والتصور الأفضل والتي قدمته دولا كفرنسا تجاوزت التوصية إلى تقنين الواجبات المنزلية، حيث يمنع تكليف تلاميذ المستويين الأول و الثاني ابتدائي بأي واجب منزلي، كما يجب ألا تتجاوز المدة الزمنية التي يستغرقها الطالب في الإنجاز 20 إلى 30 دقيقة بالنسبة للمستويات الأخرى، على أن يكون الطفل قادرا على إنجاز واجباته دون الحاجة لمساعدة أولياء الأمور، و ذلك بغية تحقيق المساواة بين جميع الطلبة فيما يخص شروط التحصيل الدراسي، علما أن المتابعة الأسرية، وحصول الآباء على مستوى دراسي يسمح لهم بمساعدة أطفالهم، شرطان لا يتوفران بالضرورة للجميع.

في الختام أرى ان البيئة هي الحكم الوحيد علي إبقاء الواجبات البيتية أو إلغائها
فهناك مقومات مختلفة ومقاييس متنوعة وجب النظر إليها قبل الحكم علي بقاء او إلغاء الواجبات البيتية كل حسب مجتمعه .

الباحث : أ. محمد ابو شتات
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف