الأخبار
2019/3/23
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

الإفشال المتعمد للجاليات!! - ميسون كحيل

تاريخ النشر : 2018-12-21
الإفشال المتعمد للجاليات!! - ميسون كحيل
الإفشال المتعمد للجاليات!!

لم يعد السكوت مقبولاً؛ لأن الله أوصانا أن نقول الحق ولا شيء غير الحق وإن كره الكافرون، ولا أنكر بأنني حاولت الصمت أو التخلي عن الموضوع بناءً على إلحاح وإصرار من المتضررين مما جرى في مؤتمر روما للجاليات الفلسطينية في أوروبا، وأقصد بالمتضررين فهم العدد الأكبر من الجاليات الفلسطينية المتواجدة في أوروبا وليس أشخاص بعينهم. فالمؤامرة كانت بحجم الجريمة! والجريمة ليست في قتل شخص بإطلاق النار عليه أو ضربه بخنجر في القلب أو تقطيعه بمنشار! فالجريمة أيضاً في ظلم البشر، وفي تشويه سمعة الناس، وفي التشكيك في سيرتهم، والتعرض لأخلاقهم ولوطنيتهم، وفي ممارسة التهديدات المبطنة بشتى أنواعها!
أعترف بأنني قد بذلت جهوداً كبيرة في الفترة السابقة لاستقصاء الحقائق، و الوقوف على حقيقة ما جرى، وفي كشف خفايا كل المواضيع؛ لكني أقر أن المشكلة الكبرى التي واجهتها في ذلك تكمن في موقف كادر معين من الأخوة في الجاليات، حيث منهم مَن تجاهل مناقشتي "خوفاً"! ومنهم مَن عمل على إقناعي للتخلي عن الحديث في الموضوع "حرصاً"، ومنهم مَن اختصر القول والإفصاح عن ما جرى "أملاً"! ورغم ذلك لم أتوقف، فالحقيقة عندي أول الاهتمامات، والظلم لا يقبله إنسان يفهم الإنسانية إذ لا بد من أن هناك مَن يمتلكها، ويرفض الظلم ولا يخاف إلا الله في كشف الحقائق وقد وجدت!! إذ لا بد من الإشارة أن أولى المؤامرات كانت العلامة الفارقة في التأثير على مسار المؤتمر، والتي طالت الأستاذ مازن الرمحي الرئيس السابق لاتحاد الجاليات الذي لا يزال يرفض بشدة الإفصاح على أن المؤامرة استهدفته شخصياً من خلال إبعاده المتعمد عن الاتحاد، وانسحابه الشخصي من الانتخابات أو بمعنى أصح و حسب ادعاءات المدعومين ومَن يقف خلفهم "فضل عدم ترشيح نفسه" رغم كل الجهود والتضحيات، والسخاء المالي والدعم اللوجيستي لاتحاد سلط الضوء على شريحة من الفلسطينيين كانت غائبة و مغيبة! ولم أفهم شخصياً لماذا صمت وأنكر ورفض الإفصاح عن الحقيقة وبشكل علني! فهل هناك شيئاً ما لا نعرفه؟ أما النقطة الأخرى من الموضوع والتي يجب أن تأخذ اهتماماً أكبر لدى المعنيين هي في عملية التشويه المبرمجة التي تمت خلال المؤتمر لشخص الأستاذ مازن الرمحي، والتي طالت حرصه وانتماءه الوطني بالدرجة الأولى! إذ مَن يكون وراءها؟ ولماذا؟ 
في صورة ثانية لمجريات المؤتمر كان هناك استهداف واضح لأشخاص عملوا في الاتحاد ليلاً ونهاراً بجانب مازن الرمحي، و قد حاول مَن يطلق عليهم الآن صفة قيادات و رجالهم المشاركون في المؤتمر وبكل جهد ممكن العمل على إبعادهم أيضاً عن الترشح كما فعلوا مع مازن الرمحي لكنهم فشلوا واضطروا إلى عقد الاجتماعات المكثفة، وإجراء الاتصالات المتعددة في سبيل إسقاط التصويت عنهم! وكانت المفاجأة أن المؤتمر لم يسقطهم بل اختارهم، وكما كان متوقع لمازن الرمحي لو اختار الترشح! لكن في الأمر غيم؛ وعدم ترشح مازن الرمحي لم يأت من فراغ، إذ هذه هي قناعاتي طالما أن التدخلات فاقت التصور؛ فظهور دور للأجهزة الأمنية، ودور لبعض أعضاء مركزية فتح، و دور لسيادة المستشار ومرافقه تحمل جميعها دلالات واضحة على صدق توقعاتي.
وفي العودة إلى الأخوة الأعضاء السابقين الذين فلتوا من محاولة استبعادهم الأولى؛ فقد خاضوا الانتخابات مجدداً رغم العواصف وتعدد البراشوتات والمحسوبيات والاتصالات الهاتفية من عدة قيادات فلسطينية في فلسطين ونجحوا بامتياز، لكنهم لم يعلموا بأن مؤامرة زيادة عدد الأعضاء في الهيئة الإدارية كان رداً على توقعات نجاحهم! فكل شيء كان مخطط له بالتنسيق مع قيادات فتحاوية ومستشارين و مرافقين لا ترغب بالأوفياء بقدر اهتمامها بالامتدادات والأصوات عند الحاجة إليها! هكذا يفكرون، وهذه هي طموحاتهم! وما يلفت النظر؛ وليغضب مَن يغضب من الحقيقة التي يكرهها الكثيرون أن الرئيس الجديد للاتحاد العام للجاليات الفلسطينية في أوروبا كان أن تلقى التهاني قبل تصويت الهيئة الإدارية المنتخبة على اختيار رئيس الاتحاد!!؟؟ ورغم المفاجأة المتوقعة التي حصلت بعد ذلك في عملية التصويت؛ حيث عقد اجتماع الهيئة الإدارية المنتخبة بحضور إحدى عشر عضو وبما يسمح به القانون، وكانت نتائج التصويت في حينها لصالح الدكتور نبيل خير النائب السابق للأستاذ مازن الرمحي في الهيئة الإدارية السابقة!؟ فاستعان المستشار ببعض المحسوبين على فتح من الضيوف والتنظيم على دعم المرشح الآخر الذي تم اختياره لرئاسة الاتحاد من خلال رفض نتيجة التصويت القانونية حسب النظام والتواصل مع الأعضاء الغائبون عن الجلسة عبر الهاتف لقلب نتائج التصويت!! في عملية غير مقبولة لا ترتقي لمستوى النضال الوطني الفلسطيني والديمقراطيات النبيلة إذا كانت نبيلة حقاً!
وفي نقطة ثالثة؛ يجب التحري عنها هي وكما يقال من الأمثال "خيار و فقوس" فقد عمدت فتح على التعامل مع الموضوع من خلال الكيل بمكياليين لأسباب لا زالت مجهولة؛ حيث كانت في أروقة المؤتمر تعليمات فتحاوية على عملية التصويت، وتجاهل أقاليم على حساب أقاليم أخرى في صورة طبق الأصل لمؤتمرات فتح في الوطن التي غيبت قيادات وكوادر على حساب أخرى! أما الشيء الوحيد الذي لم أصل به إلى نتيجة و استبيان الحقيقة مع الأسف لرفض الغالبية ممن تحدثت معهم على تأكيد أو نفي ذلك هو حقيقة أن الدكتور نبيل خير واعتراضاً على ما جرى من تدخلات سافرة كان أن قدم استقالته من الهيئة الإدارية المنتخبة، ولم  يتسنّ  لي حتى كتابة هذا المقال من تأكيد هذه المعلومة أو نفيها! وفي مجمل الموضوع لماذا أنا اقول ذلك؟ ولماذا أعترض؟ وما شأني؟ وإجابتي على ذلك أن هذه الأسئلة لا توجه لي لأنني تعلمت أن أكون فلسطينية بامتياز رافضة للتسيب والفساد والظلم ومن دون ذلك لا أكون فلسطينية. 
إذن هي عملية إفشال متعمدة للجاليات التي اتبعت أسلوب فريد ومميز في أداء دورها ومهامها دون تابعية سياسية أو تنظيمية فكان لا بد من إسقاطها وإعادة بناءها على طريقة أخرى من الامتدادات، وعليه أطالب الأستاذ مازن الرمحي الخروج للإعلان عن الأسباب الحقيقية التي دعت إلى عدم ترشيح نفسه! وأطالب الدكتور نبيل خير إلى الخروج والإفصاح عن حقيقة استقالته أو عدمها، وبيان الأسباب إذا صدقت؛ وإلا سأضطر في المرة القادمة إلى كشف الحقائق المريبة، وكشف حقيقة الهدف من الإفشال المتعمد للجاليات.
وعليه أطالب الرئيس الفلسطيني الذي يقف ضد الفساد بكافة أشكاله بصفته وشخصه، وأطالب نائبه أبو الشهيد القيادي محمود العالول، ومعظم مَن يعتبرون أنفسهم قيادات وطنية في حركة فتح و أطالب كافة القيادات الوطنية الفلسطينية، وكافة المعنيين بالأمر التحقق مما يلي :
أولاً: تدخل المخابرات الفلسطينية في سير أعمال المؤتمر والضغط على بعض الأعضاء لتحديد توجه معين.
ثانياً: تدخل قيادات في مركزية فتح لدعم مرشح محدد رغم أن المرشحين من حركة فتح وبيان الأسباب الحقيقة.
ثالثاً: التجاهل المقصود تجاه أقاليم من فتح في أوروبا، والتنسيق مع أقاليم أخرى حسب المصالح.
رابعاً: قيام أعضاء في المؤتمر على تشويه مسيرة وسمعة والطعن في وطنية قيادات محترمة من الجاليات.

خامساً : عضو في القيادة الفلسطينية لم يترك هاتفه، وضغط باتجاه أن يكون الاختيار مناطقياً وجغرافياً وعائلياً!
سادساً : صراع نفود في كافة الهيئات الفلسطينية ومنها الجاليات تحضيراً لمرحلة فلسطينية قادمة !
سابعاً: فتح تقاتل فتح فأيهما فتح ؟
وأخيراً كنت أتمنى طالما أن المؤتمر كان في العاصمة الإيطالية روما لو أنهم تحلوا بأخلاق ووطنية الدكتور موسكاتي !؟

كاتم الصوت: أتحدى مَن يكون..الجاليات انتهت ..مجرد اسم بلا فعل ...وتجمع سيكون مسير لا مخير!؟
كلام في سرك: الأسرى والجاليات ...كبش الفداء لصراع القوى !؟
 
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف