الأخبار
جمعية بلسم تنظم احتفاليه بمناسبه عيد الأمزيتونة تستقبل يوم الطفل بنشاط ترفيهي للاطفالأكاديمية فلسطين للعلوم والتكنولوجيا تجري مقابلات المنحة الكندية للأبحاثفيلودين تعرض حلّ ليدار لجمع بيانات التصور الغنيفيلودين تعرض حلّ ليدار لجمع بيانات التصور الغنيالاغاثة الزراعية تختتم برنامج تدريبي للمهندسين الزراعيين حديثي التخرج في الأردنالمقاومة الشعبية تدعو الجماهير للمشاركة في فعاليات جمعة "المسيرات خيارنا"جمعية مركز غزة للثقافة والفنون يحتفل باليوم العالمي للشعر بدورته الثانية عشرأندرسن جلوبال تضيف شركة متعاونة في رومانياإعمار تنظم أيام طبية مجانية لفحص السمع والنطق والبصر بخانيونسفلسطينيو 48: فروع الجبهة الديمقراطية تشهد نشاطات لدعم قائمة الجبهة والعربية للتغير بانتخابات الكنيستمصر: العثيمين يعرب عن حزنه إزاء غرق عبارة في مدينة الموصلطافش: جرائم الاحتلال لن تثني شعبنا عن مواصلة طريق المقاومةاستطلاع رأي: 5% من الفلسطينيين متفائل بتحسن الأوضاع الاقتصاديةعشراوي تثمّن مواقف الصين الداعمة للشعب الفلسطيني وقضيته العادلة
2019/3/22
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

التعليم بين فنلندا وفلسطين اعداد: أ. أنس حجة

تاريخ النشر : 2018-12-16
التعليم بين فنلندا وفلسطين
اعداد الباحث : أ. أنس حجة

تقع فنلندا في المنطقة الفينوسكاندية في شمال أوروبا. يحدها من الغرب السويد، والنرويج من الشمال وروسيا في الشرق، بينما تقع إستونيا إلى الجنوب عبر خليج فنلندا, يقيم حوالي 5.4 مليون شخص في فنلندا حيث تتركز الغالبية في المنطقة الجنوبية وتعد الدولة الثامنة من حيث المساحة في أوروبا وأقل بلدان الاتحاد الأوروبي كثافة سكانية. و يرمز العلم الفنلندي الى الصليب الازرق حيث قام أحد الشعراء علم بلاده قائلاً “بزرقة سمائنا وبياض ثلوج شتائنا”، و هناك لغتان رسميتان بالبلاد: الفنلندية و السويدية. 93.4% يتحدثون بالأولى و 5.5% بالثانية. لغات الأقليات الأخرى هي الروسية، الاستونية و السامية. و فنلندا عبارة عن جمهورية وعضو في الاتحاد الأوروبي و هي الدولة الوحيدة من دول الشمال الأوروبي التي انضمت إلى منطقة اليورو ,و هي أول دولة أوروبية عام 1907 تمنح المرأة حق الانتخاب , وتعد مدينة هلسنكي عاصمة فنلندا, حيث تعد هلسنكي قلب فنلندا النابض بالتجارة والمال والأزياء والطب والتسلية والإعلام والثقافة والخطابة ، وتختلف عن مدن فنلندا الأخرى نظراً لتأثرها بالثقافات السويدية والروسية, وتقسم فنلندا إلى بلديات لديها إدارة ذاتية و توجد في فنلندا 317 بلدية , والعملة الرسمية لديها هي اليورو. و يبلغ عدد سكان فنلندا 5.5 مليون شخص على حسب احصائيات البنك المركزي , حيث ينقسم سكان فنلندا على النحو التالي بناء على اللغه والاقليات :-
1. 97.6% من سكان فنلندا هم فنلنديون , و ينقسمون حسب اللغة إلى: 5.6% سويديون ،92% منهم يتكلمون اللغة الفنلندية كلغة أم , و 0.11% ساميون و الباقي عبارة عن أقليات مهاجرة. أما 0.6 % من باقي السكان فهم من المهاجرين الروس والذين ينقسمون الى المهاجرين التتار المسلمين وتبلغ نسبتهم 0.2% بالإضافة الى المهاجرين من اوروبا و افريقيا واسيا .
2. يتكون سكان فنلندا من اربع مجموعات ، الاولى من جماعات اللاب وهي قليلة العدد وتعيش في الشمال ، و المجموعة الثانية من الفنلنديين وهم الأغلبية حيث بلغ عددهم حوالي 92% ، والمجموعة الثالثة هم الجماعات القادمة من السويد والتي تعيش كأقلية في الجنوب والغرب و المجموعة الرابعة هم الاقليات من العناصر التركية المهاجرة وهي التي نقلت الإسلام إلى فنلندا.
3. هناك لغتان رسميتان بالبلاد: الفنلندية و السويدية. 93.4% يتحدثون بالأولى و 5.7% بالثانية. اما لغات الأقليات الأخرى هي الروسية، الاستونية و السامية، العديد من الفنلنديين يجيدون اللغة الإنجليزية (Tilastokeskus,2016).

 الاستراتيجية والرؤيا التعليمية في فنلندا.
يقولون في فنلندا: (نحن لا نملك ذهبًا ولا نفطًا. ولكن لدينا تعليم ) .
بعد سنوات من الأزمة الاقتصادية، صُنِّفَت فنلندا ضمن أقوى 20 دولة في القدرة التنافسية، في الوقت ذاته يتصدر طلبتها أعلى مراتب التقييم العالمي. ففي عام 2015 أصبحت هذه الدولة الإسكندنافية الصغيرة أقوى دولة في التعليم عالميا وفقا لتقرير التنافسيّة العالميّة، ومما جعل فنلندا تتصدر دول العالم في هذا المجال أسباب عدة نستعرض من بينها وبمقارنه بسيطة بواقع التعليم في الوطن العربي والبيئة الفلسطينية .
حيث يعرض سهلبرج في كتابه (الدروس الفنلندية) : ما الذي يمكن ان يتعلمه العالم من التغيير الذي حققته فنلندا في مجال التعليم؟» لمعرفه قصه الانجازات التي حققتها فنلندا في مجال التعليم. فلقد عمل سهلبرج مدرسا، ومدربا للمدرسين، ومستشارا في مجال السياسات، ودرس العديد من نظم التعليم حول العالم وسبل إصلاحها. كما انضم للعمل مع منظمه التعاون الاقتصادي للتنمية، التي تقدم امتحانات برنامج التقييم الدولي للطلاب، والبنك الدولي، والاتحاد الأوروبي، والكثير من الحكومات العربية مثل: حكومات الإمارات العربية المتحدة، وقطر، والسلطة الفلسطينية.
عرض الباحث ابرز العوامل التي أدت إلى نجاح فنلندا في التعليم مبرزا إياها ثلاث ركائز أساسية يقوم عليها النظام التعليمي ككل :
أولاً : أعادت فنلندا تنظيم النظام المدرسي في مراحله الاثني عشر؛ بحيث تقدم كافة المدارس نفس النظام التعليمي لكل الطلاب. فلا مجال لاختيار نوع التعليم، مثل التعليم الخاص أو بدائله. فكل المدارس تخضع للنظام العام وتتساوى في جودتها.
أما الركيزة الثانية : تكمن في تبني فنلندا لفلسفة فريدة عندما يتعلق الأمر بتعليم ذوي الاحتياجات الخاصة والذي يعتمد على التدخل في مراحل مبكرة ودعم الأطفال غير القادرين أو غير الراغبين في التعلم. ويتلقى 30 في المئة من طلاب المدارس الفنلندية تعليمًا لذوي الاحتياجات الخاصة، مما يشكل نسبة مرتفعة مقارنة بمعظم النظم التعليمية في العالم، ويشير إلى دقة وشمولية النظام الفنلندي عندما يتعلق الأمر بتحديد الطلاب ذوي الاحتياجات الخاصة.
أما الركيزة الثالثة : المعلمون حيث يتلقى المدرسون في فنلندا تدريبًا مهنيًا؛ حيث يحصلون على تدريب بحثي متقدم، كما يحصلون على درجة ماجستير في التربية والتعليم. وبما أن المعلمين مدربون تدريبًا رفيع المستوى، يمكن للمدارس أن تُوكل الكثير من مهامها للمدرسين، حيث يصممون المناهج الدراسية الخاصة بهم. كما إنهم قادرون على تقييم تقدم الطلاب دون الحاجة إلى اللجوء للاختبارات عالية المخاطر. ويعد المعلمون أيضًا على اتصال وثيق بأولياء الأمور والمجتمع الأكبر للطلاب .
 عوامل نجاح التعليم في فنلندا :-
إن تفوق العملية التعليمية في فنلندا احتاج سنوات عديدة، ليصل الى هذه المرحلة من الرقي والثقة بين الطلاب أنفسهم والطلاب ومعلميهم، يمكن القول ليس هنالك سبب واحد لتصنيف فنلندا الأولى عالميا في التعليم هنالك عدة عوامل و لا يمكن الحديث جازمين عن أحد العوامل دون الأخرى، تلك العوامل مجتمعه التي تسببت في هذه النهضة التعليمية حتى أضحت فنلندا بؤرة تجذب كل العلماء والباحثين لمعرفة سر هذا التقدم العلمي ولإجراء الدراسات محاولة منهم في تطبيق نموذج فنلندا لكي ينهضوا ببلادهم ، هذه التجربة الفريدة من نوعها والمميزة كان لا بد من محاولة معرفة هذه الخلطة السحرية من العوامل ومن أجل تسهيل عملية فهمها يمكن الحديث عنها على شكل معادلة .
 معادلة التعليم في فنلندا :-
الاهتمام بالطفل +المعلم +البيئة المدرسية+ الأنظمة والمناهج = معجزة فنلندا في التعليم



 مميزات التعليم في فنلندا:-
1. أقسام مخففة: حيث يبلغ عدد التلاميذ في القسم الفنلندي 25 تلميذا على الأكثر، و يتم تقسيمهم أحيانا إلى أفواج من 6 أو 7 تلاميذ يؤطرهم مدرس رئيسي و آخر مساعد . و في رياض الأطفال لا يتعدى عددهم في كل قسم 12 طفلا تسهر عليهم ثلاث مربيات و مساعدة واحدة.
2. وسائل مادية رهن الإشارة: يتم تجهيز المدارس بكل الوسائل الضرورية لإنجاز الأنشطة التعليمية التعلمية فتجد مثلا في القسم العادي: حاسوبا و تلفازا و أقراصا مدمجة إضافة إلى كتب و مراجع عديدة متوفرة بما يكفي لمشاركة كل متعلم في عملية بناء التعليمات (علي، 2015).

اين وضع فلسطين اليوم كان السؤال الموجه للخبير سهلبرج فيما يتعلق بالتعديل على نظام التعليم في فلسطين والمنهاج الفلسطيني الجديد ؟
بصفة عامة وفي جميع أنحاء العالم العربي، أرى أن أسلوب تنظيم التدريس والتعلم داخل الفصول الدراسية يعتبر من المجالات التي تحتاج إلى الكثير من العمل. فلقد عملت في فلسطين (غزة والضفة الغربية) من عام 1998 وحتى 2002 في مبادرة لتنمية مهارات المعلمين بدعم من الحكومة الفنلندية لتدريب المدرسين على سبل التعليم الفعال. وبالرغم من أن المناهج في غزة والضفة الغربية جاءت من دولتين مختلفتين، هما مصر والأردن على التوالي، فإن نفس المشكلات تتواجد في الفصول الدراسية في الدولتين؛ حيث تعتمد الفصول الدراسية بشكل أساسي على المعلمين مع عدم التركيز على مشاركة الطلاب وتطبيق وسائل التعليم الفعال. لقد تطلب الأمر حوالي عامين حتى يتفهم المعلمون التغيير ويدركون فوائد تطبيق المنهج الذي يركز على مشاركة الطلاب في فصولهم الدراسية. كما قال لي بعض المدرسين أيضًا أنهم يؤمنون بالمنهج الجديد، ولكنهم لم يجدوا أي دعم من مديري المدارس أو أولياء أمور الطلاب. يتطلب هذا النوع من التغيير إلى دعم أصحاب المصلحة ويحتاج إلى وقت في التطبيق. ولكن مع نهاية مشروعنا في فلسطين، كانت الكثير من الفصول الدراسية قد تغيرت بالفعل وشعر المدرسون بقدرتهم على الوثوق في الطلاب وفي قدراتهم على التفكير والإبداع داخل الفصل الدراسي. وأنا أعتقد أن هناك مجالاً واسعًا للمزيد من الدول في العالم العربي للاستفادة من هذا المنهج التفاعلي في التدريس والتعلم والذي يعتمد بشكل أساسي على مشاركة الطلاب.
1. المساواة وتكافؤ الفرص: تؤكّد الرؤيا التربويّة في فنلندا على مبدأ المساواة وتكافؤ الفرص بين جميع المتعلّمين، فالمدارس حكوميّة مدعومة ومموّلة من الدولة، ولا فرق في المستوى بين مدارس المدن أو الأحياء الميسورة و المدارس في مجمّعات قرويّة أو أحياء شعبيّة. وحظّ المدارس الخاصّة في فنلندا شبه معدوم، ولا تشجّع الدولة على فتح مثل هذه المدارس! اما بما يخص معظم العالم العربي، نظم التعليم ليس لها أي وجود فلقد سيطرت عليها المؤسسات الخاصة. وبدأت معظم هذه الدول في خلق صوامع للتعليم وتمييز سكانها بحسب نوع التعليم الذي تلقوه.وتعثر الكثير من الأفكار الجيدة عندما يتولى الأشخاص المناصب القيادية بسبب انتماءاتهم السياسية بدلاً من تميزهم الحقيقي كقادة في مجال التعليم. كما يمكن أيضًا تعلم الدروس المفيدة من فنلندا فيما يتعلق بالتقييم. الهدف لا يكمن في تقييم مدى التعلم، ولكن يجب أن يكون التقييم أداة لتحسين بيئة التعلم. ولكن بعض الدروس التي يمكن للعالم العربي الاستفادة منها تتعلق بالمهنية والقيادة. القيادة في المدرسة والقيادة في التعليم بصفة عامة تعتبر في غاية الأهمية، لأنه ببساطة في غياب القيادة السليمة لن ينجح النظام.
أيضًا أن تحذو البلدان العربية حذو فنلندا فيما يتعلق بالمساواة في التعليم. فينبغي أن يكون هناك فهم شامل لأهمية المساواة ويجب أن يسأل خبراء التعليم وصانعو السياسات في العالم العربي أنفسهم هذا السؤال؛ حيث يوجد هناك هوة ساحقة بين المدارس الجيدة والمدارس السيئة في العالم العربي، مما يخلق تمييزًا بين الطلاب ويؤكد أن تحقيق المساواة في النتائج لم تكن ضمن أولويات صناع السياسات في مجال التعليم. فلقد كان التركيز على جودة التعليم في بعض المدارس بدلاً من التركيز على خلق نظام تعليم يتسم بالمساواة.
2. بنيّة التحتيّة الملائمة والداعمة :توفّر فنلندا للطلاب مؤسسات ومدارس عصريّة، فالمباني والغرف واسعة مزوّدة بجميع التجهيزات ووسائل الراحة والتعليم، وهناك المختبرات وأماكن الاستراحة والأكل، وهناك مرافق أخرى كالمكتبات والملاعب الرياضيّة وقاعات الأنشطة والمسارح وكلّها مجهّزة لتستجيب لحاجات المتعلّمين للعب والتسلية والتعلّم و الرياضة .
أما ما يخص بالواقع الفلسطيني فقد اتبعت إسرائيل خلال انتفاضة الأقصى مجموعة من الإجراءات الهادفة إلى تعطيل العملية التعليمية التي يتمثل أهمها في: إغلاق المدارس، ومنع الطلبة والمعلمين من الوصول إليها، وتحويل بعض المدارس إلى ثكنات عسكرية ومراكز اعتقال، واستهداف مباني المدارس بالقصف وإطلاق الرصاص والغاز المسيل للدموع، آما تنعكس الإجراءات الأخرى للحصار ومنع التجول والإغلاق للطرق والشوارع التي تربط المدن والقرى والمخيمات على العملية التعليمية (وزارة التربية والتعليم العالي أ، ٢٠٠٨. (
3. المنهاج: بدلًا من المواضيع الدراسية التقليدية، سيدرس الطلاب الأحداث والظواهر بشكل متعدد التخصصات. على سبيل المثال، سيتم تدريس الحرب العالمية الثانية من منظور التاريخ، والجغرافيا، والرياضيات. ومن خلال مساق “العمل في المقهى” سيدرس الطلاب اللغة الإنجليزية، والاقتصاد، ومهارات الاتصال. الفكرة العامة من هذا النظام، أنه يجب على الطلاب أن يختاروا بأنفسهم أي المواضيع أو الظواهر التي يرغبون بدراستها، واضعين في اعتبارهم طموحاتهم المستقبلية وقدراتهم. و بهذه الطريقة ليس على الطلاب أن يدرسوا مساقات كاملة في الفيزياء أو الكيمياء، إنما عليهم التفكير وسؤال أنفسهم “ماذا أريد أن أعرف منهما؟”.
وصف قبج (٢٠٠٦) المناهج الفلسطينية بأنها "مناهج صماء"، تتكلم، لكنها تعجز عن مجاراة الحوار بسبب عزلة المعرفة عن القوى المسيطرة عليها. أما الجرباوي ونخلة (٢٠٠٨، ص١٧٧ ) فقد تعرضا لمجموعة من الإشكاليات من أهمها أنه منهج تقليدي مثقل بالمعلومات ، مهملاً مهارات القرن الحادي والعشرين المتمثلة بحل المشكلات والتفكير الناقد والبحث والاستكشاف. وأكد على قصور الكتب الدراسية والمعلمين في عكس أهداف المنهاج، مما أثر سلبا على إمكانية تحقيق هذه الأهداف.
4. منطقة خالية من الاختبارات : هكذا يطلق على المدارس في فنلندا: ( منطقة خالية من الاختبارات ). السلطات في فنلندا غير مقتنعة بمردود سياسة الاختبارات، والتوصيف الوظيفي للمدرس الفنلندي محدد بمساعدة كل طالب لفهم المادة داخل الصف، دون ملاحقته بالامتحانات الطويلة والقصيرة والمفاجئة، أو مواسم الرعب النهائية .فالتعليم في فنلندا يهدف إلى تنمية شخصيّة الطالب المتكاملة في جوانبها وأبعادها المختلفة : العقليّة والبدنيّة والنفسيّة والروحيّة والاجتماعيّة والجماليّة.وتؤكّد الرؤيا كذلك، على إكساب منظومة قيم إيجابيّة للطلاب تتمثّل في غرس قيم الاستقامة والعدل والتسامح والتعدديّة وقبول المختلف والانتماء والعطاء.
أما ما يخص فلسطين والعالم العربي الإجبار على حفظ المادة التعليمية ,فليس هناك أهم من الدرجات ،والامتحانات هي التي تحدد مصير الطالب ومصير أهله أيضا.
5. أوضاع المعلمين : من الصعب أن يصبح أحد مدرسا إذ يتم اختيار المدرسين بعناية شديدة، فلا بد أن يكونوا ذوي كفاءة عالية وأن يكونوا حاصلين على درجة الماجيستير، ويتم قبول 11% فقط من المتقدمين لشغل وظيفة المعلم، وهذا يضمن أنّ المتقدمين الموهوبين والأكثر حماسة هم من يستحقون شغل تلك الوظيفة ., أما بما يخص الواقع الفلسطيني أشارت دراسة صادرة عن هيئة تطوير مهنة التعليم إلى أن حوالي ٧٠ %من المعلمين غير مؤهلين تربويا تبعا لما ورد في استراتيجية إعداد المعلمين وتأهيلهم. وهذا يحتاج إلى جهود حثيثة من قبل وزارة التربية والتعليم والجامعات الفلسطينية ومراكز التدريب الوطنية لتأهيلهم مع توفر التمويل اللازم لذلك .
وختاما :
مع إنشاء ( اللجنة العليا لتطوير التعليم في فلسطين ) ، وكان من أبرز أعضائها وزير التعليم الحالي الدكتور صبري صيدم وزير التربية والتعليم العالي الفلسطيني الذي يطمح أن يجعل نظام التعليم في فلسطين مشابها لنظام التعليم في فنلندا التي تتربع على عرش أفضل نظام تعليمي في العالم ولعل نظام " إنجاز " الذي جاء هذه السنة بديلا عن نظام التوجيهي ، يصب في هذا الاتجاه إذ يركز على مهارات الطالب وتميزه بدلا من التركيز على الحفظ والتذكر , ولكن الطريق طويل والمعيقات اكثر ابتداء من الاحتلال وصولا للسياسات والمحسوبية والفساد .
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف