الأخبار
طائرة استطلاع اسرائيلية تستهدف موقعاً تابعاً للمقاومة شرقي غزةبعد ثلاثة عقود من الحكم.. الرئيس الكازاخستاني يعلن استقالتهصيدم: استشهاد 49 طالبا ومعلما وإصابة واعتقال 3520 آخرين العام الماضيالجيش الإسرائيلي يواصل مطاردة منفذ عملية سلفيتمحافظ طولكرم يقدم التعازي برحيل مسعد ياسين عضو مركزية جبهة التحرير العربيةالتربية تعلن عن منح دراسية في الجامعة الأمريكية بمالطاجامعة فلسطين تطلق مبادرة تجسيد الهويةمركز فقيه للإخصاب ينظم النسخة الثامنة من مؤتمر الإمارات للخصوبةالاقتصاد تنفذ جولة في سوق بيت لحم في اليوم العالمي لحقوق المستهلكعباس زكي: الاعتداء على أبو سيف هو اعتداء على الكتاب والمثقفين الكباروقفة في نابلس تضامنا مع الأسرىمصر: نائب رئيس جامعة أسيوط تشهد افتتاح نموذج زراعة الأسطح بكلية الزراعةمصر: الشباب والرياضة بأسيوط تنظم ندوات وأنشطة رياضية وتثيقيفية لـ 1890 مستفيداًالهلال الأحمر: نقل عاطف أبو سيف إلى رام الله لتلقي العلاججمعية سيدات اريحا ومركز المرأة للإرشاد ينظمان ورشة حول قانون حماية الاسرة
2019/3/19
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

قراءة في ديوان "فصاحة الغيم" للشاعرة عائدة حسنين

تاريخ النشر : 2019-01-10
صدر للشاعرة الفلسطينية عائدة حسنين عضو اتحاد كتاب فلسطين فرع غزة المجموعة الشعرية السادسة و التي تحمل اسم فصاحة الغيم و التي تتألف من أكثر من مائة صفحة تناجي فيها الوطن الغائب و الوطن المقسم و الوطن المتخيل الجميل الذي أنعم الله عليه بأبهى طبيعة و أقدس أرض ( القدس ) و قد كتبت لمدينة السماء هذه المدينة التي كساءها الرباني الأخضر و الأزرق حلمت فيها بخلو القدس وأزقتها من الغاصب المحتل فهي مدينة السلام و النقاء و الجمال و الملائكة الطيبين
هنا لامسافة بين الأرض وبين السماء
هنا في مدينة القدس سماء من سماء
هنا في الأرض تهدي الطبيعة قدسنا ما تشتهي
تهدي جمالها كله
فلتورقي أيتها القلوب الأخضر المتبسم
لحن الخلود المزهر
يخطو الحمام يسافر فوق الغمام
معلقات من جنان
سبحان رب العرش يحكي كلما خفق الجناح في العلو أو علا الأرض السلام
هي فتنة الأرض جميعها سحر مشرقها و سحر المغرب
في الحلم نمشي في مدينة من سماء
و ملائك فيها و نشعر سحرهم أنفاسهم تعطي المكان الرونق هم حولنا دفء بياض طيب
هم فوقنا نهر من اللبن الخفيف الناعم تعدو المدينة للسماء
تحكي و تسمعها السماء
فهي أرض من سماء
الأزرق و الأخضر لمدينة القدس كساء !
كما كتبت عن المعاناة اليومية للمواطن في غزة منذ الانقلاب
و ضحايا تقيدهم ضحايا من ألم
و العدوهو نحن
و الغبار نرتديه لا صديق نبتهل
إذ يعاني هذا المواطن في غزة السجن الحياتي اليومي و البقاء في المنازل و عدم الخروج إلى العمل هذا الوضع غير العادل الذي أفسد كل الجمال في غزة و قتل كل حياة حتى صارت غزة هذه الغزة مخروبة و هنا ركز الكاتب و الناقد و الفيلسوف المفكر حسن خضر و الذي هو بالأساس شاعر و مبدع في المقدمة التي كتبها على مفردة المخروبة التي وصفت الشاعرة غزة بها و هذه المفردة المخروبة هي ما لفتت نظرالأستاذ حسن خضر و أوجعته كذلك فهو المولود في غزة و أهله مازالوا فيها و هو المنفي الغائب كملايين الفلسطينيين في الشتات و مازال يحلم بغزة أن يحيا حياة أفضل ساكانيها الذين أنتجوا الشعراء و القادة و المفكرين من أمثاله و غيره الكثيرين ... فيقول هذا المكان الساحلي الذي حفظ التاريخ اسمه منذ ألاف مؤلفة من السنين و ربما ما تقطر من ذكريات النكبة لم يكن زبداً ، بل كان فيه ما ينفع الناس . و ثمة ما هو أبعد من هذا بكثير ففي وقت ما في زمن الامبراطورية البيزنطية كان التنافس على أشده بين مركزين لاهوتيين هما أثينا و غزة و المفارقة أن مركز غزة كان الأكثر مرونة و انفتاحاً بينما امتاز المركز الثاني بالمحافظة و التقليد و ربما لا يعرف الكثيرون أن أهم نبيذ في عالم البحر المتوسط القديم كان يأتي من غزة أيضاً كم بقي من هذا كله في الذاكرة الجمعية ؟ للمكان كما لبني البشر ذاكرة تشتغل و تشتعل كنار خفيفة و ثمة ما يشبه لهباً يتراقص على و مع إيقاع الزمن في غزة ما لا يحصى من الأولاد و البنات الذين إذا استعرنا عبارة محمود درويش أصابهم جن المعلقة الجاهلية . و أن تكتب نساء من غزة شعراً يحتفي بالحب و الحياة و الوطن فهذا يعني أن النار القديمة تواظب على تسجيل دوامها اليومي في دفتر الزمن الرعب في المخروبة فاتن أيضاً في مشهد هذه التراجيديا الإنسانية التي ترفع المكان الساحلي و ترتفع به في فضاء بعيد .
جدير بالذكر أن الشاعرة عائدة حسنين من مواليد معسكر جباليا للاجئين الفلسطينيين عام 1967 عام النكسة و تعود جذورها إلى أسدود و تحمل درجة الماجستير و تعمل في التعليم و قد أصدرت عدة مجموعات شعرية
رؤى الياسمين 1993
و غنت عيوني 1994
خطو المرايا 1998
عناق الوردة 2005
جدائل النرجس 2007
وهذا العمل الإبداعي فصاحة الغيم هو الأول للشاعرة عائدة حسنين منذ الانقلاب علماً بأنه قد نشر الكترونياً في عدة مواقع عام 2012
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف