الأخبار
الاحتلال يقتحم العيسوية وينكل بسكانهاالاحتلال يغلق حاجز قلنديافنزويلا ترفض "ورشة البحرين" وتجدد دعمها للشعب الفلسطيني وقيادته بمواجهة "صفقة القرن"براك يبحث مع وزير "التعليم العالي" التعاون المشتركالمركز النسوي الثوري سلوان يقيم معرض ريشة مقدسيةاليمن: "صدى" تواصل تمكينها السياسي للشباب في المكلا بمحاضرة عن النظريات السياسيةبسمة للثقافة والفنون تستقبل وفداً من اليونسكومؤسسة ياسر عرفات تختتم الدورة التدريبة الخاصة بمنشطي مخيمات ياسر عرفات الصيفيةتنفيذية المنظمة: خطة "السلام من أجل الازدهار" تفتقر للأبعاد السياسية والقانونية ومصيرها الفشلتيسير خالد: كوشنر يعرض الجزية على دول الخليج العربية لتمويل خطته الاقتصاديةتبادل إطلاق نار بين الأمن المصري وعناصر إرهابية في "المساعيد" شمال سيناء‫أرامكو السعودية توقع 12 اتفاقًا مع شركاء من كوريا الجنوبية بمليارات الدولاراتفلسطينيو 48: السعدي يجتمع بمدير عام سلطة البريد لحل قضية الجديدة المكر وقضايا أخرىانطلاق الأكاديمية السويدية لكرة القدم التابعة لنادي قلقيلية الأهليعبر تشكيل حزب جديد.. إيهود باراك يُعلن العودة للساحة السياسية في إسرائيل
2019/6/27
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

انتفاضة بقلم:حسن يارتي

تاريخ النشر : 2018-12-22
انتفاضة بقلم:حسن يارتي
انتفاضة

حسن يارتي

انتصب أمام خزانته، وهو ينظر إليها بحنين، يناجي تلك النزعة الأدبية التي أخمدها بشتى الدراسات العلمية.

اليوم، توقد نبراس الأدب في فؤاده، وانتفض على العلم بعد أن لمس كتبه، حيث استرجع عشرات الشخصيات التي نسجها، وحدد كل معالم دنياها.

تلك الكتب كانت هي كل شيء بالنسبة له. كانت خليلته ونصيرته وخديمته.

تلك الخزانة المليئة بالكتب والدفاتر، تعرف جوهره أكثر من أي كان. إنها التي أشعلت نيران التأليف في فؤاده، وصقلت مهارته على نسج الكلمات وحياكة الحروف ليُنتِج شخصيات إبداعية ترتدي جبة الحياة بين سطور رواياته. ذاك هو الإحساس الأجمل الذي اشتاقت نفسه لتجربته مجدداً.

بعد النوستالجيا التي انغمس فيها، أدرك أنه كان شخصاً أفضل بكثير.

كان فناناً ومبدعاً، يطلق العنان للحروف، حتى حين كانت ترفض مغادرة لسانه.

كانت العوالم الممكنة والمستحيلة تفيض مع مداد قلمه، فكان يترك بالكلمة أثراً في التاريخ؛ تاريخه هو.

كان يدرك أنه ترك فصلاً كبيراً منه في كل رواية ألّفها، لكنه في نفس الوقت كان يشعر بأنه ملأ فراغاً كبيراً في ذاته.

بعد سنوات من الإمساك عن مداعبة الكلمة، ها هو يعود ليقرأ بضعة جمل من كتابته، متسائلاً: "أحقاً كنت مبدع هذا؟".

كان شعوراً نزيهاً وصادقاً. هو فعلاً بدون قلمه وكتاباته لا يساوي شيئاً في نظره.

خبط يده بكل غضب على مكتبه، وضغط على القلم بين أنامله، كما لو كان يريد اعتصار بضع كلمات منه.

فتح مذكرة وبدأ يخط ويخط، وكأنه يعلن انتفاضة أخرى على نفسه، انتفاضة على العلوم يحيي بها جانبه الأنموذجي الإنساني، يحيي بها جانبه الرهيف والرقيق.

تلك الوقفة أمام الخزانة، أيقظ فؤاده الميت فأبدع وأبدع وأبدع.
 
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف