الأخبار
عملة فيسبوك مطلوبة لتحقيق دوليعملة فيسبوك مطلوبة لتحقيق دوليالسيسي للشباب: لماذا تركزون على تخصصات الآداب؟نائب كويتية : على الوافدين الأجانب دفع ثمن الهواءالأسرى يبدأون خطوات احتجاجية خلال الساعات المقبلةبحر: نُشيد بمخرجات اجتماع منظمة التعاون الإسلامي الداعمة للمقاومة الفلسطينيةنتنياهو: صفقة القرن ستعلن بعد أيام قليلة من الانتخابات العامةأبو رخية: اذا ما وفرت الحكومات حماية للنساء فنحن جاهزون لحمايتهنمدرسة (S.D.R) البحرية تخرج فوج القدسعورتاني يناقش مع مديري مدارس رام الله والبيرة سبل تجويد مخرجات التعليمقوات الاحتلال والمستوطنون يواصلون انتهاكاتهم في الضفةالعسيلي: نقود مباحثات مكثفة لزيادة صادرتنا الوطنية واستقطاب استثماراتأمينة الدفاع عن حقوق ذوي الإعاقة بتونس: دستور 2014 مكسب مهم للديمقراطية"الزراعة والسلامة الغذائية" تغلق منشأة "مطعم اوبال" و"النبع لخدمات التموين" في أبوظبيجمعية قلقيلية النسائية تعقد مؤتمرها العام وتنتخب هيئة ادارية
2019/9/15
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

تمخّضَ الفؤادُ فولدَ وجعًا بقلم:رشا المقداد

تاريخ النشر : 2019-01-17
"تم نشر هذا المقال برعاية شيزوفرينيا والأخ عبد الهادي "
____________
ترسمُ الشّمسُ قبلاتها الحارّة على الوجنتين، ويأكلُ الدّربُ خطواتها بنهم، أما القبورُ فجلستْ في تربتها تنتظرُ الزّيارة.
اعتادت كلما نزلت بساحتها الأتراحُ أن تخلدَ الى الأموات، تجلسُ في كلّ مرّة عند قبرٍ ما، تفرغ وعاءَ همومها لأحدهم، وعندما تهمّ بالرّحيلِ يحاولُ اسمهُ إلقاء تحيّة شكر، لكنّها ترحلُ قبل أن تدقّ الكلماتُ ناقوسَ عينيها.
مع خروجها من بابِ المقبرةِ كانت ترتدي ثوبًا من أمل، ما يفتأ يبلى تحت شمس الحياة الحارقة، فتعودُ في زيارةٍ جديدة لتتزوّد برداءٍ جديد.
لم يكن قبرُ هذا القيظِ كبقيّةِ القبور، سطحهُ صحراءُ جرداء، لم يُهدَ عودًا أخضرَ قط.
كانت دائمًا تتحاشاه وتمضي إلى من يحملُ في صفحةِ وجهه رمقًا من حياة، لكنها قررت أن تخوض غمار المواجهة لأن وحشةً كتلك نبتت بين أضلعها.
رسمت بخطواتها محيطًا يلفّ حجارةً القبر البئيس، للمرّة الأولى كانت تبحث عن اسم ساكنه، لكنّها لم تحظَ إلا بالمجهول!
جلست عند شاهدةِ القبر النقيّة إلا من بضع ذرّات غبارٍ جاءت تؤنسُ وحدتها.
أفرغت ما بجعبتها، وأنشدتْ تراتيل أحزانها على مسمعه، وكان صوته رجعُ الصّدى يردّ على أحزانها بأحزان وشكواها بشكوى إلى أن استثارَ عصبها، لم تعتدْ أن يردّ عليها قبر! كانتْ تأتيهم ليسمعوها لا لتسمعهم.
أخذت تتزاحمُ الأفكارُ وتصطفّ في عقرِ دماغها، كم كرهتْ ذلك بالبشر! وهاهو القبرُ يفعل مثلهم.
أخرجت سكينًا من حقيبتها وبدأت بتجريح وجهه كي يكفّ عن ذلك، لكنه مع كل طعنةٍ وصرخةٍ يردّ عليها بعويلٍ مشابه.
علا صوتُ أنفاسها، وتبعهُ نبضُ قلبها، لم تعرف سبيلاً لإخراسه سوى طعنةٍ في قلبها أسكتته إلى الأبد.
رشا المقداد.....
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف