الأخبار
جنين: إصابتان من قرية كفيرت بهجوم للمستوطنين واعتقال آخرين من رمانةقوات الاحتلال تعتقل اربعة فلسطينيين بزعم عبورهم السياج من جنوب القطاعالسعودية: لجنة التحقيق بالانتهاكات الاسرائيلية في غزة بينت حجم استخدام القوة ضد المتظاهرينالجماهير الفلسطينية تستأنف فعاليات الارباك الليلي شرقي القطاعتوتر بمعتقل (رامون).. إصابة عدد من الاسرى بعد الاعتداء عليهم من قبل قوات الاحتلالمجهولون يعتدون بالضرب على المتحدث باسم فتح عاطف أبو سيف بغزةنتنياهو أمام جنرالات إسرائيلناجون يروون لحظات الرعب في "مجزرة المسجدين" بنيوزيلنداقايد صالح: الجيش الجزائري سيظل حصنا للبلادبسبب الاعتداءات على المقدسات بمدينة القدس.. النواب الاردني: يجب سحب سفيرنا من إسرائيلسلفيت: مستوطنون يهاجمون مركبات المواطنين واعتقال شقيقين ونصب بوابة على مدخل قرية بروقيننتنياهو: سنهدم منزل منفذ عملية سلفيت وسنبني 840 وحدة استيطانية بمستوطنة (أرئيل)ثلاثة فتلى في هجوم أوتريخت.. وهولندا لا تستبعد الدافع الإرهابيعملية مشتركة بين الجيشين التركي والإيراني ضد الاكراد بالعراقحماس: حراك المصريين للتخفيف عن ابناء الشعب الفلسطيني مازال مستمرا
2019/3/18
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

هكذا تريد إسرائيل بقلم: أشرف صالح

تاريخ النشر : 2019-01-12
هكذا تريد إسرائيل  بقلم: أشرف صالح
هكذا تريد إسرائيل

في سياق متصل , كتبت في مقالي السابق عن سياسة التقويض والتي تنوي السلطة القيام بها ضد حكم سلطة الأمر الواقع لحماس في غزة , بهدف تقريب المسافة للمصالحة , ومع إحترامي للهدف
ومعارضتي للوسيلة كتبت بأن سياسة التقويض لن تنجح , والسبب الرئيسي لعدم نجاحها أن حماس بحكم الأمر الواقع تمتلك بدائل كثيرة , وهذه البدائل ستجنح بسبب طموح حماس السياسي والذي هو قليل جدا ولا يتعدى حدود غزة , وكتبت أيضا أن السلطة قدمت معبر رفح على طبق من ذهب لحماس
حين إنسحبت منه كخطوة أولى في سياسة التقويض , وكتبت أيضا أن مصر ستستمر في فتح معبر رفح من باب الترويض لحماس بهدف إستمرار عملية التسوية بينها وبين إسرائيل , ورغم أن ما كتبته كان من باب التوقعات ولكنه الآن أصبح مطلب رسمي من إسرائيل لمصر حول فتح المعبر , فاليوم
طلبت إسرائيل من مصر رسميا بإستمرار فتح معبر رفح بشكل طبيعي في كلا الإتجاهين , وهذا الطلب يقودنا الى تساؤلات كثيرة ومنها , هل نحن نريد كفلسطينيين؟ أم هم يريدون لنا ؟ وبالتحديد ماذا تريد إسرائيل ؟ فيجب أن تكون الإجابة كالتالي , هكذا تريد إسرائيل .

من البديهيات أن نقول أن إسرائيل تريد فصل غزة عن الضفة , فغزة مفصولة عن الضفة بكل ما تعنية الكلمة , ولا يحتاج ذلك لتخطيط من إسرائيل فالإنقسام الأسود قام بهذه المهمة ,
ومن البديهيات أيضا أن نقول أن إسرائيل تخطط بالقضاء على السلطة , لأن ذلك واضح جدا والسبب هو أن إسرائيل لا تريد لأحد أن يذكر القدس واللاجئين والتهويد والإستيطان وغيرها من القضايا الجوهرية , ولا تريد دولة لفلسطين وحتى على حدود 67 والقدس الشرقية , إنما تريد إسرائيل
أن تكون غزة هي دولة فلسطين والسبب الرئيسي أن غزة لا يوجد فيها مخزون جغرافي أو ديني أو إقتصادي قد يخدم الدولة اليهودية , فاليوم أصبحت كل إستثمارات إسرائيل المستقبلية تنحصر في الضفة والقدس .

إسرائيل اليوم وبالتحديد تريد تمهيد الطريق بكل وسائلها لتمرير عملية التسوية بينها وبين حماس في غزة , وقد بدأت بخطوة إدخال أموال قطر الى حماس , مرورا بخطوات كثيرة وصولا
الى خطوة اليوم , وهي الطلب من مصر بإستمرار فتح معبر رفح بعد إنسحاب السلطة منه , وستستمر إسرائيل بخطوات تعزيز عملية التسوية في غزة  وعزل السلطة تدريجيا عن المشهد السياسي .

اليوم يصل الوفد المصري الى غزة لصياغة طلب إسرائيل منها بفتح المعبر , وستدمج مصر ملف المصالحة بهذا الطلب خوفا من لفت الأنظار لها بأنها قادمة بناء على طلب إسرائيل ,  وبالتأكيد
ستكون نتائج هذه الزيارة إيجاد صيغة لإستمرار فتح معبر رفح تحت إدارة حماس .

سأختم مقالي متسائلا ومستغربا ومستعجبا , كيف السلطة لا تدرك ذلك وهي تمتلك المال والنفوذ والصلاحيات والعلاقات الدولية والمستشارين السياسيين والإقتصاديين وغير ذلك من المقومات
والإمكانيات , كيف لا تدرك السلطة أن الأموال القطرية حصنت حماس من التقويض المالي , كيف لا تدرك السلطة أن طموح حماس في دولة غزة يحصنها من التقويض السياسي , كيف لا تدرك السلطة أن إكتفاء حماس بتشريعي غزة كأمر واقع يحصنها من التقويض القانوني , وخاصة بعد جلسة أمس
والتي خصصتها حماس لسحب الشرعية من الرئيس , كيف لا تدرك السلطة أن صناع القرار في فلسطين يواجهون صناع قرار آخرين يساهمون في تغيير قواعد اللعبة , فالجميع يريد , ولكن , هكذا تريد إسرائيل .

أشرف صالح
كاتب صحفي
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف