الأخبار
مصر: انشاء وحدة المتغيرات المكانية بمحافظة الاسماعيليةمحافظ قلقيلية يترأس الاجتماع الدوري للجنة السيرجامعة الأقصى توقع مذكرة تفاهم مع عدة مؤسسات لتأهيل ذوي الإعاقةمصر: (مين بيحب مصر) تطالب بدور أكبر لاتحاد الأوقاف العربية بحماية الأوقاف الفلسطينيةطوباس: إطلاق المدرسة الشتوية الأولى للقراءة والإعلامأبو زيد يبحث تعزيز التعاون مع السفير اليابانيلجنة العلاقات الخارجية بالمؤتمر الشعبي تعقد سلسلة لقاءات مع الفصائل الفلسطينية بلبنانجمعية الأيادي المتضامنة تنظم حفل فني تحت شعار "إفريقيا تجمعنا"فلسطينيو 48: الكنيست تحتفل بعيد ميلادها الـ 70 في يوم عيد غرس الاشجارمصر: القومي لأسر الشهداء يوقع بروتوكول للتعاون مع قطاع الأحوال المدنيةالجبهة الديمقراطية تلتقي وزير الشباب والرياضة اللبنانيالجبهة الشعبية تستقبل وفداً من المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارجتربية قلقيلية والقدس المفتوحة يطلقان مبادرة رواد البحث العلمي لطلبة المدارستجمع المؤسسات الحقوقية يُدين قرار حكومة الاحتلال إغلاق مدارس الأونروا بمدينة القدسالمجلس الأعلى لسياسات الشراء يطلق برنامجاً تدريبياً لموظفيه
2019/1/22
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

هبة الله .. بقلم عمر السيد

تاريخ النشر : 2019-01-10
هبة الله ..... بقلم عمر السيد
أخذت تمشط شعرها الذي انحنى عليه الليل فصبغه باللون الأسود، وتلبسها الفستان الأبيض استعداداً لحفل الزفاف، دقائق ويحضر زوجها المستقبلي وتغادر البيت الذي ملأته بالسعادة والمرح والحياة، حضرت صديقات العروس وأقيمت الزينة وبدأت الموسيقى والأغاني تصدح في جنبات المكان، دخلت الأم إلى غرفتها؛ لتحضر إحدى مشغولاتها الذهبية ؛ لتهديها لابنتها وكان عبارة عن عقد يتوسطه مصحف صغير من الذهب، أخذت الأم تنظر إلى العقد وقد اغرورقت عيناها بالدموع، حينما تذكرت تلك الليلة الماطرة، حيث نبض عرق البرق وقام خطيب الرعد يدوي في المكان، ليل عبوس برياح هوجاء، كانت الأم تقف بجوار النافذة تدعو الله قائلة:" اللهم أنعم علينا بما يسرنا" في ظل هذه الأجواء سمعت الأم صراخ طفل لكنها لم تميز الصوت جيداً مع دوي الرعد، ثم عاد الصوت مرة ثانية وكان ضعيفاً منهكاً، فأخبرت المرأة زوجها فخرج من البيت مسرعاً وهنا كانت الصدمة حيث رأى أمام بوابة المسجد الملاصق لبيته لفافة بيضاء بها طفل صغير حديث الولادة، فأخذه مسرعا إلى بيته وقد ضمه إلى صدره ليقيه من بروده الجو. جحظت عينا الأم حينما رأت الأب يحمل الصغير بين ذراعيه، أزاحا اللفافة عنه وهنا كانت الصدمة، حينما وقعت عيناها على طفلة صغيرة حديثة الولادة، ومعها رسالة صغيرة من سطر واحد " أعتذر منك يا بنيتي فأنتِ في حفظ رحمن رحيم أحن عليكِ مني" أخذ الأب يضرب إحدى يديه بالأخرى قائلا: الطف بنا يا رب. ماذا سنفعل الآن؟! أنرسلها لدور الرعاية أم ماذا؟ أخذت الزوجة تنظر إلى الصغيرة وإلى عينيها السوداوتين وإلى نظراتها البريئة وبشرتها الغضة وقد ضمتها إلى صدرها ثم قالت: يبدو أن الله استجاب دعائي وأرسل لنا من يهب لنا السعادة ويخفف علينا آلام الوحدة وقسوتها؛ فنحن لا ننجب. ما رأيك في الاحتفاظ بها ورعايتها؟ وافق الأب وكأنه كان يرغب في ذلك. اختصوها بالرعاية والاهتمام، وأفاضوا عليها بالحنان، ولم يقصرا معها أسموها "هبة الله" وامتلأ بيتهم بالسعادة والدفء وروح الحياة ولم تفارق السعادة جنباته، كبرت الفتاة وترعرت، وكانت في طليعة الناجين أثلجت صدر أمها بنجاحها منقطع النظير، شهد الجميع بأخلاقها وتفوقها وحسن تربيتها، أنهت دراستها الثانوية بمجموع كبير سمح بها بالالتحاق بكلية الطب، وتخصصت في جراحة الفم والأسنان، حتى جاء اليوم الذي تنتظره كل فتاة في الارتباط بشريك العمر - شاب - في الثلاثين من عمره، يعمل طبيباً في الوحدة الصحية التابعة لمنطقتهم تقدم إليها مصطحبا أسرته وتم الاتفاق على موعد الزفاف وأقيم الحفل جاءت الأم وألبست ابنتها العقد وضمتها طويلاً ضمة تشبه الضمة الأولى لها حيث كانت طفلة بريئة والدموع تنهمر من عينيها.
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف