الأخبار
مصر: محافظ الاسماعيلية يعلن بدء تنفيذ الموجة الثالثة عشر لإزالة التعدياتمصر: محلل اقتصادي: مصر احتلت المرتبة الثالثة عالميًا في تحقيق معدلات النموجامعة فلسطين الأهلية تحتفل بتخريج الفوج التاسع من طلبتهامركز دراسات اللاجئين للتنمية المجتمعية يدعو لضرورة تمكين اللاجئين للعيش بكرامةهنية يرسل مبعوثاً إلى لبنان من أجل متابعة أوضاع اللاجئين الفلسطينيينالسفير عبد الهادي يكرم الفنان العربي السوري يحيى جسار"النامي" يلتقي بالطلبة الدارسين بالإسكندريةصندوق النفقة يعقد ورشات توعوية في كل من بيت لحم ومحافظة سلفيتالعمل الزراعي في قطاع غزة يزرع 50 دونم بأشتال العنب اللابذري (المحسنة)مستشعرات فيلودين ليدار المتطورة تدعم رسم الخرائط الجوال من كارتاىالعسيلي والسفير الروسي يبحثان علاقات التعاون الاقتصادي والتجاريلجان المرأة وصندوق النفقة يعقدان ثلاث ورشات حول أحكام النفقةمصر: محافظ الاسماعيلية يسلم الدفعة السادسة من عقود تمليك الأراضىضمن مهرجان "شاشات ال11 لسينما المرأة في فلسطين..حين تضمد الكوفية جراح الوطنمحافظ طولكرم عصام أبو بكر يتسلم تقرير عمل حملة الخير بدير الغصون
2019/7/19
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

اللنش الهائج بقلم:حسين عمر دراوشة

تاريخ النشر : 2018-12-30
اللنش الهائج

حسين عمر دراوشة(باحث وكاتب)

يبحر العم صدقي في البحيرة التي انشقت عن البحر الكبير، فهي تشبه الترعة، واعتادت على أن يصطاد فيها الأسماك الطيبة التي يشتهيها الإنسان ويسيل لعابه عندما يراها، ويحمل على ظهر اللنش المتواضع في بحيرته مرسى ثقيلة يربط فيها لنشه بأحبال ثخينة لا تمر من سم الخياط، وهبت الرياح والعواصف بما يشتهي اللنش وصاحبه الفضولي، فاقطع حبله من المرسى وحدث ما لم يكن في الحسبان، وفجأة من غير سابق إنذار، إنها تفاقيد الرحمن لبني الإنسان، ويعارك العم صدقي التيارات الجارفة ويصارعها إلى أن المستقر كان على بعد آلاف الكيلو مترات من بحيرته العزيزة إلى لسان بحري آخر خيره جم، سكنت الرياح وهدأت الأمور وطالعه أهل تلك البحيرة من أعالي تلالهم المشرفة على مكانهم، فاستغربوا الأمر وهالهم، واقتربوا من اللنش وتعرفوا على العم صدقي، وبدأ يتداولون الحديث معه، ولكن العم صدقي لم يرتاح ضميره لهم، للؤم الذي بدا على محياهم وكثرة كلامهم وقلة أفعالهم، وتفهم الأمر وقلب صفحات العمر، فهم صيادون ماهرون مثله، لقنتهم بحيرتهم ما يكفيهم من الخيرات فهي لهم، والعم صدقي له بحيرته، وبدأ يرقع في حباله ويبحث عندهم عن مرسى؛ ليسير إلى وجهة بحيرته التي تاهت به الخَطاوي عنها رغماً عن أنفسه، إنه غضب الطبيعة وتقلباتها؛ لتنكشف أسارير الأحياء ومن ذهبوا هكذا مع الرياح الهوجاء، كريشة في المهب أمام الحركات البهلوانية، ويزاحم اللنش المركبات الصغيرة لتتصادم بعضها ببعض؛ حتى البحيرة اشتكت من ثقله ودورانه إلى أن لفظته على شواطئها طريحاً منكسر الأضلاع... وتخلد سيرة اللنش الهائج لتلج في الآفاق وتسري مع الرياح، وفوق الصفحات البيضاوية اليانعة ... 
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف