الأخبار
مهجة القدس تنظم وقفة تضامنية مع الأسرى المضربين عن الطعاماختيار لجنتي تحكيم الدورة 21 لمهرجان الأرز العالمي للفيلم القصيراليمن: كهرباء عدن: جدولة ساعات التشغيل بسبب اقتراب نفاذ الوقودالفلسطينية للكهرباء تفصح عن البيانات المالية للنصف الأول من عام 2019بويزكارن تستعد لافتتاح فعاليات مهرجان ظلال الأركان في نسخته الرابعةوزارة الاقتصاد وأصحاب مصانع التجميل يبحثان حماية المنتج الوطنيجمعية الفتح لمغاربة العالم تحتفل باليوم الوطني للمهاجرمصر: "نواب ونائبات قادمات": تدشين المشروعات القومية العملاقة أصبح منهج الدولة المصريةكأس زايد يجتذب النخبة في بولندانيمار يستقر على ناديه الجديد.. ريال مدريد أم برشلونة؟هل يُسلّم الأردن "رغد صدام حسين" إلى العراق؟ماهر صلاح: لا يوجد شخص ينفرد بالقرار داخل حركة حماسالكويت تحقق مع 500 ضابط شرطةما قصة الطبيب المُتهم بالتعذيب في عهد صدام حسين؟الرئيس عباس يهنئ الأمير الصُباح بتعافيه من العارض الصحي
2019/8/19
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

كتابات الأب يوسف جزراوي بقلم:نوميديا جروفي

تاريخ النشر : 2019-01-10
كتابات الأب يوسف جزراوي بقلم:نوميديا جروفي
نوميديا جروفي، شاعرة و باحثة و ناقدة (الجزائر)

كتابات الأب يوسف جزراوي.

الكتب التي لفتت نظري في اصدارات 2018 كانت مختلفة نوعا ما عن كلّ الكتب التي قرأتها سابقا، تعمّقت هذه المرّة في كتب تاريخية و إنسانية للأديب الأب يوسف جزراوي          و استفدت منها كثيرا. 

فمن خلال كتابه (ملحمة كلكامش) بالقراءة الجديدة للمعاني الإنسانية في الملحمة،يكتشف القارئ أنّ البطل الحقيقي هو إنكيدو و ليس كلكامش، إذ أنّ موت إنكيدو كشف الوجه الآخر لكلكامش في سعيه للبحث عن الخلود، فاكتشف لغز الحياة و حكمتها، و هو لم يُعن بالموت بل في ديمومة البقاء و هذا ما فعله في الأخير بعد عودته من غربته و سعيه و بحثه، فجاء بالدليل القاطع صانعا المحبة و السلام بين أبناء شعبه فمجّدته كلّ الأجيال.

و نتعمّق في مقالات الأب يوسف فنجد أنها مقالات تُعالج قضايا هامّة من الواقع المعاش    و جوهرية في حياة الإنسان، فيها قضايا إنسانية نابعة من تفاصيل حياتنا اليومية، إذ هي تجليات لتساؤلات الذات و إشكاليات المجتمع، و تلك الأحاديث هي مرايا.

ففي كتاب (أحاديث قلم في مرايا الذات و المجتمع) يتحدث الأب يوسف عن مأساة عالمنا المادي المعاصر، إذ أنّ هناك نسبة من البشر باتت تنظر و لا ترى و قد تسمع و لا تُصغي.مشيرا إلى أنّنا في زمن ضيّع فيه الإنسان إنسانيته بسبب الدمار  و الخراب الذي نراه يوميا ناهيك عن دماء قتل الإنسان أخاه الإنسان باسم الله. و هو كتاب يُجسّد أفكار عامة و عميقة و مرشدة لأبناء هذا الجيل و الأجيال القادمة.

و في كتاب (عروس الشرق.. بغداد) مناجاة و مكابدات و لواعج و حنين للوطن، يتحدث فيها عن الغربة من مستويات عديدة: غربة الجسد،غربة الروح،غربة الفكر،غربة الكلمة، فيُفجّر في القارئ أحاسيس عميقة مكنونة دون الإفصاح عنها. إنه السندباد المهاجر          و النورس المغترب الباحث عن شمس تُشبه شمس بلده، فينزف قلمه شوقا بمناجاة تحمل في طياتها أوجاعا و آلاما و أنينا لا يسمعه إلا من يفهم تلك السيمفونية الحزينة.

و أخيرا رواية (أنين الوردة الجريحة) فيها معنى الوفاء و العهد، فعندما يصبح الصمت الموجع لغة، تنطق لغات كثيرة.إنها حكاية عهد لم تنته بموت أحد الأبطال.

قصة أو رواية جسّدت معنى المحبة الروحية و الصداقة الأبدية الخالدة و كيف استطاعت الانتصار على الحبّ الجسدي.

رواية فيها ثيّمة إنسانية تلمس العقل و الوجدان من درس يلمس الصميم عن المحبة و العهد و الوفاء الأبدي.

الأب يوسف جزراوي يخاطب قارئيه بقصص و حكايات روحية و اجتماعية و حياتية، البعض منها ثمرة تأمّله و فكره الشخصي و البعض الآخر قام بترجمتها من الإنكليزية.

كتابات لها عمقها الإنساني و التأملي و الإرشادي بمضمون يُعطي كلّ ما هو جوهري      و سامي في حياة البشر، ساعيا لترسيخ بذرة المحبة و السلام في الحياة، تُشبه نوتة محبة تنير درب الكثير من شبان العصر، فالتأمل هو رفيق قلمه و الموسيقى رفيقة أفكاره.

علينا في الأخير أن ننشر الوعي بالكتب بشتى أنواعها  و مواضيعها بين أبناء هذا الجيل، فتسود المحبة بينهم بدل الكراهية و الحقد  و الطائفية بمختلف أنواعها، أن تعمّ البسمة       و الفرحة بدل الدموع  و الآلام، أن يسمعوا موسيقى البهجة بدل موسيقى الحزن و الفراق   و الموت و أن نُغيّر نظرتهم للعالم بألوانه الزاهية بدل سواد الحداد الذي نشر عباءته في الكثير من بلداننا العربية.




 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف