الأخبار
جامعة النجاح: سنلفظ كل مؤامرة للنيل من الجامعة وستبقى منارة للعلم والمقاومةمصدر لـ"دنيا الوطن": وصول العمادي لغزة والحردان أدخل الأموال عبر حاجز ايرزالصحة: نفاد الحليب العلاجي يتسبب في هدر حياة الأطفال المرضىالرئيس عباس يُعلن استعداده التام للدعوة لانتخابات تشريعية ثم رئاسيةبتمويل ألماني.. المستفيدون من المرحلة الثانية لمشروع إعادة إعمار غزة يتسلمون وحدات سكنيةفيديو: ما لم تشاهده ليلة اقتحام قوات الاحتلال لمقر الأمن الوقائي بنابلسالضمير تُطالب المجتمع الدولي بالتحرك لرفع الحصار عن قطاع غزةجنود فرنسيون يطلقون النار على رجل هددهم بسكين في ليونالقدس: الاحتلال يوزع اخطارات هدم واخلاء أراضٍ في العيسوية لصالح حديقة تلموديةقوات الاحتلال تواصل انتهاكاتها في الضفة الغربية والقدسحركة (حماس) تحتجز أبو عيطة أثناء عودته من رام الله عبر إيرزمحافظ اريحا والأغوار يطلع وفدا اعلاميا يونانيا على الاوضاع في الاغوارالجامعة العربية الأمريكية تشارك بالمدرسة الصيفية المُحكمة بجامعة فلينزبورغ الألمانيةمجموعة الاتصالات الفلسطينية تطلق فعاليات المخيم الثالث للتصميم والبرمجةمحيسن يُوضح سبب إلغاء الإضراب العام يوم 25 من الشهر الجاري
2019/6/16
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

استقلال القضاء في وجود منصب قاضي القضاة بقلم:القاضي د. ماهر خضير

تاريخ النشر : 2018-12-15
استقلال القضاء في وجود منصب قاضي القضاة بقلم:القاضي د. ماهر خضير
استقلال القضاء في وجود منصب قاضي القضاة
....................................
ردا على من يحشر انفة في طبيعة عمل القضاء الشرعي الفلسطيني وينصب نفسة حاميا وراعيا لاتفاقيات تنصف المرأة من وجهة نظره الضيقة غير المستندة على اساس قانوني او ديني او معرفي ويدعي ان منصب قاضي القضاة ينتهك استقلال القضاء...
بداية وقبل الرد القانوني العلمي على هذه الاقاويل اود ان انبه على ان الهجوم على القضاء الشرعي ليس جديدا بل سبق وان تعرضنا لذلك كثيرا وقد يذكر زملائي من القضاة القدامي المحاولات التي كانت لضم القضاء الشرعي للنظامي وتم التصدي لها بقوة نظرا لان القضاء الشرعي هو البقية الباقية في فلسطين تطبق احكام الشريعة الاسلامية وحتى لا ينفلت المجتمع ويبعد عن عادات وتقاليد وطبيعة المجتمع الفلسطيني المحافظ والمتدين والذي لايقبل ان يتساوى الرجل والمرأة في الميراث او ان تحذف آية من آيات القرآن وغيرها من التفاهات التي تطرح اليوم اعتقادا انها تنصف المرأة وان الاسلام قد ظلمها ....
وعودة على منصب قاضي القضاة الذي يدعي البعض انه ينتهك استقلال القضاء فنقول لو عدنا للوراء قليلا عند قيام السلطة الوطنية الفلسطينية وكيف كان القضاء الشرعي في الضفة وغزة ضايع ما بين ادارة اسرائيلية في غزة برئاسة افنير كوهين وزير الاديان الاسرائيلي ووصاية اردنية حافظت عليه من تسلط كوهين وفرض انظمه اسرائيلية عليه ..فجاءت السلطة واستلمت القضاء الشرعي اشلاء ممزقه خاصة من الجوانب الادارية وكذلك القضائية ...وكانت البداية عندما تم تعيين وكيلا لوزارة العدل لشئون القضاء الشرعي والحقيقة لو تم هذا المنصب لتم ضم القضاء الشرعي الى النظامي واندثر ولكن الحق يقال فان سماحة الشيخ محمد ابو سردانه في حينه استطاع ان ينتزع مرسوما رئاسيا بانشاء منصب قاضي القضاة للمحاكم الشرعية بدرجة ادارية وهي درجة وزير وليس وزيرا يحضر جلسات مجلس الوزراء او يتبع رئيس الوزراء وانما يتبع هو والقضاء الشرعي مباشرة للرئيس مثل الافتاء وبذلك استقل بالقضاء الشرعي استقلالا تاما ولا علاقة له بالسلطة التنفيذية وبذلك ايضا انسجم مع القوانين المرعية في فلسطين خاصة المادة 101 من القانون الاساسي التي تخصص تولي المحاكم الشرعية باحوال الاسرة وكذلك المادة 98 من قانون السلطة القضائية التي توضح ان المحاكم الشرعية جزء لايتجزأ من السلطة القضائية .
و كانت المحاكم حينها على درجتين فقط ..وباختصار فانه وبعد انشاء المحكمة العليا الشرعية بمرسوم رئاسي قانوني تولى قاضي القضاة رئاسة المحكمة العليا الشرعية وكذلك رئاسة المجلس القضائي الشرعي بالاضافة لمنصب قاضي القضاة ولكن الفرق في هذه الفترة ان درجة قاضي القضاة عندما تولى هذه المناصب كانت فعليا رئيسا للمحكمة العليا وكان ينظر القضايا ويفصل فيها ..
ولكن حديثا وفي سنة 2013 تقريبا تم فصل منصب قاضي القضاة عن رئاسة المحكمة العليا الشرعية ورئاسة المجلس القضائي الشرعي فاصبح منصب قاضي القضاة بدرجة وزير تابعا للرئيس وليس وزيرا تابعا لمجلس الوزراء وله مهام واختصاصات شاملة على القضاء الشرعي ما عدا النظر في القضايا وانفصلت رئاسة المحكمة العليا الشرعية والمجلس القضائي ليصبح عملها قضائيا فقط ..اذن لا يوجد خلط او تداخل بين السطة القضائية والسلطة التنفيذية كما انه لايوجد تداخل او هيمنة بين وزير العدل الذي يمثل السلطة التنفيذية ورئيس المجلس الاعلى للقضاء النظامي الذي يمثل السلطة القضائية ..
وفي كل الاحوال فانا ارى ان يتضمن مشروع قانون القضاء الشرعي الذي تم اعداده ان قاضي القضاة تكون درجته درجة رئيس محكمة عليا شرعية ياخذ درجة رئيس العليا اي يتساوى في الراتب ولا ينظر قضايا ..
وبالنظر الى التطورات والاهداف التي تحققت في القضاء الشرعي نتيجة استقلال منصب قاضي القضاة سنجد نهوضا واسعا يلمسها كل مواطن فلسطيني شريف فهناك نهضة مبهرة وتطورات عديدة شملت الجوانب الادارية والقضائية والفنية واقرار عدد من القوانين كقانون التنفيذ وصندوق النفقة ومؤسية الايتام وانشاء عدد من المحاكم الابتدائية واصبح التقاضي على ثلاث درجات وهذا يحقق العدالة بل ان سماحة قاضي القضاة د. محمود الهباش قد وضع رؤية متطورة ومتقدمة في عام 2017 اهمها الوصول الى العدالة الناجزة ويمكن للمتابع ان يعود الى تقرير عام 2017 المنشور على صفحة الديوان ..كما ان التكنولوجيا قد دخلت المحاكم الشرعية وزادت المباني وتوسعت واخذت المرأة دورها في خدمة الاسرة الفلسطينية من خلال تعيين القاضيات والموظفات فلا تكاد تدخل محكمة شرعية الا وتجد القاضية الشرعية وقاضية التنفيذ والكاتبة وموظفة او رئيسة الارشاد والاصلاح الاسري وهذا ابلغ رد على من يقول ان القضاء الشرعي الفلسطيني لم ينصف المرأة ...
واخيرا فان اتهام القضاء الشرعي بعدم الاستقلالية كلام لايستند الى دليل او قانون بل انه ينتهك القانون الاساسي الفلسطيني ويتعدى على قانون السلطة القضائية ..ونتمنى على الذين يحشرون انوفهم في غير اختصاصاتهم او لاجل ارضاء فئة من النساء ان يأتوا الينا ونحن نطلعهم على طبيعة عمل القضاء الشرعي واستقلاليته وخصوصية القضاء الشرعي الذي يهتم بنظر قضايا الاسرة والحفاظ على وحدتها وتماسكها وصمودها امام الاحتلال وبما ينسجم مع ديننا الاسلامي وعاداتنا وتقاليدنا الفلسطينية وليعلم اولئك ان القضاء الشرعي استطاع ان يجعل نسبة الطلاق في فلسطين اقل نسبة في العالم مقارنة مع الدول العربية والاسلامية والتي لايوجد بها احتلال ولديها الثروات والمال ..
وفي الختام فان الاتفاقيات مهما كانت والتي تخالف القرآن الكريم وديننا الاسلامي العادل والمعتدل لايمكن اعتمادها او تطبيقها على ابناء الشعب الفلسطيني المسلم المرابط الحر رغم الاحتلال
القاضي د. ماهر خضير
عضو المحكمة العليا الشرعية
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف