الأخبار
اقضي على الشراهة واحرقي الدهون بهذه المكونات الطبيعيةمفاجأة من العيار الثقيل.. بوفون سيلعب لهذا النادي الكبيرفوائد علاجية مذهلة لإسفنجات الجليفلسطينيو 48: بعد 56 يومًا من الاعتقال.. إطلاق سراح الفلسطيني "محمود قطوسة"هواوي تتلقى "قبلة الحياة" من شركات أميركيةبكتيريا تستوطن مقلة العين قد تقضي على العمىمقطع صادم لتحرش جماعي بمُشجعات مغربيات.. أبناء جلدتهن غاضبون ومصر صامتةعلى مستوى سفارة.. عُمان تُقرر فتح بعثة دبلوماسية جديدة لها لدى فلسطيننواب محافظة شمال غزة يزورون جرحى مسيرة العودة الكبرى564 ألف مسافر عبر مطار أبوظبي الدولي خلال عطلة عيد الفطرإستطلاع للرأي: 98.4% من الفلسطينيين يعارضون بما يسمى "صفقة القرن"سلمان يشارك في المؤتمر العام الثامن عشر لمنظمة المدن العربية بمركز الحسينخدمات الطفولة تفتتح مخيم "كن عنواناً للتميز 2 " للأطفال المبدعين بغزةاتحاد الجمعيات والروابط الفلسطينية في السويد: لا لصفقة القرنخلال مواجهات مع الاحتلال.. إصابة شاب دهساً وآخرين بالمطاط في رام الله
2019/6/26
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

رسالة إلى الشعب الأردني بقلم:بنان برهم القدومي

تاريخ النشر : 2019-01-11
رسالة إلى الشعب الأردني

"الشعب في الأردن جبان" هذه العبارة كُتبت على صحيفة يديعوت أحرونوت الاسرائيلية بتاريخ 31-12-2018 ذلك على إثر مشهد مرور الوزيرة الأردنية جمانة غنيمات من فوق العلم الاسرائيلي وتعبير الشعب الأردني عن رضاه ودعمه لها.

هذه العبارة لم تكن مجرد ردة فعل على حدث كهذا فحسب وإنما تأتي في سياق التحريض ضد المملكة الأردنية الهاشمية ، والاستهداف لها في الوقت الذي تقف فيه المملكة الهاشمية ملكاً وشعباً وحكومة موقفاً عربياً أصيلاً وثابتاً تجاه القضية الفلسطينية.

هذه العبارة تهدف إلى إثارة الشعب الأردني ودفعه للقيام بما لم تستطع أمريكيا واسرائيل فعله. والأردن يتعرض إلى مؤامرة قذرة واستهداف واضح بسبب مواقفه الصلبة والشجاعة، وانحياز الملك عبد الله الثاني للقضية الفلسطينية بشكل واضح، وكذلك اعتبار قيام الدولة الفلسطينية هدفاً استراتيجياً.

اسرائيل ترى بالمملكة وصورة التلاحم والتماسك وكذالك الاستقراروالأمن المتوفر فيه ما هو إلا عاملٌ مُعطلٌ لمشروعها في المنطقة واستمرارية تحقيق الأهداف الصهيونية التي بفضل الأردن ملكاً وشعباً تعثرت. ولهذا فإن الأردن مستهدف بقدر ما يتبناه من مواقف صلبة وشجاعة تجاه القضية الفلسطينية ومطلب قيام الدولة الفلسطينية ورفض القيادة الهاشمية التخلي عن القيادة الفلسطينية وتغليب المصالح الأخوية مع الشعب الفلسطيني على المصالح الخاصة. وكذلك رفضت الأردن كافة الابتزازات والضغوط الإقتصادية والسياسية وعدم الخضوع لمغريات التغيير الموجه في المنطقة بالإضافة إلى كل ذلك تقف القيادة الهاشمية إلى جانب القيادة الفلسطينية في رفض ما يعرف بصفقة القرن التي تحمل في طياتها تصفية القضية الفلسطينية على حساب الأردن.

الأردن بقيادة جلالة الملك عبد الله الثاني ومن خلفه الشعب الشجاع وحملهم الموقف الثابت تجاه فلسطين والأردن، جعلهم هدفاً للإحتلال الاسرائيلي فوصف الشعب في الأردن بالجبان ما هو إلا بقدر ما يقوم به هذا الشعب وما يقدمه من موقف مشرف تجاه القضية الفلسطينية، وعليه فإن حال الأردن وفلسطين واحد، والخطر الذي يتهدد الأردن هو ذاته الذي يتهدد فلسطين.

وأن أمن المملكة واستقرارها هو سبب رئيسي في بقاء وصمود الشعب الفلسطيني . واسرائيل تعمل كل ما بوسعها من أجل الوصول بالمملكة إلى وضع غير مستقر، وانتشار مشهد الدمار والخراب فيها ذلك من أجل المضي قدماً في مخططاتها التي رسمتها منذ زمن بعيد، والعمل اليوم على التحريض على المملكة وشعبها وقيادتها ما هو إلا استهداف لعرين صامد في وجه مخططات الاحتلال وحلفاءه. وكذلك السعي لكسر مواقف المملكة الشجاعة تجاه فلسطين والقدس. 

هذا التحريض الذي تستهدف اسرائيل من وراءه المساس بالمملكة لن يجدي نفعاً لان الشعب الشجاع في الأردن لن تنطلي عليه الحيل والمكائد، ولن تفيد الاحتلال مثل هذه البالونات الإعلامية ومحاولة التشويه التي تستهدف صورة القيادة الهاشمية أمام شعبها كما وأن الإستفزازات اليومية والاستهداف للمسجد الأقصى والمقدسات في القدس وبتصريح من الحكومة الاسرائيلية ما هو إلا استهداف لصورة جلالة الملك عبد الله الثاني الراعي للمقدسات الإسلامية والمسيحية ومحاولة لإحراج القيادة الأردنية أمام شعبها.

الحكومات المتعاقبة في اسرائيل تتصرف مع المملكة ونظامها كهدف للهدم من أجل بناء كيان جديد يتوافق مع مخططات اسرائيل وصفقة القرن . وعلى أساس أن الأردن وطن بديل . والأردن بمنظور مؤسسات البحث العلمي في اسرائيل والمؤسسة الأمنية ماهو إلا حصن صامد وقلعة صعبة الاختراق، وما يدل على ذلك ما نشر على وسائل الإعلام الاسرائيلي سابقا حول وجود بعض المناقشات وورشات العمل بين الخارجين عن الصف العروبي والوطني مع مراكز أبحاث اسرائيلية تستهدف استمجاج  الأفكار من أجل إيجاد مخططات وطرق تستهدف تغيير نظام الأردن الشجاع.

إن أكثر ما يقلق اسرائيل هو التلاحم والتآخي بين القيادتين الفلسطينية والأردنية ، وهذا ما يشكل مصدر قلق لدى الحكومات الاسرائيلية والدولة العميقة في اسرائيل، وأن هذا التلاحم مبني على أساس روابط الدم والروابط المقدسة بين البلدين، وكذلك إن هذه الصورة بين البلدين ما هي إلا تعبير عن وعي على المستويين الشعبي والسياسي بمخاطر المرحلة وحجم الاستهداف هذا ما لا يغفله الشعب  في الأردن لذا فهو أمر يقلق العدو الصهيوني فتجده يبحث عن وسائل رخيصة لكسر الصخر الذي يقف أمام مخططاته وإحداث شرخ يسمح الدخول عبره لتنفيذ هذه المخططات.

ومن جانب آخر إن استهداف الأردن يأتي في سياق المساعي لإنهاء قضية اللاجئين الفلسطينيين وتفتيتهم مرة أخرى، هذا الأمر الذي نجح في العراق وسوريا حيث هاجر معظم اللاجئون فيهما بسبب الظروف هناك وبسبب استهدافهم من قبل الميليشيات الإرهابية بشكل ممنهج وموجه وكذلك الأمر في لبنان إن معظم اللاجئين الفلسطينيين هاجروا من المخيمات إلى خارجه.

وحتى ينجح مخطط استهداف اللاجئين الفلسطينيين في الأردن كمعقل صامد وأخير فإن اسرائيل ترى بأنه لا بد من إحداث ذات مشهد الفوضى والدمار في الأردن وذلك ما سيدفع اللاجئين الفلسطينيين فيه للهروب من ذات الاستهداف الذي حصل مع إخوانهم في البلدان الأخرى، والأردن من وجهة نظر أمريكيا واسرائيل هو البلد الذي صمد في وجه التغيير الموجه ، وهو البلد الذي قطع الطريق أمام تمدد داعش والأحزاب المتطرفة صنيعة الغرب. والأردن بهذا بقي البلد الوحيد الذي لم يصب فيه اللاجئين الفلسطينيين بأذى وبقوا متماسكين. ومن أجل الوصول إلى هدف تصفية قضية اللاجئين . أمريكياً واسرائيلياً فإنه لابد من العبث بأمن الأردن واستقراره .

هذا المقال هو وجهة نظر شخصية نابعة من قراءة الأحداث في منطقة الشرق الأوسط ، والتي قد يرى البعض أنها مبالغٌ فيها وبالعودة إلى عبارة الشعب في الأردن جبان، فإن هذه المقالة تأتي في سياق الرد على مثل هذه العبارة التحريضية، والتي من خلالها نطرح السؤال التالي: ما هو الرد على هكذا نهج عدائي تجاه الأردن؟ أنه كلما تماسك الأردن وصمد في وجه التحديات وكلما وقف الشعب الأردني بكافة أطيافه موحدين خلف قيادتهم الهاشمية فإن ذلك هو فشل ذريع لما تخطط له اسرائيل وأمريكيا هكذا يجب أن يكون الرد.

بقلم:بنان برهم القدومي   
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف