الأخبار
مصر: انشاء وحدة المتغيرات المكانية بمحافظة الاسماعيليةمحافظ قلقيلية يترأس الاجتماع الدوري للجنة السيرجامعة الأقصى توقع مذكرة تفاهم مع عدة مؤسسات لتأهيل ذوي الإعاقةمصر: (مين بيحب مصر) تطالب بدور أكبر لاتحاد الأوقاف العربية بحماية الأوقاف الفلسطينيةطوباس: إطلاق المدرسة الشتوية الأولى للقراءة والإعلامأبو زيد يبحث تعزيز التعاون مع السفير اليابانيلجنة العلاقات الخارجية بالمؤتمر الشعبي تعقد سلسلة لقاءات مع الفصائل الفلسطينية بلبنانجمعية الأيادي المتضامنة تنظم حفل فني تحت شعار "إفريقيا تجمعنا"فلسطينيو 48: الكنيست تحتفل بعيد ميلادها الـ 70 في يوم عيد غرس الاشجارمصر: القومي لأسر الشهداء يوقع بروتوكول للتعاون مع قطاع الأحوال المدنيةالجبهة الديمقراطية تلتقي وزير الشباب والرياضة اللبنانيالجبهة الشعبية تستقبل وفداً من المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارجتربية قلقيلية والقدس المفتوحة يطلقان مبادرة رواد البحث العلمي لطلبة المدارستجمع المؤسسات الحقوقية يُدين قرار حكومة الاحتلال إغلاق مدارس الأونروا بمدينة القدسالمجلس الأعلى لسياسات الشراء يطلق برنامجاً تدريبياً لموظفيه
2019/1/22
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

اعلان حظر تجول بقلم:ايهاب سلامة

تاريخ النشر : 2019-01-10
اعلان حظر تجول بقلم:ايهاب سلامة
ايهاب سلامة

اعلان حظر تجول

تتوقف عن ممارسة الكتابة .. تمزق الأوراق التي ما عاد يستخدمها جيل الأندرويد .. تطلق النار على صدغ الكلمة، تتمنع على غواية النص، تقمع بوح الحروف المتمردة على أصابعك، وتعلن حظر التجول على أفكارك، وتلعن اللحظة التي وقع
فيها قلبك بغرام القصيدة ..

تطلّق الشعر بالثلاث .. تجمّع كل قصائدك اللاتي كتبتها طوال عمرك بمداد الروح، ترميها في أقرب حاوية للقمامة، وتوصد على قلبك أبواب الصد، وتلقي بمفتاحه في مستنقعات العالم الازرق ..

لمن نكتب ؟
والكلمة ما عاد لها طعم ولا لون ولا رائحة، والبلاغة والبديع والبيان .. خنّثها ابناء الضاد، والمعلقات السبع، معروضة في سوق النخاسة، ورسائل "اخوان الصفا"، مسجّاة على بسطة في "سقف السيل" ولا تجد من يشتريها، والعقد الفريد، ما عاد فريداً، و"نهج البلاغة" مهجور منذ سقوط الأندلس ..

لمن نكتب ؟
والحبيبات اللواتي كنا نخترع اللغة كي تليق بكحل عيونهن، يعرضن خلاخلهن على فترينات أنستجرام، واللهفة في قلوب العاشقين، ماتت .. والأنوثة، قصّت ضفيرتها وانتحرت، وما عدت تعرف زيداً من زبيدة ..

نحن في زمن نصوص "السناك"، والوجبات اللغوية الرديئة الخفيفة، والمقالات الركيكة سريعة التحضير، وثقافات الهاشتاج، وسناب شات، وليلة خميس، ورقصة الكيكي، وإسهالات البوستات التي تشوش العقل، ولا تستوعب من تزاحمها، فكرة ولا عبرة ..

لقد أعلنت اللغة حدادها على سيبويه، والقصيدة أرملة، فتحت بيت عزاء للفراهيدي، والشعراء غادروا مخدعها منذ أزمنة وتاهوا، واستبدلوا أهداب حروفها، ببوست، يكتبونه بخطوط الجيل الرابع ..

يا حبيبتي التي كانت ذات يوم، تفجّر في قلبي ينابيع البوح الجميل، وترفرف بي، صوب مدن المستحيل، وتغفو على أوراقي، وأحداقي، وتشدو على مسمع قلبي، همس الهديل :
اعذريني، فما بقي في معاجم الحب، مفردات، تليق بقصيدة ..
وما ظل في قواميس الضاد، كلمات جديدة ..
وحكومات بلادي، فرضت ضريبة على فمي ..
كي لا أشتم الذين أشغلوني عنك، برغيف الخبز، وأهجوهم، بفردة حذائي الوحيدة !
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف