الأخبار
اليابان تقدم منحة بأكثر من ثلاثة ملايين دولار لخدمات المشاريع في فلسطينالأحمد يؤكد على أهمية انعقاد دورة المجلس المركزي للتصدي لـ (صفقة القرن)الصحة: استشهاد طفل في حادث عرضي بدير البلح وسط القطاعالجيش الليبي يعتزم فتح جبهات جديدة في طرابلسفيديو: لحظة دخول منفذ عملية تفجير الكنيسة بسريلانكا بين المصلينبعد المبالغ الخيالية.. العثور على "خزن مالية ضخمة" تخص البشيرحرق نفسه بالأمس.. عائلة مسعود تُناشد الرئيس إنقاذ ابنهم "بلال"شرطة الاحتلال تعتقل مدير المتحف الإسلامي بالمسجد الأقصىحسين الجسمي يختتم جلسات ملتقى الإعلام العربي بالكويت متحدثاًاستمرار عرض فيلم التحريك البرج في دور العرض التونسية لأسبوع ثانيأحمد عصام يشعل حفل تامر حسني في الرياضبسبب عدم تنفيذ تفاهمات التهدئة.. تخوفات إسرائيلية من تهديدات السنوارالعبور يأصل روح الابداع والابتكار في 15 ألف طالب وطالبةالسلامي يشكر فريق مالي حيلة و ينشر الكواليس حصريامصطفى الخاني يحقق أحلام أطفال السرطان
2019/4/23
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

معشوق السنجق (8) بقلم:محمد يوسف محمد المحمودي

تاريخ النشر : 2019-01-02
معشوق السنجق (8) بقلم:محمد يوسف محمد المحمودي
معشوق السنجق (8)

محمد يوسف محمد المحمودي

مترجم وصحفي حر

[email protected]

كان يوسف يسبق زوجته "روضة" أثناء سيرهما في الشارع، وهي تسعى من خلفه تحاول اللحاق به، وتهيج غضبًا من حاله معه، وإعراضه عنها وكأنه يريد ألا تلحق به؛ ما دعاها إلى تعنيفه أكثر من مرة؛ نادمةً على انصرافها إليه لمصاحبتها إلى طبيبها المتابع لها ولجنينها الذي تشفق عليه من صلف أبيه وكرهه له. وبإحساس المرأة، استشعرت روضة أن رجلها يتبرأ منها ولا يريد لأحدٍ أن يراهما معًا، كما لو كانت "تهمة" أو امرأة "قبيحة، فاضطرت إلى استخدام دبلوماسيتها المعهودة وإخفاء غضبها؛ قائلةً له: "على رسلك يا رجل! لو كنت أعلم أنك ستسبقني ما سابقتك." عندها، أبطأ يوسف السير ونظر إليها مشفقًا عليها وابتسم وهو ينتظرها لتلحق به. 

وما أن أدركته، أرسلت "روضة" أصابع يديها اليمنى لتلتقط كُم ساعده الأيسر وقالت له: "الحمد لله الذي هداك أخيرًا"، فأجابها: "هدانا الله وإياكم"، فتفلتت منها كلماتها المعهودة بلهجة الغضب التي تطغى عليها في أغلب الأحيان: "أنا بخير ولا أحتاج إلى الهداية. أنت الضال الشارد الذي تحسب الجميع مخطئين مثلك.. أنت يا صاحب العينين الزائغتين والقلب الشارد التائق المشتاق للفتن." وما أن انتهت من نطق كلمتها الأخيرة، أسقط يوسف يد زوجته من ساعده، وقال لها: "تستعديني كلماتك ويستعديني معها سوء ظنك واتهاماتك الباطلة، لكني لا أحملك على تحمل ما لا تطيقين. تستطيعين الرحيل عني وتريحين وترتاحين.. الآن كفي عني لسانك يا امرأة." وهنا، ضحكت روضة وقالت: "أقسم بالله أنت غريب الطبع والحال، وما دفعك إلى قول ما قلت إلا عشقك لتلك المرأة "الأندلسية" يا داهية عصرك." تفاجأ يوسف بالرد، وأكمل سيره وصمته وهو يفكر في كلمة "الأندلسية" التي يطلقها على حبيبته "علا"، وسأل نفسه: "هل تتجسس علي وتعلم ما أخفيه من أمر علا؟ يا ويلي!"

في هذه الأثناء، كان أحمد في طريقه إلى إحدى مراكز التدريب العاملة في مجال التنمية البشرية والتميز الوظيفي، فرأى زميلته إيمان تسبقه بعدة أمتار. عندها أراد لفت نظرها إليه، فقال بصوته الجهوري: "هل تريدين مساعدة؟" سمعت إيمان صوت أحمد فأدارت وجهها ونظرت إليه وقالت: "شكرًا أخي العزيز." ضحك أحمد وقال: "أخي! صدمتيني والله! عمومًا أنا لا أراك أختًا." انصرف أحمد، وترك في نفس إيمانٍ شيئًا من الحيرة والريبة، وظلت تفكر وتحدث نفسها عن مقصد زميلها ونيته: "ليتني نظرت في عينيه لأعلم حقيقة شعوره نحوي. لكن ماذا لو نظرت له فأحسن فهمي وأدرك أن كلمة "أخي" كانت استفزازًا متعمدًا مني لقطع الطريق أمام ظنوني أو لحمله على مصارحتي؟ وماذا لو أساء فهمي وانصرف عني وقتل أشواقه – إن وجدت – بداخله وأغلق باب قلبه في وجهي؟" وعندها ضاقت بها نفسها ووجدت نفسها تبحث في هاتفها عن رقمه وتكتب له على "ماسينجر" الفيسبوك "أعتذر، فلا تعلم وأنا سعيدة بوجودك في حياتي يا طيب القلب وحسن الأخلاق." كانت تتردد في كتابة هذه الكلمات وخشيت أن تحمله ظنونه السيئة على فهم معنى كلامها بسوء فعقدت كلامها بطيبة القلب وحسن الخلق.  
 
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف