الأخبار
مصر: انشاء وحدة المتغيرات المكانية بمحافظة الاسماعيليةمحافظ قلقيلية يترأس الاجتماع الدوري للجنة السيرجامعة الأقصى توقع مذكرة تفاهم مع عدة مؤسسات لتأهيل ذوي الإعاقةمصر: (مين بيحب مصر) تطالب بدور أكبر لاتحاد الأوقاف العربية بحماية الأوقاف الفلسطينيةطوباس: إطلاق المدرسة الشتوية الأولى للقراءة والإعلامأبو زيد يبحث تعزيز التعاون مع السفير اليابانيلجنة العلاقات الخارجية بالمؤتمر الشعبي تعقد سلسلة لقاءات مع الفصائل الفلسطينية بلبنانجمعية الأيادي المتضامنة تنظم حفل فني تحت شعار "إفريقيا تجمعنا"فلسطينيو 48: الكنيست تحتفل بعيد ميلادها الـ 70 في يوم عيد غرس الاشجارمصر: القومي لأسر الشهداء يوقع بروتوكول للتعاون مع قطاع الأحوال المدنيةالجبهة الديمقراطية تلتقي وزير الشباب والرياضة اللبنانيالجبهة الشعبية تستقبل وفداً من المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارجتربية قلقيلية والقدس المفتوحة يطلقان مبادرة رواد البحث العلمي لطلبة المدارستجمع المؤسسات الحقوقية يُدين قرار حكومة الاحتلال إغلاق مدارس الأونروا بمدينة القدسالمجلس الأعلى لسياسات الشراء يطلق برنامجاً تدريبياً لموظفيه
2019/1/22
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

تذّكر أن تنسى بقلم:رلى هاني السماعين

تاريخ النشر : 2019-01-10
تذّكر أن تنسى

رلى هاني السماعين

صحافية وكاتبة أردنية

لا أدري لماذا لكن تذكرت وانا أنتظر سقوط الثلج مقولة الفيلسوف الفرنسي هنري برجون : من مهمات الدماغ هو أن يمدنا بالقدرة ليس فقط أن نتذكر بل أن ننسى أيضاً".

نعيش بفترة تحّبذ ذاكرتنا النسيان على أن نتذكر وذلك من عصف الانباء المؤلمة جراء الحروب وما حدث من منطقتنا من ويلات في فترة الثمانية سنين الماضية.  اذ سمعنا ونسمع اخبار عن اليمن والعراق وسوريا وفلسطين، نتألم، نحاول أن نتناسى .. الالم يأخذ وقتاً أكثر من السعادة للنسيان. وتأتي أوقات نريد أن ننسى فنتطلع إلى فقدان ذاكرة مؤقت كي نستطيع أن نضحك من جديد ومن "قاع القلب". ضغوطات الحياة ومن كل جانب هدتنا.

وكثير ما نسمع جملة : مش متذكر شو اكلت امبارح. ويحدث بأن تخرج بعجلة من البيت وتكون قد نسيت مفتاح السيارة. او وانت تقود سيارتك  وفي منتصف الطريق تتذكر بأنك نسيت هاتفك الجوال. ننسى !! وهذا من نوع النسيان  الطبيعي الناتج من سرعة الحياة وليس نتيجة تصميم أو قرار.

القرار لننسى هو ما نحتاجه كي نمتد الى الامام وتستمر مسيرة الحياة ونحقق إنجازات.لذا،  أحياناً ما نحتاجه هو ليس ذاكرة قوية بل نسيان قوي.

الذاكرة غالباً انتقائية  إلا إذا أراد الشخص أن يُحيّ ذكرى معينة ويعززها في حياته الحاضرة.  يصعب أحياناً نسيان أحداث تراجيدية مؤلمة مرت ... ولكن باستطاعة كل شخص إن لا يعزز المشاعر التي تصحب هذه الذكرى، من الم، ندم، حزن، مرارة، كره، سخط، غضب.. لان هكذا مشاعر تقيد الشخص بالماضي، تستنزف الطاقة الإيجابية، تسلب السعادة، وتسرق الفرح.

ولكي تتوقف المشاعر السلبية المصاحبة لأية ذكرى قريبة للقلب، تذكر بأن تكون واعياً لنفسك وأفكارك بأن لا تسمح للأفكار السلبية  أن تمتد  وتاخذ حيّز اكبر من التفكير والتأمل. تذكر أن تنتبه لذاتك وأن توقف نفسك عندما يتعدى تفكيرك ثلاث افكار سلبية.  تذكر الاوقات والأشخاص، لكن تخلاّ عن كل مشاعر سلبية تصاحبها لان الوقت يمر  بسرعة وتمر معه الايام.

النسيان نعمة كما نقول على أن لا نخدع أنفسنا  ونخلط بين النسيان والتناسي أو التجاهل.  اذا تعمدّت ايذاء شخص أو أشخاص، إعتذر ومن ثم انسى.  إذا أخذت ما ليس لك، أعده ومن ثم إنسى. إذا جرحت مشاعر أشخاص مقربين، اصدقاء أو معارف إعتذر بكل الطرق الممكنة... ومن ثم انسى. ننسى الماضي ونعطي فرصة ليفتح المستقبل أبوابه لنا لكي نمتد، ونثمر ونعطي.

تذكر أن تنسى...
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف