الأخبار
مصر: انشاء وحدة المتغيرات المكانية بمحافظة الاسماعيليةمحافظ قلقيلية يترأس الاجتماع الدوري للجنة السيرجامعة الأقصى توقع مذكرة تفاهم مع عدة مؤسسات لتأهيل ذوي الإعاقةمصر: (مين بيحب مصر) تطالب بدور أكبر لاتحاد الأوقاف العربية بحماية الأوقاف الفلسطينيةطوباس: إطلاق المدرسة الشتوية الأولى للقراءة والإعلامأبو زيد يبحث تعزيز التعاون مع السفير اليابانيلجنة العلاقات الخارجية بالمؤتمر الشعبي تعقد سلسلة لقاءات مع الفصائل الفلسطينية بلبنانجمعية الأيادي المتضامنة تنظم حفل فني تحت شعار "إفريقيا تجمعنا"فلسطينيو 48: الكنيست تحتفل بعيد ميلادها الـ 70 في يوم عيد غرس الاشجارمصر: القومي لأسر الشهداء يوقع بروتوكول للتعاون مع قطاع الأحوال المدنيةالجبهة الديمقراطية تلتقي وزير الشباب والرياضة اللبنانيالجبهة الشعبية تستقبل وفداً من المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارجتربية قلقيلية والقدس المفتوحة يطلقان مبادرة رواد البحث العلمي لطلبة المدارستجمع المؤسسات الحقوقية يُدين قرار حكومة الاحتلال إغلاق مدارس الأونروا بمدينة القدسالمجلس الأعلى لسياسات الشراء يطلق برنامجاً تدريبياً لموظفيه
2019/1/22
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

بدلاً من تطيير رأسي أبحث عمن طير البلد بقلم : حمدي فراج

تاريخ النشر : 2018-12-15
بدلاً من تطيير رأسي أبحث عمن طير البلد بقلم : حمدي فراج
بدلا من تطيير رأسي ابحث عمن طير البلد 14-12-2018
بقلم : حمدي فراج
"حان الوقت ايها الناس ، بل اصبح متأخرا ، ولذا فعلينا ان نصرخ عاليا ، قبل ان يتبخر الوطن و تنكفيء مقومات وعي ابنائه فتنطفيء بعدها احلامهم . لقد انتهى وقت الكلام والتبرم بعد ان لم يعد هناك من يسمعنا ، وجميع المؤامرات التي حيكت ضدنا على كثرتها كأنها تبدأ من جديد ، فيزداد معها قهرنا وحرماننا وذلنا وجوعنا ودموعنا ، مع ادراكنا ان لا الكلام و لا البكاء يستطيعا ارجاع وطن ضائع" .
هذا هو تلخيص أغنية المطرب اللبناني راغب علامة التي نظم كلماتها المؤثرة الشاعر نزار فرنسيس تحت عنوان "طار البلد" ما دفع النائب في البرلمان "حكمت ديب" ان يرد عليه في مقابلة تلفزيونية بتطيير رأسه .
فأين أخطأ المطرب خطا يستحق معه هذا العقاب الاعدامي من قبل مسؤول في الدولة يحظى بحصانة ديبلوماسية ناهيك عن المرتب المرتفع والامتيازات التي لاحصر لها .
لقد جاوزت كلمات الاغنية وصف الحال اللبناني الى حال الشعوب العربية في كافة مناحي اوطانها بغض النظر عن مسمياتها وانظمة حكمها ، فقرا وجوعا وذلا وخوفا وجهلا وتخلفا ، حتى باتت هذه الاوطان اقرب الى المعازل والمقابر ، ولهذا تهجرها في اول فرصة سانحة نحو بلاد الله الواسعة ، حتى لو خاطرت بحياتها في لج البحر ووحشية البشر . و حتى عندما انتفضت قبل ثماني سنوات فيما اطلق عليه ربيع ثوراتها ورفعت شعارات حرية كرامة ولقمة عيش ، انكفأت الى الوراء اكثر مما كانت عليه ايام الانظمة الساقطة .
وبالانتقال للنائب ، فهو في حقيقة الامر يمثل اي نائب في اي برلمان عربي ، معظم الانظمة العربية تتعامل مع البرلمان انه ترف سياسي / تقليد غربي اعمى / مكروه في الدين والافضل منه نظام الشورى / ديكور لتجميل شكل النظام / تدجيل على الشعب من ان هناك في السدة من يمثله . حالات معدودة فازت فيها المعارضة عبر كل تاريخنا العربي القديم والحديث ، لكنها لا تتسلم الحكم ، إما يتم تدجينها او التحايل عليها او إلغاء الانتخابات يتبعها الغاء البرلمان تحت شعار انها حرام شرعا واحيانا الزج بالناجحين في غياهب السجون .
قوة مثل هذا النائب المغمور ، والذي لم يصبح معروفا الا من خلال راغب علامة تطيير راسه ، تتجلى في تدجينه ، بحيث يصبح أكثر سوءا من أجهزة أمن الدولة التي تستدرج الصحفي الى قنصليتها ، ولا تسمع البرلماني يتجرأ بقراءة فاتحة على روحه ، حين يتنطح لمطرب مطالبا بتطيير رأسه ، وأكثر سوءا من أهل المعبد الذين سرعان ما يكفّرون اي ابداع في الوطن كنجيب محفوظ وهو الحائز على "نوبل" في "اولاد حارتنا"، او مارسيل خليفة في "انا يوسف يا ابي" حتى لاعب فطبول كمحمد صلاح حين لعب كأس العالم في موسكو رمضان الماضي شككوا في صيامه بسبب فرق التوقيت .
 
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف