الأخبار
طائرات استطلاع اسرائيلية تستهدف موقعاً للمقاومة ومجموعة مواطنين شرقي القطاعبعد ثلاثة عقود من الحكم.. الرئيس الكازاخستاني يعلن استقالتهصيدم: استشهاد 49 طالبا ومعلما وإصابة واعتقال 3520 آخرين العام الماضيالجيش الإسرائيلي يواصل مطاردة منفذ عملية سلفيتمحافظ طولكرم يقدم التعازي برحيل مسعد ياسين عضو مركزية جبهة التحرير العربيةالتربية تعلن عن منح دراسية في الجامعة الأمريكية بمالطاجامعة فلسطين تطلق مبادرة تجسيد الهويةمركز فقيه للإخصاب ينظم النسخة الثامنة من مؤتمر الإمارات للخصوبةالاقتصاد تنفذ جولة في سوق بيت لحم في اليوم العالمي لحقوق المستهلكعباس زكي: الاعتداء على أبو سيف هو اعتداء على الكتاب والمثقفين الكباروقفة في نابلس تضامنا مع الأسرىمصر: نائب رئيس جامعة أسيوط تشهد افتتاح نموذج زراعة الأسطح بكلية الزراعةمصر: الشباب والرياضة بأسيوط تنظم ندوات وأنشطة رياضية وتثيقيفية لـ 1890 مستفيداًالهلال الأحمر: نقل عاطف أبو سيف إلى رام الله لتلقي العلاججمعية سيدات اريحا ومركز المرأة للإرشاد ينظمان ورشة حول قانون حماية الاسرة
2019/3/19
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

حَدائِقُ البَراءَة بقلم : نبيلة جعافرة

تاريخ النشر : 2018-12-15
"حَدائِقُ البَراءَة "
بقلم : نبيلة جعافرة 

من قالَ أنّ الإعاقةَ إعاقةُ الجسد !!؟؟
وأنّ العجزَ  عجزُ الحركةِ والأداء !!؟؟

ما العجزُ إلّا عجزَ القلوبِ حينَ ملأتها القسوة فما أنبتت حُبّاً ولا أثمرت عَطاء...
وما الإعاقةُ إلّا إعاقةَ الأرواحِ والعقول حين أدركها الجهل وترعرعت بها الأنانيّة فما أزهرت إلّا مزيداً من التّخلف والضّعفِ وحبِّ الذات.

كثيرون هم أصحّاء الأبدانِ مريضو النّفوس !!؟؟
 من امتلكوا أناقةَ الشّكل والمظهر والهيئة ..وافتقدوا جمال القلوب ونقاءَ الأرواح واتّزان العقول...
وعجزوا عن تذوّق طعمِ الحبِّ واحتساءِ نكهته..فما كان لهم في بساتينِ الرّوحِ مكانةً ولا مُتّسعا...
ولعلّهم يمرّون يوماً بِ..

            "حدائقُ البراءةِ " 

تلك التي نالت ما عجِزَ  عن  نيلهِ اولئك المساكين الّذين لم ينعموا بالحبّ ولم يتذوّقوا حلاوته .

تلكَ الحدائقُ الّتي.....
تُُزهرُ بما لا نستطيع شراءه....
تمتلكُ ما لا نستطيع امتلاكه...
تُنبتُ حُبّاً لا يذبُل...
تصنعُ أشهى وجباتِ الحبّ...
وتُنتجِ ألذّ أنواعِ الإرادة...
تتوشّحُ الأمل..
لا تحتملُ زيفَ المشاعر...
يملأها الجمالُ بشتّى ألوانه...
تتميّز  بالدفئ والنّقاء ...
لا تحمل في دواخلها قسوةً ولا تعرف حقد....
لا تُخفي سَيّء النّوايا.....
لا تتصنّع الحبّ ولا تتكبّدُ عناء النّفاق...
لا تُتقن ارتداء الأقنعة.....
ولا تعرف إلّا الصّدق...
خُلقت على فطرتها وبقيت على سجيّتها...
ترتفع لديها وتيرة الإحساس بمن حولها...فتدركُ  الطّيّبين منهم ....ولا يخفاها من يدّعي الطّيبة...
 أنعم اللّه عليها بنعمِِ لا نُدركها...
وهبها ما لم يهبنا....
وأعطاها ما فقدنا....
فامتلئت قلوبها إيماناً ...
وعيونها أملاً...
وسواعدها رقّة...
ووجوهها براءة...
فكانَ لها من البراءة وافر الحظِّ ..بينما لم يتعدّى حظّنا منها مرحلة الطّفولة ....إذ تبخّرت مع أول غليانِِ في مواجهتنا قسوة الحياة....

ما أجملها من حدائق...
حدائقُ....

      "ذوي الإحتياجات الخاصّة"


الّذينَ نحتاج منهم أن يمطرونا بوابلِِ من دروس الإنسانية....كي يؤدّبوا ما أفسده الدّهر منّا...وما أفسدناه بمحضِ إرادتنا..بجهلنا وعنجهيّتنا وغرورنا وأنانيّتنا....

ويحتاجون منّا دعماً ومؤازرة ..
يحتاجونَ أملاً يُشرقُ بهِ صباحهم...
 سواعدَ تُساندُ سواعدهم الرّقيقة...
قلوباً تحتوي قلوبهم البريئة....
يحتاجونَ وجوهاً تبتسمُ لتخبرهم أنّنا فخورونَ بهم وأنهم ما كانوا عقاباً أو نقمة ... بل هدّيةٌ وهبةٌ ونعمة...
ويحتاجونَ عيوناً لا تذرفُ الدّموعَ لأجلهم...بل تمنحهم الثّقة بأنهم قادرون على البقاء والعطاء...

فلنتقاسم معهم الحياة لانهم يستحقّونَ ما نستحِقُّّ من حقوق ...ويمتلكون أجملَ ممّا نمتلكُ من عواطف وأحاسيس ..بل إنهم أقوى منّا إرادةً وعزماً.... يتوغّلونَ صحراءَ الحياةِ رغم قسوتها فيبدعون ويتميّزونَ ويتألّقون.

كلّ عامِِ وهم دائمو الابتسامة....
بقلوبهم الطّيّبة..وأرواحهم البريئة...

لهم وافر الودّ والحب❤❤

وفائق الاحترام والتّقدير...
 لذويهم ومعلّميهم ولكلّ من يروي حدائق قلوبهم وأرواحهم بالحبّ والعطاء والأمل..... لتبقى جميلةً  مُزهرةً مُضيئة....وتبقى أسوارها قويّةً مانعةً متينة.

#النبيلة

#اليوم العالمي لذوي الاحتياجات الخاصة
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف