الأخبار
مصر: انشاء وحدة المتغيرات المكانية بمحافظة الاسماعيليةمحافظ قلقيلية يترأس الاجتماع الدوري للجنة السيرجامعة الأقصى توقع مذكرة تفاهم مع عدة مؤسسات لتأهيل ذوي الإعاقةمصر: (مين بيحب مصر) تطالب بدور أكبر لاتحاد الأوقاف العربية بحماية الأوقاف الفلسطينيةطوباس: إطلاق المدرسة الشتوية الأولى للقراءة والإعلامأبو زيد يبحث تعزيز التعاون مع السفير اليابانيلجنة العلاقات الخارجية بالمؤتمر الشعبي تعقد سلسلة لقاءات مع الفصائل الفلسطينية بلبنانجمعية الأيادي المتضامنة تنظم حفل فني تحت شعار "إفريقيا تجمعنا"فلسطينيو 48: الكنيست تحتفل بعيد ميلادها الـ 70 في يوم عيد غرس الاشجارمصر: القومي لأسر الشهداء يوقع بروتوكول للتعاون مع قطاع الأحوال المدنيةالجبهة الديمقراطية تلتقي وزير الشباب والرياضة اللبنانيالجبهة الشعبية تستقبل وفداً من المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارجتربية قلقيلية والقدس المفتوحة يطلقان مبادرة رواد البحث العلمي لطلبة المدارستجمع المؤسسات الحقوقية يُدين قرار حكومة الاحتلال إغلاق مدارس الأونروا بمدينة القدسالمجلس الأعلى لسياسات الشراء يطلق برنامجاً تدريبياً لموظفيه
2019/1/22
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

صدور كتاب "العاطلون عن الحياة" للكاتب اليمني مهيب نصر

صدور كتاب "العاطلون عن الحياة" للكاتب اليمني مهيب نصر
تاريخ النشر : 2019-01-10
كتاب "العاطلون عن الحياة".. 

إعادة الوعي بالقراءة

عمّان-


"نفثات مصدور، وصيحات ثائر، وآهات مكلوم، غلب عليها الغضب والأسى، ورجح فيها الإنكار بالإقرار، ولا جرم، فهي بث الشباب بصدقه وحماسه، وبوح الأمل باندفاعه والتياعه".

بهذه الكلمات يقدم د. عدنان إبراهيم  كتاب " العاطلون عن الحياة" للكاتب اليمني مهيب نصر.

وفي تقديم موضوعات الكتاب الصادر عن "الآن ناشرون وموزعون" بعمّان، يقول المؤلف: إن " اقتصار العطالة على من لا يجد عملًا، عطالة في التفكير، وكزازة في الفهم، ورؤية مزورة، تراكم العجز على العجز، وتبين الحصرية على ما دونها من سعة..

يعرض المؤلف في 152 صفحة من القطع المتوسط مقالات تتناول جوانب من الحياة التي يقول فيها الشاعر: 

"مشيناها خطى كتبت علينا

ومن كتبت عليه خطى مشاها".

 الكاتب الحاصل على بكالوريوس في القانون له العديد من الأبحاث في الترف من وجهة نظر القانون يستهل تجربته مع القراءة التي توفرت له عقب إجازة من العمل، واكتشف خلالها متعة معرفة الحياة التي انتبه لها بعد أن كان غارقا في أتون العمل، ليخرج إلى أفق آخر.

يتحدث عن رفقته لجبران خليل جبران من خلال سيرته التي دونها الشاعر اللبناني  المغترب ميخائيل نعيمة، مضيئا على روحه المتوقدة بالشعر والرسم والموسيقى المشتعلة بالحنين لوطنه، وهو يرى في جبران نموذجا للناس الطامحين الذين يهتمون بجمرة الحرف والذين أحدثوا انقلابا في الكتابة.

ويتوقف عن الحال العربي الراهن الذي يتسم باليباس، لافتا أن تهميش الطاقات هي السمة التي أحاطت بالمصالح المتهافتة .

ويستعير لسان جبران وهو يتقلب بين الغربة والحنين وخيارته للعزة والحرية في قوله: "إنه صراع الكينونة، صراع البرد وسحابة الصيف، صراع النور والظلام، مساكين من اختاروا المجد في أمة أضاعت مجدها، ما أشد مصيرهم وما أقسى مصيرهم".

في رحلته التي مشاها في بلاد الكتب يقارب بين كتابين لأحد المؤلفين، ويتحدث الأول عن الحب بينما يتناول الثاني موضوع الفلسفة، وفي تلك الرحلة يقرأ كتابا عن الاستبداد والظلم، ويتساءل الكاتب ما الذي يخسره المضطهدون، ويستعيد مقولة دستويفسكي، "كيف نخاف البلل ونحن الغرقى"، مستدركا ومحرّضا على التعبير عن مشاعرنا كما دون العمالقة كلماتهم المضيئة التي بقيت خالدة، ويقول المؤلف: "اكتبوا من أجل مشاعركم حتى لا تتلبد، لا من أجل الأرواح الصاعدة إلى بارئها فحسب، بل من أجلكم أيها المثقفون".

ويوجّه خلال ذلك النقد للمثقفين الذين يتخلون عن أدوارهم كنماذج في المحبة والتسامح والعطاء والكمال والوعي لمصلحة المنافع الزائلة.

ويعرِض خلال الكتاب الكثير من العناوين والموضوعات والأفكار التي توقف عندها في عدد من الأعمال الأدبية والفكرية والروائية لكتاب عرب وأجانب، جبران، ماركس، دستويفسكي، نيتشه، ماركيز، ماركوزه، منتقيا من تلك الحدائق موضوعات يسقطها على الواقع الراهن.

ويلج في عتمة الغابات مضيئا على بعض العفن في التاريخ الذي حارب التنوير والحكمة والإبداع والجمال، مقاربا السمات النفسية والعوامل الاجتماعية والبيولوجية التي تصنع التطرّف في نفوس البعض، من خلال كتب تاريخ الأمم والملوك.

الكتاب يشتمل على جملة من العناوين التي ناقشها الكاتب، ومنها: ثقافة التخلص، هل تعلمون ما السؤال، داء الكلب السياسي والاجتماعي، نتف من تاريخ الأرهاب، عصر التوحد.

الكتاب الذي تمتاز لغته بالقوة والمفردات الجزلة التي شرحها الكاتب في ذيل الصفحات، هو ليس مجرد توصيف للكتب، أو مختارات ومصنفات، بل حوار يناقش ويستنتج ويقترح ويضيف ويستعيد من التاريخ ويقارب ويقارن الأحداث لوعي الحاضر.

داعيا في موضوعه الذي حمل عنوان "الثقافة التخلصية" إلى إعادة الوعي للإنسان بالعقل والعلم.

ويقول على غلاف الكتاب، كيف لشخص مثل أينشتاين ولم يتم الخامسة والعشرين من العمر أن يفجر بنظريته روح الفيزياء، وكيف لمناضل مثل عبدالقادر الجزائري أن يدوخ ثاني أكبر أمبراطورية في العالم.

ويختم: الروائي فيكتور هيجو الذي كتب ودوّن رواياته وملاحمه في الخامسة عشرة من عمره، لو كان بيننا لقيل له، لماذ تكتب، وما عساك أن تغير أيها الأحمق. 

يشار إلى أن الكاتب من مواليد الضالع باليمن، صدر له مجموعة من الكتب، منها: الرحلة رقم 27، البحث عن المعنى، ثورة الوعي، والعواصف العقلية.
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف