الأخبار
موظفو وموظفات بلدية الحمرية يبادرون بتنظيم مبادرة مجتمعية للتخفيف من حر الصيفالاحتلال يعتقل شابا من قلقيليةتحضيرات مكثفة لعقد الجلسة الثانية للبرلمان العربي للطفل العربيالتلفزيون الإسرائيلي يحتفي بلقاء مع باحث سعودي يتحدث العبرية بطلاقةمؤتمر مانحي (أونروا) يجمع 110 ملايين دولارالجيش المصري يحبط هجومًا مسلحًا في العريشصور: ظهور جديد لأسماء الأسدالإمارات الأولى عربيًا في المؤشر العالمي للجاذبية"أفيردا" توقع أربعة عقود لمدة سبع سنوات في مدينة الدار البيضاء المغربيةأسعار العملات مقابل الشيكل اليوم الأربعاءاستمرار الأجواء الحارة والحرارة أعلى من معدلها السنوي العام بحدود سبع درجاتمحاكمة البشير ستُنقل على الهواءالفريق الوطني للتنمية يبحث تعزيز المنتج الوطني لتحقيق الانفكاك الاقتصادي عن الاحتلالوزير الزراعة يلتقي رئيس مكتب منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة بفلسطينمسيرة حاشدة في مخيم الرشيدية رفضاً لـ"ورشة البحرين"
2019/6/26
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

مـكانة الـشباب في تـنمـية الـمجتمع المدني "الجزء الثالث" بقلم: عمر دغوغي

تاريخ النشر : 2019-01-12
مـكانة الـشباب في تـنمـية الـمجتمع المدني "الجزء الثالث" بقلم: عمر دغوغي
مـكانة الـشباب في تـنمـية الـمجتمع المدني "الجزء الثالث"
بقلم: عمر دغوغي الإدريسي مدير مكتب صنعاء نيوز بالمملكة المغربية.                                  [email protected]                                                                                                                 
خدمة الصالح العام: إن أعمال ومبادرات منظمات المجتمع المدني لابد أن تصب في خدمة الصالح العام، من خلال تقديم خدمات لفائدة المجتمع، أو بعض الفئات المستهدفة منه، الأعمال الاجتماعية التي تستهدف الفئات المحتاجة، ورعاية الأشخاص المعاقين، وحماية الطفولة، والاهتمام بقضايا المرأة والشباب، ومحاربة الأمية، والوقاية الصحية، والدفاع عن حقوق الإنسان، وتعميم مفاهيمها وثقافتها، ونشر قيم المواطنة، وحماية البيئة، والمساهمة في تنمية الحواضر والقرى، ومحاربة الفقر والإقصاء الاجتماعي، وترسيخ مقومات الهوية الوطنية، وما تتميز به من غنى وتنوع، والنهوض بالفنون، والتشجيع على الإبداع، وغير ذلك من المجالات ، دون أن تكون الغاية من وراء ذلك هي التجارة أو الربح، أو المصلحة الذاتية للأعضاء.

عدم السعي للوصول إلى السلطة، كون أنشطة وأهداف المجتمع المدني لا تبتعد عن مجالات الشأن العام، فإنها لا تسعى من خلال ذلك للوصول إلى السلطة، ومن هذه الزاوية يتميز المجتمع المدني عن الأحزاب السياسية التي من طبيعتها أن تعمل للوصول إلى الحكم؛ أي جمعية من المجتمع المدني لا تتدخل في كل المجالات، وإنما تختار أن تقدم خدمات معينة في مجال محدد، ولا تدخل في المنافسة الانتخابية التي تعني الأحزاب السياسية ومنهج عملها مغايران، فهي تتنافس في الاجتهادات والبرامج التي تهم مختلف مجالات الشأن العام.

عدم اللجوء إلى العنف: تقوم منظمات المجتمع المدني بالاحتجاج على السياسة التي تتبعها السلطات العمومية في مجال ما، أو في مواجهة إحدى الظواهر السلبية في المجتمع، ومن حقها أيضا ممارسة الضغوط لتحقيق فوائد للمجتمع، ومكتسبات للشرائح الاجتماعية التي تدافع عن مصالحها، فإنها لا يمكن أن تستعمل في ذلك إلا الوسائل السلمية المتحضرة، والمتمثلة في رفع المطالب، وإبداء الملاحظات، والحوار مع الجهات المعنية، واستعمال وسائل الإعلام والاتصال لتوضيح مواقفها، ويمكنها أن تلجأ إلى التظاهر السلمي إذا اقتضى الأمر ذلك؛ ولا يمكنها مطلقا اللجوء إلى العنف، لأن المجتمع المدني من المفروض أن يساهم في تهذيب السلوك العام، وليس في ترهيب المجتمع، ويعبئ الطاقات لخدمة الصالح العام، ولا يهيج الناس من أجل التخريب، ويعمل على نشر قيم التضامن والتسامح، ولا يزرع الحقد والكراهية.

مزايا المجتمع المدني: 

المجتمع المدني من المكونات الأساسية لكل مجتمع ديمقراطي حداتي في العصر الحاضر، بدور حيوي في تعبئة الطاقات لخدمة الصالح العام، والمساهمة الفعالة في تحقيق التنمية والتقدم، يشتمل في أدائه لمهامه على مزايا كثيرة وفوائد متعددة، نشير إلى أهمها فيما يلي:

ترسيخ الثقافة الديمقراطية، والتربية على المواطنة، من حرية، ومسؤولية، وتنظيم، ومشاركة، وتعدد، واختلاف، وحوار، وخضوع للأغلبية، وتسامح، واحترام الرأي الآخر، وتعامل في إطار مؤسساتي وقانوني.

توسيع قاعدة المهتمين بالمصلحة العامة، وتقوية الشعور بالانتماء الوطني، وروح التطوع، والعمل الجماعي المنظم، والحد من النزعة الفردية والأنانية، وتحقيق الاندماج والتعاون بين أفراد تجمعهم الرغبة المشتركة في خدمة المجتمع.

امتصاص حالات الاحتقان السياسي والاجتماعي، واعتماد النهج السلمي في اتخاذ المواقف المختلفة، والتعبير العلني عن القناعات المتباينة.

تلبية الاحتياجات المتعددة والمتنوعة للأفراد من خلال انخراطهم في الأنشطة الجمعوية التي تتلاءم مع تخصصاتهم وميولاتهم وتطلعاتهم، وبضمان حرية تكوين الجمعيات، والانخراط فيها بدون تمييز، لا يبقى هنا المجال لأي كان احتكار العمل في المجالات الاجتماعية والثقافية والحقوقية وغيرها.

مشتل تشكيل وتكوين النخب، تتيح لأعضائها التدريب على الخدمة العامة، والتمرس على العمل الجماعي المنظم، وفي أدائها لوظيفتها، تبرز المواهب والكفاءات في التدبير، ويتم اكتساب المهارات الجديدة، وتعميق الخبرة والتجربة من خلال تبادل الأفكار والتصورات وتقاسم التجارب وطرح الأفكار والرؤى والتصورات والدفاع عنها بكل جرأة وحرية، كما أن تبوء مواقع المسؤولية، والقيام بتوزيع الأدوار، وتنظيم العمل، وتدبير الاختلاف، والتقارب أو التوفيق بين الآراء، يساعد على امتلاك فن القيادة.

الديمقراطية فضاء لنمو المجتمع المدني: 

تحقق كل غاية مطلوبة من طرف أصحابها؛ فالمجتمع المدني يرى النور إلا عند توفر الحرية، من أجل نموه وتحقيقه لأهدافه ومراميه في ارتباط بطبيعة المحيط الذي يوجد فيه، بجميع أبعاده السياسية والاجتماعية والثقافية، وكلما كانت العلاقات التي تسود المجتمع مرتكزة على القواعد الديمقراطية المؤسساتية، ومتشبعة بقيم التعدد والاختلاف، وروح المواطنة، والتنافس لخدمة المصلحة العامة، وحرية الاجتهاد، والمراقبة والمساءلة والنقد، فإن توفر هذه القواعد والقيم يفتح الفضاء الطبيعي لنمو المجتمع المدني وتطوره.

وفي الارتباط الوثيق بين الديمقراطية والمجتمع المدني، أنه كلما ساد المناخ الديمقراطي في الحياة السياسية، وانتشرت الثقافة الديمقراطية، وترسخ قيمها في المجتمع، كلما ساعد ذلك على نمو وتطور المجتمع المدني، واتساع مجالات تدخله، وازدياد فعاليته في تحقيق أهدافه المجتمعية؛ ويمكن القول باختصار أن الحرية هي التي تساعد المجتمع المدني كي يرى النور، والديمقراطية هي الفضاء الطبيعي الذي يتيح له أن يعيش وينمو ويتطور.
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف