الأخبار
مصر: حزب الإتحاد يحيي الذكرى 101 لميلاد القائد الراحل جمال عبد الناصراليمن: وحدة صنعاء يتجنب مفاجأت ازال ويخطف فوزا ثميناالجهاد الإسلامي تشارك بمجلس عزاء دبوق في صورتوقيع مذكرة بين إتحاد جمعيات المزارعين والمؤسسة الفلسطينية للإقراض الزراعيوزارة الحكم المحلي عن تصريحات الأعرج: "لم يستهدف محافظة الخليل خلال حديثه"منظمة التحرير وجبهة التحرير الفلسطينية تقيمان حفل تأبين للراحل عباس الجمعةأبو يوسف يزور اتحاد نقابات عمال فلسطين في لبنانالمالكي يطلع نظيره اللبناني على آخر المستجداتالمصري: خيار المقاومة متجذر في أعماق الشعوب العربية والإسلاميةالمالكي يترأس الاجتماع التحضيري للقمة العربية التنموية في بيروتالخارجية الفلسطينية: نُدين الهجوم الإسرائيلي على "مهاتير محمد"مصر: نعمان: ضغوطات العموم البريطاني على "ماي" يزيد الخناق على الإخوانمصر: الأحرار: مصر قادرة على لم الشمل بإفريقيامحافظ الخليل يُعلق على تصريحات وزير الحكم المحليخدمات البريج يكتسح المغازي ويتوج بلقب دوري جوال لكرة السلة
2019/1/19
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

مع مراعاة فروق التفكير.. بقلم نورا محمد

تاريخ النشر : 2018-12-16
كيف لهذه السماء أن تتزين بكل تلك الأنوار الصغيرة التي تُسمى بالنجوم ؟! , هل هي بواقي من نور الشمس تركتها لنا كهدية قبل أن ترحل وتأتي من جديد في الصباح ؟؟ , قال لي أبي أنها تستقر في سماء الليل لتُنير علينا دربنا بدلاً من عتمته الصعبة , حسناً سأفكر في أمرها بعد أن أتناول عشائي .. "

" إن ترددت في أخذ القرار لن أستطيع أن أصل لنتيجة واضحة بشأن حياتي ومستقبلي المهني , وإن رفضت ذلك العرض المُغري لا أستطيع أن اُجزم أن أجد مثله من جديد , فماذا أفعل ؟؟ , علي إتخاذ القرار بأسرع وقت والتفكير الجاد الحازم للمرة الأكثر حزماً .. "

" يا تُرا ماذا علي أن أفعل لأثبت حبي الجياش لزوجتي ؟ زوجتي .. التي لم تُدرك بعد كم أنا على إستعداد للتضحية بحياتي من أجل بقاؤها وبقاء إبتسامتها مشتعلة في وجهها , فهي لي الوطن والحياة , ماذا علي أن أفعل ماذا ماذا ؟؟ "

كانت ولا تزال مجرد مُحادثات يومية في عقول البشر , مهما إختلف دينهم أو شكلهم أو لون بشرتهم أو لغتهم , فالبشر دوماً مختلفون , في الطباع والإسلوب وإذا اتفقوا في شئ سيُحولون هذا الإتفاق بشكلاً ما إلى إختلاف وها نحن نعود إلى نقطة البداية مرة أخرى , إختلاف البشر لا يتوقف لحظة , فما أنا عليه يختلف تماماً فيما تكون عليه , وما أنا أهواه قد تهواه أنت حقاً ولكن ليست بنفس درجتي , فها هي الحياة تفرض بعض قوانينها من جديد وهو : أيها البشر , لن تتفقوا سوى في الإختلاف , فلا تُرهقوا أنفسكم في محاولة لإيجاد نقطة إلتقاء واحدة تُريح عقلكم الحائر في أمركم ..

ولكن الحياة قبل أن تنص هذا القانون وتفرض تطبيقه علينا قد تغافلت وتناست أمراً أشد الأمور في الأهمية , قد تغافلت عن حقيقة العقل البشري , هو ليس بمجرد ألة تعمل طوال ظلام الليل وعلى مدى ضياء النهار , في السراء والضراء لا يكف عن القيام بواجباته الفكرية المُنمقة , سواءاً كنت على مشارف سلالم حياتك وتخطو أولى سنواتك فيها أو قد بلغت من العمر أقصاه وعلى بوادر توديع الحياة , يعمل ولا يتوقف في سلاسه ومرونه دون أن يرى ذلك العمل شاقاً أو يتطلب أخذ إستراحة منه وإجازات رسمية , تلك هي حقيقة العقل البشري الذي نعلمها بل ونُدركها جميعاً أشد الإدراك ولكن .. هل تسائلت يوماً عن ماهية عمله ؟ , عن إختلافه بين الشخص والأخر رغم أن التكوين مُتطابق لا يختلف في أي شئ , فنفس الإشارات تُرسل من مركزه إلى جميع أجزاء الجسم ونفس الأجزاء فيه تتركب بنفس النمط ونفس الأداء !! , فكيف يمكن لهذا الشئ المُحير أن يتناسخ في ملايين الملايين من النسخ ويتقاسمها كل البشر وفيالتناسخ والتطابق هذا يكمن إختلافه ؟! ,, ها أنا أرى قليلاً من الحيرة قد إرتسمت على وجهك أنت الأخر الآن !!

العقل ..

إن كان التساؤل التي تدور في عقل طفلاً لا يتعدى العشر سنوات هي مجرد فكرة عن حقيقة الحياة وأصلها وتطور هذا التساؤل لفكرة والفكرة إلى إدراك والإدراك إلى وعي والوعي إلى تشكيل عقل مفكر قيد التكوين , وإن كانت الفكرة التي تدور في عقل فتاة لم تبلغ من العشرينات منتهاه هي أن جزءاً من المادة التي تدرسها بكُليتها يحتاج لمزيد من البحث والتقصي لما وجدت فيه علماً جاذب لعقلها الشغوف بكل تفاصيل العلم والعلماء فأخذت قراراً أن تبحث وتبحث وبذلك البحث إستطاعت أن تصبح عالمة فيزياء , وإن كان الوقت يمر على تلك السيدة المُسنة التي تقضي باقي أيامها في سريرها بين " أربع حيطان " وتخشى أن يزورها الموت بين اللحظة والثانية وهي وحدها ففكرت : لما لا أستعين بجيراني ليستقبلوا معي ليل كل يوم في سهرة ضاحكة سامرة حتى لا أشعر بالوحدة ؟ وعليها إستطاعت أن تحول هذا الفراغ والخوف وتلك الوحدة الأشد موتاً من الموت إلى ضحكات وتسامر حتى الصباح المشرق ..

والفكرة كلها تعود إلى : الفكرة ..

فلولا تلك الفكرة التي راودت الطفل والفتاة والمُسنة لما استطاعوا أن ينشقوا على جمود وروتينية الفكر الجاف وبها فقط كان التغيير , فإن خلى العقل من الفكرة فهو كالبحر الذي يخلو من أسماكه , كالشاطئ الذي يخلو من رماله وصدفاته , كالقلب الذي يخلو من النبض الذي يحفظ له إتزان حياته , كالحب الذي به ترتقي الحياة وبه يعلو صوت الحياة بكلماته .. فهل أدركت الآن قيمة وجود الفكرة في عقل لطالما أراد أن ينتشله أحد من بحور ظُلماته ؟ ..

بلى .. ليست الفكرة وحدها هي سر بقاء العقل حياً , فإختلاف الفكرة بيني وبينك وبين هذه وهذا وذاك وهؤلاء هو الأصل لذلك البقاء , فإن لم تتميز الفكرة بالإختلاف فلن يتضح فيها القيمة , لن تستمر في عالم العقل حية سوى القليل وبعدها ستهلك وتتحلل كأنما لم تكن من الأساس !! , وهذا هو الإختلاف الذي نتفق فيه نحن كل البشر ولا نود أن نختلف فيه , ففي هذا الإختلاف يكمن إتفاقنا ولو إختلفنا فيه لما سنظل على قيد الحياة كما نحن الآن , فبهذا الإختلاف نستطيع أن نُكمل بعضاً البعض , نستطيع أن نُساير الحياة بكل تقلباتها , فبفكرة بسيطة تراود عقلك يمكن أن تُلهمني بفكرة أخرى " مختلفة كبيرة " أستطيع بها أن أستكمل وضع أحجار أساس الحياة , وبفكرة كبيرة تراودك يمكن بها أن تُلهمه بفكرة أخرى " مختلفة بسيطة " يستطيع بها أن يستكمل حياته التي توقفت من أجل أن يجد من يُكمل له أضلاع فكرته ..

ذلك هو الإختلاف الذي لا نراه إختلاف , فإن وجدت من يختلف عنك في أفكاره فلا تنوعج , فتلك هي طبيعة العقل البشري , يختلف ثم في لحظة تجد إختلافه معك إتفاق واضح جلي , فهل وجدت فكرتي هذه قد أكملت الضلع الناقص في فكرتك ؟ .. بالطبع , فبعد قرائتك لهذا المقال ستجد ملايين من الأفكار قد تكاثفت على عقلك وأخذت تتساقط عليه كالأمطار , والسبب .. مجرد فكرة كُتبت من عقل مختلف عنك وبها إستطاعت أن توهبك أفكاراً أخرى مختلفة أيضاً عن أفكاري , وبهم سنصل لأفضل النتائج ولنهاية طريق الحياة بمنتهى الأمان ..
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف