الأخبار
طائرات استطلاع اسرائيلية تستهدف مجموعة مواطنين شرقي القطاعبعد ثلاثة عقود من الحكم.. الرئيس الكازاخستاني يعلن استقالتهصيدم: استشهاد 49 طالبا ومعلما وإصابة واعتقال 3520 آخرين العام الماضيالجيش الإسرائيلي يواصل مطاردة منفذ عملية سلفيتمحافظ طولكرم يقدم التعازي برحيل مسعد ياسين عضو مركزية جبهة التحرير العربيةالتربية تعلن عن منح دراسية في الجامعة الأمريكية بمالطاجامعة فلسطين تطلق مبادرة تجسيد الهويةمركز فقيه للإخصاب ينظم النسخة الثامنة من مؤتمر الإمارات للخصوبةالاقتصاد تنفذ جولة في سوق بيت لحم في اليوم العالمي لحقوق المستهلكعباس زكي: الاعتداء على أبو سيف هو اعتداء على الكتاب والمثقفين الكباروقفة في نابلس تضامنا مع الأسرىمصر: نائب رئيس جامعة أسيوط تشهد افتتاح نموذج زراعة الأسطح بكلية الزراعةمصر: الشباب والرياضة بأسيوط تنظم ندوات وأنشطة رياضية وتثيقيفية لـ 1890 مستفيداًالهلال الأحمر: نقل عاطف أبو سيف إلى رام الله لتلقي العلاججمعية سيدات اريحا ومركز المرأة للإرشاد ينظمان ورشة حول قانون حماية الاسرة
2019/3/19
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

هبة الله .. بقلم عمر السيد

تاريخ النشر : 2019-01-10
هبة الله ..... بقلم عمر السيد
أخذت تمشط شعرها الذي انحنى عليه الليل فصبغه باللون الأسود، وتلبسها الفستان الأبيض استعداداً لحفل الزفاف، دقائق ويحضر زوجها المستقبلي وتغادر البيت الذي ملأته بالسعادة والمرح والحياة، حضرت صديقات العروس وأقيمت الزينة وبدأت الموسيقى والأغاني تصدح في جنبات المكان، دخلت الأم إلى غرفتها؛ لتحضر إحدى مشغولاتها الذهبية ؛ لتهديها لابنتها وكان عبارة عن عقد يتوسطه مصحف صغير من الذهب، أخذت الأم تنظر إلى العقد وقد اغرورقت عيناها بالدموع، حينما تذكرت تلك الليلة الماطرة، حيث نبض عرق البرق وقام خطيب الرعد يدوي في المكان، ليل عبوس برياح هوجاء، كانت الأم تقف بجوار النافذة تدعو الله قائلة:" اللهم أنعم علينا بما يسرنا" في ظل هذه الأجواء سمعت الأم صراخ طفل لكنها لم تميز الصوت جيداً مع دوي الرعد، ثم عاد الصوت مرة ثانية وكان ضعيفاً منهكاً، فأخبرت المرأة زوجها فخرج من البيت مسرعاً وهنا كانت الصدمة حيث رأى أمام بوابة المسجد الملاصق لبيته لفافة بيضاء بها طفل صغير حديث الولادة، فأخذه مسرعا إلى بيته وقد ضمه إلى صدره ليقيه من بروده الجو. جحظت عينا الأم حينما رأت الأب يحمل الصغير بين ذراعيه، أزاحا اللفافة عنه وهنا كانت الصدمة، حينما وقعت عيناها على طفلة صغيرة حديثة الولادة، ومعها رسالة صغيرة من سطر واحد " أعتذر منك يا بنيتي فأنتِ في حفظ رحمن رحيم أحن عليكِ مني" أخذ الأب يضرب إحدى يديه بالأخرى قائلا: الطف بنا يا رب. ماذا سنفعل الآن؟! أنرسلها لدور الرعاية أم ماذا؟ أخذت الزوجة تنظر إلى الصغيرة وإلى عينيها السوداوتين وإلى نظراتها البريئة وبشرتها الغضة وقد ضمتها إلى صدرها ثم قالت: يبدو أن الله استجاب دعائي وأرسل لنا من يهب لنا السعادة ويخفف علينا آلام الوحدة وقسوتها؛ فنحن لا ننجب. ما رأيك في الاحتفاظ بها ورعايتها؟ وافق الأب وكأنه كان يرغب في ذلك. اختصوها بالرعاية والاهتمام، وأفاضوا عليها بالحنان، ولم يقصرا معها أسموها "هبة الله" وامتلأ بيتهم بالسعادة والدفء وروح الحياة ولم تفارق السعادة جنباته، كبرت الفتاة وترعرت، وكانت في طليعة الناجين أثلجت صدر أمها بنجاحها منقطع النظير، شهد الجميع بأخلاقها وتفوقها وحسن تربيتها، أنهت دراستها الثانوية بمجموع كبير سمح بها بالالتحاق بكلية الطب، وتخصصت في جراحة الفم والأسنان، حتى جاء اليوم الذي تنتظره كل فتاة في الارتباط بشريك العمر - شاب - في الثلاثين من عمره، يعمل طبيباً في الوحدة الصحية التابعة لمنطقتهم تقدم إليها مصطحبا أسرته وتم الاتفاق على موعد الزفاف وأقيم الحفل جاءت الأم وألبست ابنتها العقد وضمتها طويلاً ضمة تشبه الضمة الأولى لها حيث كانت طفلة بريئة والدموع تنهمر من عينيها.
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف