الأخبار
الهجمة الإسرائيلية على رسمية عودة مستمرة في ألمانياشهيد وإصابة حرجة برصاص الاحتلال في بيت لحمطائرة استطلاع تستهدف مجموعة من مطلقي البالونات الحارقة شرقي القطاعإعلام الاحتلال يزعم: إطلاق نار على جنود إسرائيليين بجنين وبيت لحمبيه آند جي تحدد هدفاً جديداً لتوفير 25 مليار لتر من مياه الشرب النظيفةويسترن يونيون تتعاون مع ثونز لتوسيع قدرات الدفع إلى محفظات الجوالنضال الصحفيين تنظم دورة متخصصة في التحرير الصحفيالحكومة المصرية توافق على مشروع قانون فصل متعاطي المخدرات فوراً من وظيفتهشركة وي وورك تعقد مؤتمراً هاتفياً لمناقشة النتائج المالية للعام المالي 2018شركة وي وورك تعقد مؤتمراً هاتفياً لمناقشة النتائج المالية للعام المالي 2018مزهر: لا نقبل نظرية "المؤامرة" وعلى حماس وقف الجباية وتحقيق مطالب الشعبمُتحدث أممي: نعمل مع مصر وإسرائيل على فتح جميع معابر قطاع غزةأجكو تُعلن عن شراكة استراتيجية مع سولينفتيكنتنياهو: حُرية عملنا غير مقيّدة ونُثمن الدعم الأمريكي لعملياتناأبو مجاهد: سيتم اليوم الإفراج عن بعض الموقوفين بسبب أحداث الحراك
2019/3/20
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

بين السياسة والجيش.. تقدير مصالح بقلم: ياسر مناع

تاريخ النشر : 2018-12-17
بين السياسة والجيش.. تقدير مصالح 

كتب: ياسر مناع – مركز القدس لدراسات الشأن الإسرائيلي والفلسطيني

لا تنفك المؤسسة العسكرية عن النظام السياسي بكل مكوناته، و لا تعتبر كياناً مستقلا عن الاطار والاجتماعي في ” اسرائيل “، وكثيراً ما دارت وتدور المعارك السياسية في اروقة المؤسسة سواءً حول تولي حقيبتها أو حول سن بعض القوانين المتعلقة بها، أو حسم ميزانيات الجيش، حتى كادت بعض الخلافات حول تشريع قوانين معينة أن تودي بمستقبل الائتلاف الحكومي القائم، كما العاصفة التي حدثت في الآونة الاخيرة حول قانون التجنيد، لكن على الرغم من ذلك تبقى للمؤسسة العسكرية – التي يرمز لها بكلمة الجيش – مكانتها وخصوصيتها.

تعتبر مؤسسة الجيش بجميع أركانها وتشكيلاتها المؤسسة الأقوى في ” اسرائيل “، أو إن صح لنا الوصف فإنها صاحبة قول الفصل فيما يتعلق بالكثير من القرار والسياسات على الأرض، حيث تمتلك الرؤية والاستراتيجيات والأدوات الخاصة بها، وبالتالي فإن القرارات التي تصدر عن المؤسسة السياسية لا يأخذها الجيش جملة واحدة للتنفيذ مباشرة، حيث تخضع للدراسة والبحث وفق ما تقتضيه المصالح الميدانية، وهنا كانت نقطة الخلاف بين وزير الجيش السابق ” افيغدور ليبرمان ” – غريب المؤسسة العسكرية – والجيش ذاته ، حيث اراد الأول أن يتم اغلاق جميع المعابر المؤدية الى قطاع غزة رداً على مسيرات العودة والبالونات الحارقة ومنع ادخال الوقود إليه، فيما رفض الجيش هذه القرارات خشية التصيعد وعمل خلافاً لإرادة ليبرمان، قبل أيام أصدار نتنياهو قرارات سريعة رداً على عمليات المقاومة في الضفة الغربية، لكن وبناء على المعرفة المسبقة للكيفية التي يدير بها الجيش الأمور، فإن هذه القرارات لن تطبق جميعها، أو أنه لن يتم تنفيذها كما صورها الاعلام وعمل على تضخيمها.

توصف العلاقة بين الجيش والمستوطنين بالضفة الغربية بعلاقة عميقة وراسخة وتعاون لتطبيق خطوات مدروسة على الأرض بعيدة كل البعد عن العشوائية، فبات من الواضح تماماً أن ما لا يقدر الجيش على فعله لحسابات خاصة به يلجأ الى المستوطنين لتنفيذ تلك الأفعال تحت مسمى ” اعتداءات “، ذلك كله تحت مرئى ومسمع وحماية الجيش، فنرى كثيراً ما يعمل المستوطنين على بناء بعض البؤر الاستيطانية تحت حماية الجيش، اضف الى ذلك يعمل الجيش على امداد تلك البؤر بالماء والكهرباء، على الرغم من ذلك كله تسمى ” البؤر غير الشرعية “، وبالتالي فإن ما شوهد على الطرق الواصلة بين المدن في اليومين الماضيين من قطع المستوطنين لتلك الطرق والاعتداء على سيارات ومنازل الفلسطينيين ما هو إلا بتوجيهات من الجيش حتى يغدو المطلب الفلسطيني مستقبلاً هو الفصل بين المدن والقرى الفلسطينية ودولة المستوطنين بأي طريقة ووسيلة.

أصبحت مهمة تقرير الاستراتيجيات السياسية وتحديد أهداف الحروب من مهام المؤسسة العسكرية بدلاً عن القيادة السياسية التي لا وزن لقراراتها ما لم يوافق عليها الجيش في ظل ما تعيشه ” اسرائيل ” من حالة عدم استقرار و “عقدة الخوف من الحرب القادمة”، لكن ذلك كله لا يُخفي الانتقادات التي يتعرض لها الجيش سواء من السياسة واعضاء الكنيست أو من المجتمع بشكلٍ عام الذي يتهمه بالتقصير تارة والخوف وعدم الجهوزية لأي حرب تارة أخرى.

ختاماً، فإن ما بلغته المؤسسة العسكرية ” الجيش ” من مكانة وموقع في هرم النظام الاسرائيلي هو محصلة طبيعية في الوضع الإسرائيلي غير المستقر من الناحية الأمنية، وفي ظل سياساتها التوسعية التي هي بحاجة الى قوة وتفوق عسكرية دائم، جنباً الى جنب مع العقيدة الصهيونية والتراث اليهودي الذين يركزان على أهمية القوة والقتال في تحقيق الأهداف الصهيونية.
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف