الأخبار
"وزراء الإعلام العرب" يكرمون الفائزين بجائزة التميز تحت شعار "القدس بعيون الإعلام"مصر: محافظ الاسماعيلية يعلن بدء تنفيذ الموجة الثالثة عشر لإزالة التعدياتمصر: محلل اقتصادي: مصر احتلت المرتبة الثالثة عالميًا في تحقيق معدلات النموجامعة فلسطين الأهلية تحتفل بتخريج الفوج التاسع من طلبتهامركز دراسات اللاجئين للتنمية المجتمعية يدعو لضرورة تمكين اللاجئين للعيش بكرامةهنية يرسل مبعوثاً إلى لبنان من أجل متابعة أوضاع اللاجئين الفلسطينيينالسفير عبد الهادي يكرم الفنان العربي السوري يحيى جسار"النامي" يلتقي بالطلبة الدارسين بالإسكندريةصندوق النفقة يعقد ورشات توعوية في كل من بيت لحم ومحافظة سلفيتالعمل الزراعي في قطاع غزة يزرع 50 دونم بأشتال العنب اللابذري (المحسنة)مستشعرات فيلودين ليدار المتطورة تدعم رسم الخرائط الجوال من كارتاىالعسيلي والسفير الروسي يبحثان علاقات التعاون الاقتصادي والتجاريلجان المرأة وصندوق النفقة يعقدان ثلاث ورشات حول أحكام النفقةمصر: محافظ الاسماعيلية يسلم الدفعة السادسة من عقود تمليك الأراضىضمن مهرجان "شاشات ال11 لسينما المرأة في فلسطين..حين تضمد الكوفية جراح الوطن
2019/7/19
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

بين دخيل وأصيل بقلم:المحامي حسن عبادي

تاريخ النشر : 2019-01-15
بين دخيل وأصيل بقلم:المحامي حسن عبادي
  بين دخيل وأصيل

خلال تجواله بين الحقول التقى بزميله الفلّاح، تبادلا أطراف الحديث، افتخر وتباهى كلّ بزرعه وحمدا ربّهما؛ "الله مِنعمْ ومفَضِّل"، يعرف كلاهما الآخر منذ سنين عديدة، فاتفقّا على توزيع ما يزيد من المنتوج على المحتاجين وعابري السبيل، بفتح بسطَة. بذل كلّ منهما قصارى جهده، من مال ووقت وطاقة إيجابيّة من أجل إنجاحها رغم العقبات والصعاب التي حاول كثيرون رميها في طريقهم.

ذاع سيط البسطة في قرى البلاد، القريبة والبعيدة، ممّا شجّع مزارعي الجوار أن يعرضوا ما تبقّى من منتوجهم على المحتاجين وصار يُشار لها بالبنان، رغم محاولة الشامتين والحاقدين. كلّ محاولات المتسلّقين، وهم كُثُر، الصعود على تلك العربة وعرقلة مسيرتها باءت بالفشل.

بعد عدّة شهور قرّرا زرع حقل مشترك يحوي النباتات، خضار وفواكه، ممّا لذّ وطاب، وبذلا جلّ طاقاتهما لإنجاح ذاك الحقل.

اثمرت النباتات وترعرعت وصار حقلّا مثاليًّا أمَّه الجميع، القاصي والداني، مُبدين ومعبّرين عن دهشتهم من نجاحه ومردود ثماره.

حاول كثيرون الاستثمار في الحقل وعرض خدماتهم، ولكنّهما رفضا كل محاولات التمويل المشروط والاحتواء. أصبح الحقل قدوةً ومثلًا يُحتذى به. وصار محط أنظار تقليد لنجاحه، ولكن محاولاتهم البائسة باءت بالفشل.

مرّت السنون والحقل ينمو ويزدهر ويترعرع، الكثيرون يتوافدون على البسطة ويئمّونها، ينعمون من ثمارها وعطائها. فجأة بدا ذبول بعض الخضار والنباتات؛ وباءت كلّ محاولاتهما لإصلاح الوضع بالفشل، فكان لا بدّ من اللجوء لخبير زراعيّ، وبعد الفحص والتمحيص والتجارب توصّل إلى وجود نبتة الخروع التي تغلغلت في الحقل، وإلى جانبها نبتة الدفلة الجميلة، عاثتا بالحقل فسادًا. أخبرهما المرشد أنّه لا بدّ من اجتثاثهما كي لا يُفسدن الحقل بكامله ويموت ميتة بطل رواية "منزل الموت المتربص" لأغاتا كريستي.

         أقلقهما ما حصل، حاولا علاج الدفلة والخروع بالحسنى لاجتثاث سمومهما القاتلة، عوضًا عن اقتلاعهما، من أجل إنقاذ الحقل بكامله لإيمانهما بما  يقوله المثل الفرنسيّ: "الزهرةُ لا تفكّر بمنافسة الزهرة المجاورة لها، هي فقط تُزهِر"، لأنّه حلمهما ومشروع حياة لا تُفسده دفلة جميلة دخيلة أو خروعة خبيثة.

           المحامي حسن عبادي 
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف