الأخبار
محافظ طولكرم يستقبل وزير الثقافةطولكرم، تنظيم تأبين لعميد الأدباء والنقاد الفلسطينيين صبحي شحروريلبنان: قيادة حركة أمل تزور جمعية كشافة الجراح في صورمصر: المنتدى المصرى للدراسات الإسرائيلية.. كيان جديد لكشف حقائق الدولة العبريةمصر: جامعة أسيوط تحصد جائزتى الدولة التقديرية والتشجيعية لعام 2018 بمجالى الطب والهندسةمصر: وزير البترول ومحافظ أسيوط يتفقدان أعمال تنفيذ أكبر مشروعين لتكرير البترول بالصعيدلبنان: الخطيب يستنكر الاعتداء على الكنائس في سيرلانكامصر: رئيس جامعة أسيوط يعلن البدء فى وضع خطة شاملة لتطوير المستشفى الجامعىالأسير لدى الاحتلال خالد فرّاج مضرب عن الطعام منذ 27 يومارئيس بلدية الخليل يَبحث تفعيل التوأمة مع بلدية أركوي الفرنسيةشعث يطلع وفدا من شبيبة الجالية الفلسطينية في تشيلي على مستجدات القضيةمصر: جامعة أسيوط تعلن إطلاقها ندوة علمية بالتعاون مع جامعة جنوب الوادىمصر: جامعة أسيوط تعلن مواصلة تعاونها الطبى مع جامعة مارتن لوثر الألمانيةمصر: ورشة عمل بجامعة أسيوط للتعريف بالمنح الدراسيةمصر: نائب رئيس جامعة أسيوط يتقدم مسيرة طلابية حاشدة
2019/4/23
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

تمخّضَ الفؤادُ فولدَ وجعًا بقلم:رشا المقداد

تاريخ النشر : 2019-01-17
"تم نشر هذا المقال برعاية شيزوفرينيا والأخ عبد الهادي "
____________
ترسمُ الشّمسُ قبلاتها الحارّة على الوجنتين، ويأكلُ الدّربُ خطواتها بنهم، أما القبورُ فجلستْ في تربتها تنتظرُ الزّيارة.
اعتادت كلما نزلت بساحتها الأتراحُ أن تخلدَ الى الأموات، تجلسُ في كلّ مرّة عند قبرٍ ما، تفرغ وعاءَ همومها لأحدهم، وعندما تهمّ بالرّحيلِ يحاولُ اسمهُ إلقاء تحيّة شكر، لكنّها ترحلُ قبل أن تدقّ الكلماتُ ناقوسَ عينيها.
مع خروجها من بابِ المقبرةِ كانت ترتدي ثوبًا من أمل، ما يفتأ يبلى تحت شمس الحياة الحارقة، فتعودُ في زيارةٍ جديدة لتتزوّد برداءٍ جديد.
لم يكن قبرُ هذا القيظِ كبقيّةِ القبور، سطحهُ صحراءُ جرداء، لم يُهدَ عودًا أخضرَ قط.
كانت دائمًا تتحاشاه وتمضي إلى من يحملُ في صفحةِ وجهه رمقًا من حياة، لكنها قررت أن تخوض غمار المواجهة لأن وحشةً كتلك نبتت بين أضلعها.
رسمت بخطواتها محيطًا يلفّ حجارةً القبر البئيس، للمرّة الأولى كانت تبحث عن اسم ساكنه، لكنّها لم تحظَ إلا بالمجهول!
جلست عند شاهدةِ القبر النقيّة إلا من بضع ذرّات غبارٍ جاءت تؤنسُ وحدتها.
أفرغت ما بجعبتها، وأنشدتْ تراتيل أحزانها على مسمعه، وكان صوته رجعُ الصّدى يردّ على أحزانها بأحزان وشكواها بشكوى إلى أن استثارَ عصبها، لم تعتدْ أن يردّ عليها قبر! كانتْ تأتيهم ليسمعوها لا لتسمعهم.
أخذت تتزاحمُ الأفكارُ وتصطفّ في عقرِ دماغها، كم كرهتْ ذلك بالبشر! وهاهو القبرُ يفعل مثلهم.
أخرجت سكينًا من حقيبتها وبدأت بتجريح وجهه كي يكفّ عن ذلك، لكنه مع كل طعنةٍ وصرخةٍ يردّ عليها بعويلٍ مشابه.
علا صوتُ أنفاسها، وتبعهُ نبضُ قلبها، لم تعرف سبيلاً لإخراسه سوى طعنةٍ في قلبها أسكتته إلى الأبد.
رشا المقداد.....
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف