الأخبار
السعودية: لجنة التحقيق بالانتهاكات الاسرائيلية في غزة بينت حجم استخدام القوة ضد المتظاهرينالجماهير الفلسطينية تستأنف فعاليات الارباك الليلي شرقي القطاعتوتر بمعتقل (رامون).. إصابة عدد من الاسرى بعد الاعتداء عليهم من قبل قوات الاحتلالمجهولون يعتدون بالضرب على المتحدث باسم فتح عاطف أبو سيف بغزةنتنياهو أمام جنرالات إسرائيلناجون يروون لحظات الرعب في "مجزرة المسجدين" بنيوزيلنداقايد صالح: الجيش الجزائري سيظل حصنا للبلادبسبب الاعتداءات على المقدسات بمدينة القدس.. النواب الاردني: يجب سحب سفيرنا من إسرائيلسلفيت: مستوطنون يهاجمون مركبات المواطنين واعتقال شقيقين ونصب بوابة على مدخل قرية بروقيننتنياهو: سنهدم منزل منفذ عملية سلفيت وسنبني 840 وحدة استيطانية بمستوطنة (أرئيل)ثلاثة فتلى في هجوم أوتريخت.. وهولندا لا تستبعد الدافع الإرهابيعملية مشتركة بين الجيشين التركي والإيراني ضد الاكراد بالعراقحماس: حراك المصريين للتخفيف عن ابناء الشعب الفلسطيني مازال مستمراالجبهة الشعبية تُقاطع المسير البحري غداً على خلفية أحداث غزةمايكروسوت تعقد القمة المصرفية لمتخصصي القطاع المالي في الكويت
2019/3/18
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

بدلاً من تطيير رأسي أبحث عمن طير البلد بقلم : حمدي فراج

تاريخ النشر : 2018-12-15
بدلاً من تطيير رأسي أبحث عمن طير البلد بقلم : حمدي فراج
بدلا من تطيير رأسي ابحث عمن طير البلد 14-12-2018
بقلم : حمدي فراج
"حان الوقت ايها الناس ، بل اصبح متأخرا ، ولذا فعلينا ان نصرخ عاليا ، قبل ان يتبخر الوطن و تنكفيء مقومات وعي ابنائه فتنطفيء بعدها احلامهم . لقد انتهى وقت الكلام والتبرم بعد ان لم يعد هناك من يسمعنا ، وجميع المؤامرات التي حيكت ضدنا على كثرتها كأنها تبدأ من جديد ، فيزداد معها قهرنا وحرماننا وذلنا وجوعنا ودموعنا ، مع ادراكنا ان لا الكلام و لا البكاء يستطيعا ارجاع وطن ضائع" .
هذا هو تلخيص أغنية المطرب اللبناني راغب علامة التي نظم كلماتها المؤثرة الشاعر نزار فرنسيس تحت عنوان "طار البلد" ما دفع النائب في البرلمان "حكمت ديب" ان يرد عليه في مقابلة تلفزيونية بتطيير رأسه .
فأين أخطأ المطرب خطا يستحق معه هذا العقاب الاعدامي من قبل مسؤول في الدولة يحظى بحصانة ديبلوماسية ناهيك عن المرتب المرتفع والامتيازات التي لاحصر لها .
لقد جاوزت كلمات الاغنية وصف الحال اللبناني الى حال الشعوب العربية في كافة مناحي اوطانها بغض النظر عن مسمياتها وانظمة حكمها ، فقرا وجوعا وذلا وخوفا وجهلا وتخلفا ، حتى باتت هذه الاوطان اقرب الى المعازل والمقابر ، ولهذا تهجرها في اول فرصة سانحة نحو بلاد الله الواسعة ، حتى لو خاطرت بحياتها في لج البحر ووحشية البشر . و حتى عندما انتفضت قبل ثماني سنوات فيما اطلق عليه ربيع ثوراتها ورفعت شعارات حرية كرامة ولقمة عيش ، انكفأت الى الوراء اكثر مما كانت عليه ايام الانظمة الساقطة .
وبالانتقال للنائب ، فهو في حقيقة الامر يمثل اي نائب في اي برلمان عربي ، معظم الانظمة العربية تتعامل مع البرلمان انه ترف سياسي / تقليد غربي اعمى / مكروه في الدين والافضل منه نظام الشورى / ديكور لتجميل شكل النظام / تدجيل على الشعب من ان هناك في السدة من يمثله . حالات معدودة فازت فيها المعارضة عبر كل تاريخنا العربي القديم والحديث ، لكنها لا تتسلم الحكم ، إما يتم تدجينها او التحايل عليها او إلغاء الانتخابات يتبعها الغاء البرلمان تحت شعار انها حرام شرعا واحيانا الزج بالناجحين في غياهب السجون .
قوة مثل هذا النائب المغمور ، والذي لم يصبح معروفا الا من خلال راغب علامة تطيير راسه ، تتجلى في تدجينه ، بحيث يصبح أكثر سوءا من أجهزة أمن الدولة التي تستدرج الصحفي الى قنصليتها ، ولا تسمع البرلماني يتجرأ بقراءة فاتحة على روحه ، حين يتنطح لمطرب مطالبا بتطيير رأسه ، وأكثر سوءا من أهل المعبد الذين سرعان ما يكفّرون اي ابداع في الوطن كنجيب محفوظ وهو الحائز على "نوبل" في "اولاد حارتنا"، او مارسيل خليفة في "انا يوسف يا ابي" حتى لاعب فطبول كمحمد صلاح حين لعب كأس العالم في موسكو رمضان الماضي شككوا في صيامه بسبب فرق التوقيت .
 
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف