الأخبار
المطران حنا: كلنا مستهدفون بالقدس وأوقافنا تُسرق منا بطرق غير قانونيةفي تجربتهم البرلمانية الأولى.. أطفال العرب ينتخبون رئيسهماختتام فعاليات نادي الامل الشبابي الصيفي في نابلسالمحيان يكرم أوائل الطلبة في الثانوية العامةالهيئة الإدارية لحماس تنظم زيارات تفقدية للمخيمات القرآنية الصيفية المقامة وسط القطاع"وزراء الإعلام العرب" يكرمون الفائزين بجائزة التميز تحت شعار "القدس بعيون الإعلام"مصر: محافظ الاسماعيلية يعلن بدء تنفيذ الموجة الثالثة عشر لإزالة التعدياتمصر: محلل اقتصادي: مصر احتلت المرتبة الثالثة عالميًا في تحقيق معدلات النموجامعة فلسطين الأهلية تحتفل بتخريج الفوج التاسع من طلبتهامركز دراسات اللاجئين للتنمية المجتمعية يدعو لضرورة تمكين اللاجئين للعيش بكرامةهنية يرسل مبعوثاً إلى لبنان من أجل متابعة أوضاع اللاجئين الفلسطينيينالسفير عبد الهادي يكرم الفنان العربي السوري يحيى جسار"النامي" يلتقي بالطلبة الدارسين بالإسكندريةصندوق النفقة يعقد ورشات توعوية في كل من بيت لحم ومحافظة سلفيتالعمل الزراعي في قطاع غزة يزرع 50 دونم بأشتال العنب اللابذري (المحسنة)
2019/7/19
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

فيوليت بقلم: زياد حمد حسن مخيمر

تاريخ النشر : 2018-12-22
" فيوليت " قصة قصيرة
_______________



في الممر وجدت ُ " فيوليت" , كان الوقت متأخراً جدا ً , فتاة أكبر من
لحظات الظن , وشيكة على الانتهاء , كانت تعزف على البيانو الفرنسي القديم
في الصالة الخاصة بالنزلاء , بطرف الزاوية مقعد هزاز وعلى الحائط برواز صغير يشبه الحقيبة الطبية , نظرت إليها وهي جالسة ، يرجح أن وجهها كان قد تلقى الليلة
نفسها نورا ً دافئا ً في الوقت الذي يمر الهواء بشيء من البرد
الخفيف يتقافز بعدها نسيم حاد , يُفضل فيه أن أتناول معطفي لبعض الوقت
في لحظة أخرى تبدو القاهرة بمزيد من الحر فتتطوح على ثغر " فيوليت"
ابتسامة جريئة , بادلتني نظرة فضولية ثم تنظر إلى السقف كأنما تذهب إلى رحلة
في الفضاء , رفعت ْسبابتها عن آلة العزف متأملة
الغرفة ثم تناولت سيجارة بحدة قائلة
_من أين أنت َ؟
قلت ُ بهدوء _ فلسطين .
انبرت تتسامر مع سيجارتها بينما الدخان تبعثر في أرجاء الغرفة
ملامساً الجدران الرطبة , ثم توقفتْ في الطرف المقابل للبيانو
قائلة بمسحة اغراء _أنت َ فلسطيني إذن .
استدركت نفسها للحظة ثم رفعت أكمامها العارية كأنها قد
ساقت نفسها إلى فضيحة وأخذت تعزف وتتمتم بأغنية لم تروق
لي كثيراً .
انتهت من النغمة وهي تقول _ هل تعرف من هو اليتيم .؟
قلت بإرتباك _ بالتأكيد الذي لا يملك وطن .
ابتسمت بعينين مظلمتين , السكون يلف المكان , والبيانو بات يجلس
وحيدا ًبينما الغرفة وكأنها في سبات عميق , ثم قالت بنغمة صبيانية
_ أنا يتيمة لأنني لا أملك أكثر من وطن .
_ماذا ؟
قالت والحزن يسبقها نحو النافذة _ لا أملك نفسي .

أدرت وجهي بإتجاه غرفتي , أقفلت الغرفة ثم تناولت قدح القهوة
المفضل قبل النوم , تقطر في عيني نظرة مبهمة نحو الحياة
بكل ما فيها من تناقض , سائحا ً مغرقاً في التفكير , يبدو أن السياج
الذي بيني وبينها كان أكبر من الجوع في ليل مبهم وغريب .

كانت حركات فيوليت أشبه بالمتصوفة , لم يكن حصنا ً يمنع شبح
الوقوف هنيهة سوى للتأمل , كان الهواء لا يزال يترك لي منفذاً
للتفكير بعمق , حيث لا نهاية للدوران حول الذات , العجز
وقوة الإرادة , كلاهما كانا في ورطة وعليّ أن أتحامل على نفسي
قليلاً وأدوس بقوة على السياج الفاصل بين التضحية لأجل الوطن
وبين بيع الجسد , هذا التنازل الرهيب يحتاج إلى نقطة ضعف صغيرة
أو إلى قوة أكبر من أي شيء , دم الشهداء في غزة ,هذه القوة التي
تشجعني على شهوة الإنتصار دائماً وأبداً ..

________________________
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف