الأخبار
جمعية بلسم تنظم احتفاليه بمناسبه عيد الأمزيتونة تستقبل يوم الطفل بنشاط ترفيهي للاطفالأكاديمية فلسطين للعلوم والتكنولوجيا تجري مقابلات المنحة الكندية للأبحاثفيلودين تعرض حلّ ليدار لجمع بيانات التصور الغنيفيلودين تعرض حلّ ليدار لجمع بيانات التصور الغنيالاغاثة الزراعية تختتم برنامج تدريبي للمهندسين الزراعيين حديثي التخرج في الأردنالمقاومة الشعبية تدعو الجماهير للمشاركة في فعاليات جمعة "المسيرات خيارنا"جمعية مركز غزة للثقافة والفنون يحتفل باليوم العالمي للشعر بدورته الثانية عشرأندرسن جلوبال تضيف شركة متعاونة في رومانياإعمار تنظم أيام طبية مجانية لفحص السمع والنطق والبصر بخانيونسفلسطينيو 48: فروع الجبهة الديمقراطية تشهد نشاطات لدعم قائمة الجبهة والعربية للتغير بانتخابات الكنيستمصر: العثيمين يعرب عن حزنه إزاء غرق عبارة في مدينة الموصلطافش: جرائم الاحتلال لن تثني شعبنا عن مواصلة طريق المقاومةاستطلاع رأي: 5% من الفلسطينيين متفائل بتحسن الأوضاع الاقتصاديةعشراوي تثمّن مواقف الصين الداعمة للشعب الفلسطيني وقضيته العادلة
2019/3/22
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

قراءة في كتاب أشواك البراري بقلم:سهيل كيوان

تاريخ النشر : 2019-01-09
قراءة في كتاب أشواك البراري بقلم:سهيل كيوان
سهيل كيوان

قراءة في كتاب أشواك البراري

أعيش في الأيام الأخيرة الحالة التي أحبها وهي حالة الرغبة الجامحة في القراءة . قرات أشواك البراري للشيخ جميل حسين السلحوت-طفولتي-*.، يتحدث فيها الكاتب عن طفولته في قريته جبل المكبر التي أصبحت فيما بعد جزءا من مدينة القدس . نتعرف خلالها على عادات وتقاليد المجتمع في كل جوانبها حيث ولد الكاتب في الخامس من حزيران عام ١٩٤٩. يحدثنا عن شظف العيش وعادات الزواج والطب الشعبي الى جانب الخرافات وانواع الملابس ،والحياة البسيطة التي اعتمدت على تربية المواشي بالأساس ، بيئة فقيرة جدا حيث كانوا يستعيرون حذاء العروس من بيت المختار في يوم زفافها ثم يعيدونه بعد الزفاف مع علبة راحة حلقوم، ثم قصة فقدانه لعينه اليسرى نتيجة الجهل في علاجها بعد تعرضها لرمية حجر خلال سهرة زفاف في خباء بدوي ومحاولة علاجها بطرق الخرافات حتى تلفت . نتعرف على طقوس الختان ثم سنوات دراسته المحدودة البعيدة عن بيته ومغامرات التنقل من مكان إلى مكان بين الغور والجبال وقرى القدس وطرق التعليم في تلك الأيام التي تميزت بالعنف مع الطلاب، وهناك فصل لأغاني الأطفال في تلك الحقبة والعاب الاطفال وقصص الغيلان والعفاريت. ينقلنا الكاتب إلى مراحل تعليمه ومعاناته بسبب فقدان عينه اليسرى، فوالده أشفق عليه ولا يريده أن يتعلم ويريد أن يعوضه بشلعة من الأغنام وقطعة من الأرض اكثر من اخوته يعيش منها. لكنه يصر على التعليم ويحاول ، ولكنه يرفض لأن والده لم يعطه رسوم التسجيل وهي عبارة عن ربع دينار، رغم أنه في العطلة اشتغل مثل كثير من الأطفال في الحفريات مع هيئة الآثار فكان يربح خمسة وعشرين قرشا في اليوم خلال العطلة . بعدها يدخل في المعهد العلمي الإسلامي للدراسة الشرعية واللغة العربية في داخل حرم الأقصى المبارك ليرتدي الجبة والعمامة ويصبح شيخا . من اجمل فصول هذه السيرة هو مراسلته لإذاعة موسكو وفوزه بالمكان الاول في القصة القصيرة، الجائزة كانت عبارة عن جهاز تصوير وصور لرواد فضاء سوفييت . إلا أن الجائزة الأساسية لم تصله، وبدلا منها أخذته المخابرات من بيت ذويه في جبل المكبر الى عمان للتحقيق, وتبين أن المخابرات الأردنية تراقب الرسائل وصادرت جائزته ودعته للتحقيق معتقدة بأنه عضو في الحزب الشيوعي الأردني . ثم يوقع على بيان براءته من الشيوعيين وولائه للملك كي يطلقوا سراحه، يبحث عن الباص عائدا من عمان الى القدس لا يملك سوى قرش واحد بيننا الأجرة خمسة قروش، فيوافق السائق والمراقب على نقله شرط أن يدفع عند وصوله جبل المكبر، وهناك ينزل المراقب معه ماسكا إياه من ياقة قميصه كي لا يهرب. ومن اللقطات الظريفة رحلة إلى عمان واربد والحمة الأردنية تتعطل خلالها الحافلة في الطريق ويبتعد الاولاد كل في اتجاه ، وتمر سيارة مكشوفة تتوقف يقودها شاب بملابس البحر ويسأله ما الذي يفعله هنا ؟ ويدعوه سائقها للركوب معه، ليتبين أنه الأمير محمد شقيق الملك حسين . اتصل الأمير وطلب حافلة سياحية للطلاب بدلا من تلك المعطلة. تخلل هذه المذكرات أحداث سياسية مثل معركة السموع عام 1966 والتي تلتها مظاهرات تطالب بتحرير فلسطين وتسليح الشعب. وصولا إلى حرب حزيران عام ،1967. في نهاية الكتاب يوجد ملحق لألعاب الأطفال ومنها السبع صرارات والبنانير والإكس وشد الحبل وطاق طاق طاقية . الكتاب يضيء على مرحلة من الحياة الاجتماعية في قرى منطقة القدس, منذ أواخر الأربعينات وحتى 1967 وبداية الاحتلال الإسرائيلي. قرأته بمتعة وانصح بقراءته. ومبروك للشيخ جميل حسين السلحوت إنتاجه الجديد ومبروك لمكتبة كل شيء بإدارة الأستاذ والصديق صالح عباسي مصدر هذا الكتاب الجميل الواقع في 220 صفحة من الحجم المتوسط.

الشيخ جميل السلحوت من معالم القدس العربية ومن أهم معالمها الثقافية فهو من مؤسسي ندوة اليوم السابع التي تجتمع في مسرح الحكواتي منذ العام ١٩٩١ وحائز على عدة جوائز وتكريمات من مختلف المؤسسات الثقافية الرسمية والشعبية .عمل مدرسا في المدرسة الرشيدية في القدس . وحاصل على شهادة ليسانس في اللغة العربية من جامعة بيروت العربية . عمل أربعة وعشرين عاما كمحرر في عدد من الصحف والمجلات الصادرة في القدس. حاصل على شخصية القدس الثقافية عام ٢٠١٢ التي تمنحها وزارة الثقافة الفلسطينية. صدر له اكثر من عشرين كتابا منها عدد من الروايات للكبار وأخرى اليافعين وأخرى في أدب الرحلات .

·       صدر كتاب"أشواك البراري-طفولتي" لجميل السلحوت عام 2018 عن مكتبة كل شيء الحيفاويّة.
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف