الأخبار
منخفض جوي يضرب فلسطين يوم الأحدمؤسسة القدس الدولية تعقد مؤتمراً صحفياً لاطلاق تقرير حال القدس السنوي 2018التجمع الدولي للمؤسسات المهنية يُبرم بروتوكول تعاون مع اتحاد نقابات الموظفينكانون تتعاون مع نفهم لإطلاَق دورة التصوير الفوتوغرافي وصناعة الأفلام عبر الإنترنتمصر: "نواب ونائبات قادمات": المشاركة في الاستفتاء لاستكمال انجازات الرئيسكمال زيدان الرافض للتجنيد الإجباري مضرب عن الطعام احتجاجًا على عزله الانفراديابو هولي يشيد بالدعم الياباني للمخيمات الفلسطينيةالصالح: جئنا لتلمس احتياجات المواطنين وسنعمل على تعزيز صمودهم بالبلدة القديمةرأفت يدين استقبال البحرين لوفد من الخارجية الإسرائيليةجمعية مركز غزة للثقافة والفنون أمسية أدبية ثقافية بمناسبة يوم الأسير الفلسطينيأبو بكر: نعمل على كافة المستويات لفضح الانتهاكات الإسرائيلية تجاه الأسرىمنافسة حادة على الصعود بين خدمات رفح والأهلي والرباط والجزيرةلبنانيون يحيون ذكرى مجزرة قانا والناجون يصفون لحظات الرعباعتداء وحشي من الاحتلال على المعتقلينكيه سي آي تصدر بيان التسجيل للعرض العامّ الأوّلي المقترح
2019/4/19
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

انتفاضة بقلم:حسن يارتي

تاريخ النشر : 2018-12-22
انتفاضة بقلم:حسن يارتي
انتفاضة

حسن يارتي

انتصب أمام خزانته، وهو ينظر إليها بحنين، يناجي تلك النزعة الأدبية التي أخمدها بشتى الدراسات العلمية.

اليوم، توقد نبراس الأدب في فؤاده، وانتفض على العلم بعد أن لمس كتبه، حيث استرجع عشرات الشخصيات التي نسجها، وحدد كل معالم دنياها.

تلك الكتب كانت هي كل شيء بالنسبة له. كانت خليلته ونصيرته وخديمته.

تلك الخزانة المليئة بالكتب والدفاتر، تعرف جوهره أكثر من أي كان. إنها التي أشعلت نيران التأليف في فؤاده، وصقلت مهارته على نسج الكلمات وحياكة الحروف ليُنتِج شخصيات إبداعية ترتدي جبة الحياة بين سطور رواياته. ذاك هو الإحساس الأجمل الذي اشتاقت نفسه لتجربته مجدداً.

بعد النوستالجيا التي انغمس فيها، أدرك أنه كان شخصاً أفضل بكثير.

كان فناناً ومبدعاً، يطلق العنان للحروف، حتى حين كانت ترفض مغادرة لسانه.

كانت العوالم الممكنة والمستحيلة تفيض مع مداد قلمه، فكان يترك بالكلمة أثراً في التاريخ؛ تاريخه هو.

كان يدرك أنه ترك فصلاً كبيراً منه في كل رواية ألّفها، لكنه في نفس الوقت كان يشعر بأنه ملأ فراغاً كبيراً في ذاته.

بعد سنوات من الإمساك عن مداعبة الكلمة، ها هو يعود ليقرأ بضعة جمل من كتابته، متسائلاً: "أحقاً كنت مبدع هذا؟".

كان شعوراً نزيهاً وصادقاً. هو فعلاً بدون قلمه وكتاباته لا يساوي شيئاً في نظره.

خبط يده بكل غضب على مكتبه، وضغط على القلم بين أنامله، كما لو كان يريد اعتصار بضع كلمات منه.

فتح مذكرة وبدأ يخط ويخط، وكأنه يعلن انتفاضة أخرى على نفسه، انتفاضة على العلوم يحيي بها جانبه الأنموذجي الإنساني، يحيي بها جانبه الرهيف والرقيق.

تلك الوقفة أمام الخزانة، أيقظ فؤاده الميت فأبدع وأبدع وأبدع.
 
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف