الأخبار
مركز عدالة ومساواة يصدر بياناً بخصوص السلاح الخارج عن القانون وغير الشرعيأكاديمية الوسط للتدريب الالكتروني تختتم دورة مقيم ومستشار تدريب T.C.E351 حادث مرور جسماني يسجل بالمناطق الحضرية خلال أسبوع"المكتب الحركي المركزي" يكرّم نقابة الصحفيين ومركز مدى للحريات الإعلاميةسوريا: محروقات ريف دمشق:عمال النفط يبتكرون أساليباً جديدة للاستفادة من كل قطرة نفطسوريا: العزب: العمل جار في سوريا على إحداث مركز وطني يهتم بالذكاء الاصطناعيرئيس مالطا يستقبل الجروان ووفد المجلس العالمي للتسامح والسلامحماس: السلطة تُعطل الوساطة المصرية بملف المصالحةمصر: خبير يشيد بمبادرة الصحة للكشف المبكر عن ضعاف السمعالعراق: العمل تضع خطة لحسم ملف المشمولين بالحماية الاجتماعية منذ عام 2016مصرع مواطن بإطلاق نار من مجهولين جنوب نابلسبحضور قيادات العمل الوطني.. كوادر الملاكمة يواصلون أنشطتهم في غزة"التربية" و"رفاه" تعقدان منتدى الرياضيات الـ 12الأحمد: مصر لم تُجمد جهودها للمصالحة وزياد النخالة ليس ناطقاً باسمهامباراة كرة قدم تتسبب في شجار مسلح بين عائلتين بالعراق
2019/5/19
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

الشاعر ابراهيم قرصاص:جيل كامل من الرّديئين يسيطر على السلطة في دول العالم

الشاعر ابراهيم قرصاص:جيل كامل من الرّديئين يسيطر على السلطة في دول العالم
تاريخ النشر : 2019-01-12
قال إنّ جيل كامل من الرّديئين يسيطر على السلطة في دول العالم

الشاعر و الإعلامي الجزائري إبراهيم قرصاص ينسحب من فايسبوك و يعتبر العالم الافتراضي دعارة عالمية

حاورته في الجزائر: فاطمة خير الدين

انسحب الشاعر و الإعلامي الجزائري إبراهيم قرصاص من موقع التواصل الاجتماعي فايسبوك الذي كان أحد أوائل المشتركين فيه مطلع 2005 بالجزائر و تعتبر صفحته من أنشط الصفحات و أكثرها إثارة للنقاش و الجدل الفكري منذ ذلك الحين إلى غاية 2011 خصوصا و اعتبر أكبر أسباب انسحابه انحراف البشرية جمعاء عن أسباب وجودها بعد أن استحكمت هذه المواقع التواصليةالتي يسميها " انفصالية " في شبهات لا إنسانية ستكون السبب المباشر في عودة البشرية إلى الحياة الحيوانية و الشراسة و الشهوانية و الأنانية المدمّرة.

. انسحبت من موقع التواصل الإجتماعي فايسبوك و بالموازاة لم تعد تغرّد في صفحتك على تويتر كما كنت خلال السنوات الأولى من انطلاق هذه المواقع لماذا؟

. نعم في السنوات الأولى كنت كغيري من مئات معدودة من المثقفين و المفكرين ساذجا و محتفلا بالعلم الذي أبهرني به الذكاء الإنساني واعتقدت خاطئا أنّ مواقع التواصل الإجتماعي التي كان يرتادها كتّاب و أدباء و مفكرون و إعلاميون من شأنها تسير في اتّجاه النقاشات العلمية التي توجّه البشرية إلى مزيد من الوعي بالتعايش و السلام و نشر الفضائل الإنسانية و إذا بي أتأكّد سنة بعد سنة أنّ هذه المواقع التواصلية لست كما كنت أتوقّع كشخص يفكّر و يكتب ما يقنع و ما يضيف للوعي الإنساني، حتى تأكدت بأنّ أصحاب المشروع يحملون خلفية خفيّة و بأنّ الأبعاد أكبر بكثير من فكرة التسويق للإنسانية الحضارية

. بمعنى؟ قد لا أفهمك و لكن مواقع التواصل الإجتماعي قرّبت المسافات بين المجتمعات البشرية افتراضيا؟

. المشكلة ليست هنا و لكن صانع المصطلحات خبيث فهو يتحدث عن تواصل اجتماعي بينما من هذا التواصل الافتراضي حدثت صدامات و ظهرت ثقافات عدوانية و توسّعيّة أدّت إلى تفكّك معايير الآدميّة و ضربت عرض الحائط بسلّم القيم الدوليّة التي وافقت عليها البشرية بعد نهاية الحرب العالمية الثانية ، بل و الأخطر من ذلك بكثير أصبحت هذه المواقع منصّات للتّخاطب الاستعلائي و الترويج النّتن للإباحية و الأنانية على كافة المستويات التاريخية و السياسية و السوسيولوجيّة و الأخلاقية، حتّى أنّ رجل السياسة أصبح يغرّد بما تمليه عليه نزواته و انظري إلى محتوى ما يغرّد به دونالد ترامب مثلا أو أيّ حاكم آخر في المعمورة قارنيه بما يغرّد به أي شخص آخر عديم الكفاءة و التعليم و الثقافة في أي مجتمع من مجتمعات العالم ، ستجدينهم في مستوى واحد من انحطاط المستوى الثقافي و التاريخي و الأخلاقي وهذا لا يخدم البشرية في شيء بل سيعمّق جراحها و يعود بها إلى عصور الظلام.

. هل أفهم أنّ مواقع التواصل الإجتماعي تديرها جهات استخبارية لدول المنشأ أم ماذا ؟

. هذه المواقع شركات كبرى لا تديرها جهات إستخبارية فحسب بل الأخطر من ذلك أنّها تمتلك البيانات الشخصية لكافة حسابات المنخرطين من الأفراد و المؤسسات و الإدارات و الحكومات  الذي استدرجتهم بتقنيات عالية المستوى العلمي و بالتالي فإنّ الجميع من مؤسسات وحكومات و أفراد مهما كان انتماؤهم و مهما كانت أجناسهم هم بحوزة " امبراطورية استعلامات استخباراتية واحدة " تعمل لمصلحة مشروع واحد وهذا المشروع هو استعباد البشرية و تطويعها و التحكّم في مصائرها و بمعنى بسيط هذه الامبراطورية تريد أن تحوّل البشريّة جمعاء إلى عائلة واحدة تحكمها تقاليد وسلوكات و أفكار واحدة ، مهما كان تنوّعها ومهما كان عمقها التاريخي و الحضاري ، هي تستدرجها إلى " غرفة دعارة سياسية عالمية بامتياز ".

. ما تقوله أستاذ ابراهيم يكشف حقائق مخيفة و فيه الكثير من الصحّة باعتراف حتّى من أسّسوا لهذه المواقع التواصلية ؟

. نعم مخيف جدّا لأنّ فيه استدعاء إلى البدائية التي كانت عليها البشرية قبل ظهور الديانات و الفلاسفة بذريعة احتكار العلم من أجل استعباد البشرية و إعادتها إلى نقطة البداية و ليس هدفها نشر هذا العلم من أجل احترام مسافات التاريخ و الأخلاق و القيم التي تعيش البشرية بسلام في ضوء تنوّعاتها و اختلافاتها منذ قرون قريبة . و أعتقد أنّ مواقع التواصل الإجتماعي تخدم نزعة الأنانيّة القاتلة للوجدان و الروح و الضمائر ثمّ تؤشكل عليها وتزجّ بها في ظلمات الحريّة الوحشية لتسلبها حقّها في الحريّة الصحيحة و الدّائمة و هي حرية الاستقرار و الأمن و السكينة و الكرامة ، فحذار من ذلك.
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف